حقائق

كركوك روح كردستان وعاصمتها الابدية، مابقي كردي واحد على الارض، وان لم يكن عليها كردي واحد

الحدود المرسومة للمنطقة الكردية ـ كردستان الكبرى ـ وجيرانها ليست مقدسة ولا حتى شرعية، لان الشعب الكردي لم يستشر فيها، بل فرضت من قبل الاستعمار البريطاني في معاهدة سايكس ـ بيكو، وان ارادة الشعب الكردي تقضي بتغييرها بموجب حق تقرير المصير للشعوب

الكردي ليس تركيا ـ او اتراك اكرادا كما يسميهم الاعراب، وهو ليس ايرانيا ولا سوريا ولا آذريا ولا ارمينيا، بل هو كردي كردستاني يعيش على ارضه التاريخية الموحدة المسماة بإسمه (كرد ـ ستان)

الشعب الكردي آخر اكبر امة على الارض لم تنل لحد الآن استقلالها وحريتها، وانها تحت الاحتلال منذ الغزو الاسلامي

الشعب الكردي اعرق واقدم من الاتراك والفرس والاعراب وغيرهم في المناطق المسماة اليوم بتركيا وايران والعرق والسورية وآذربيجان وارمينيا ولبنان

تقسيم ارض كردستان على الدول التركية والفارسية والعربية العراقية والسورية من قبل الاستعمار البريطاني تكريس لاستمرار احتلالها من قبل هذه القوميات العنصرية المتخلفة

كوردتايمس kurdtimes

بوست مودرنيزم      ليبرالية       بان كردستان

مجلة الكترونية تعنى بالستراتيجية الكردية في السياسة والفكر والادب والفن

باشراف: صلاح شوان

   

  

 

كتاب كوردتايمس

الاسلام إظلام

نظرة حداثوية قي الاسلام وباقي المعتقدات القديمة

 

 

البدءُ كلمة:

نحن لا نكره الاسلام والمسلمين، ولاغيرهم من البشر والشجر والحجر، بل نحن الكرد امة ودودة متسامحة مفعمة بالطيبة والانسانية والخير والايجابية، لكننا نعتقد ان من يحب غزاة شعبه ومحتلي ارضه وظالمي اهله، لهو حقير ذليل سفاح، لايستحق الاحترام او الاعتراف او حتى التسامح، لذا لا نرضى لانفسنا التوصيف بهذه الصفات الذميمة، والشعوب العربية والتركية والفارسية  المحتلة ارضنا والمستعبدة شعبنا والغازية املاكنا حين تعترف بوجودنا وحقوقنا في الحياة وتقرير المصير، سنكون خير جار وخير عون وصديق لها، والى ذلك الحين نحتفظ بحقنا لمقارعتهم بكل الاسلحة المتاحة، وهذه الكلمات جزء من ذلك.

اننا نعتقد ان اصل مأساتنا تعود الى الغزو الاسلامي الاول لارضنا وقهر المسلمين لشعبنا وتوارث هذا الارث الكريه البغيض الى الشعوب التركية والفارسية والعربية حتى اليوم، ما يجعل مقاومتنا للايديولوجية الاسلامية الشمولية الظالمة بكل الوسائل مشروعا بحسب كل القيم والاعراف، وهذه الكلمات جزء من الدفاع المشروع عن وجودنا ضد تلك القوى الشريرة الغاشمة المتخلفة.

نحن كرد، وكردستان ارضنا تاريخيا وجغرافيا واجتماعيا، سكنناها قبل الشعوب التركية والفارسية والعربية المحتلة، ولم نشارك في تقرير مصيرنا في المشاركة في الكيانات الممسوخة التي تسمى تركيا وايران والعراق والسورية التي ابتكرتها الخبث لانكليزي الاستعماري الخسيس لاغراضها الدنيئة، ولا ولن نعترف بها جبرا وغصبا وقهرا واخضاعا واذلالا، ولا ندخر وسعا لتغييرها وتفكيكها وتدميرها، فان مت ظمآنا فلا نزل القطر، وعليٌ وعلى اعدائي.

انا مسلم ولدت مسلما ابا عن جد، وعشت مسلما ولا ازال، وليست في نيتي تغيير ديانتي رغم توفر الظروف الملائمة بل المشجعة لذلك بعد خروجي من اطار الممنوعات والمحظورات والقمع والتكميم والاسكات والحجب والتحجب والتغطية والتحريم والحرام والحلال وفرض العين والانف وغيرها من الفروض والوجوب والاجبار والاخضاع والاذلال والحجز والالغاء وقطع الالسن والايدي والارجل والاذان والاستعباد الاسلامي في بلادي بمسميات همجية قديمة متخلفة كالولاء والبراء والخراء وغيرها، وما اكتبه هنا ليست موجهة ضد احد اخر، بل هو نقد ذاتي لنفسي وديني والنبي الذي اتبعته طول عمري رغما عني، وليس لاحد اي حق في منعي من نقد نفسي مهما ادعى، مع قناعتي الكاملة بحرية من يريد ان يعبر عن رأيه في انا او في ما اكتبه، واما المنع والكبت والتكميم فلا اخضع لها، ولم الجأ الى الرأي الحر والفكر للتعبير، الا لانني اكره العنف والاجبار والاخضاع بالاكراه والقوة، وليس بقدوري اللجوء اليها بأي حال. وفي هذه الاسطر لا ننوي احتقار احد كائنا من كان، او اي شئ كائنا ما كان، ولا نستهزء بهم او بها، بل نروم اجلاء الحقيقة بفكر وعقل حر غير متردد، تأبى العبودية والممنوعات والمحظورات والطابوات غير القانونية، ولا نجامل احدا في قول الحقيقة، واقوالنا مجرد رأي قابل للنقاش والرد والدحض، كأي رأي آخر لأي كان حتى لو سمٌى نفسه الهاً او نبيا او شيخاً او اماما او ملا، ونرفض الارهاب مهما اعدوا لنا من قوة ومن رباط الحمير والاغبياء والمغفلين الذين لا يفقهون، ونرى من واجبنا التصدي الجرئ بالفكر والحجة والبيان والادلة المباحة لفكر اعتقده همجيا متخلفا استعبد الشعوب فكرا وثقافة وعقلا وثروات مادية ومعنوية بغزوات وحشية دموية، ومنها الشعب الذي انتمي اليه رغما عني. هاتوا حججكم ان كنتم صادقين،  وإن تقديس جماعة او حزب او شعب او قوم او اكثر لاي شئ او اي احد، لا يعني فرض تقديسه على الآخرين، فالنازية رغم كونها ايديولوجية عنصرية دموية، جاءت عن طريق انتخابات اكثر نزاهة من الانتخابات الفلسطينية التي جاءت بـ(حماس)، وجذبت الملايين للانتماء اليها من شتى الشعوب، والشيوعية انتشرت اكثر من انتشار الاسلام، فهل يجوز مصادرة حقوق الاخرين في التعبير عن ارائهم بحجة قدسيتها عند معتنقيها؟! وهل يفرض على المسلم او المسيحي تقديس البقرة لانها مقدسة عند الهنود؟! علما ان النازية والشيوعية والبقرية اقل تخلفا وهمجية بكثير من الاسلام، واكثر حداثة وتحضرا، نحن احرار ضمن قوانين بلداننا المتحضرة، ولنا كل الحق ان نعبر عن رأينا في محمد ومن خلق محمد ايضا ضمن حدود بلداننا، ولايحق للمتخلفين منعنا من التكلم في بيوتنا، فليزموا بيوتهم المأفونة بالممنوعات السخيفة ان كانوا لايعجبهم ما نقول في بيوتنا ولا يأتوا الى بيوتنا لفرض ثقافتهم القديمة البالية علينا نحن المتحضرون المقيمون في الدول المتحضرة.

 هذه حججنا، فهاتوا حججكم انتم ولا تلجأوا الى الهمجية والتهديد والسيوف الذليلة المهانة والصياح والنباح ان كان عندكم حجة ودليل وعقل وعلم، فالدنيا تغيرت، ولا تستطيعون الاستمرار على حجب الحقيقة بتفاهات قديمة ونشر الدجل والجهل والغيبيات الغبية البالية واستغفال المعتوهين بعد اليوم، والحرية اتية لامحال مع وسائلنا ومبتكراتنا الحضارية المتقدمة في الاعلام والاتصالات، والعلوم والتكنولوجيات الاخرى، ولا عاصم لكم من امر البشر وحضارته العقلية حتى لو عدتم الى حياتكم المتخلفة السائدة قبل 14 قرنا كاستخدام البعير وسيلة للتنقل، فأما ان تدمروننا بأسلحتكم المتقدمة الفتاكة كـ(رباط الخيل) والحمير و(طيرا ابابيل) وملائكة مسلحين بالسيوف على ظهور خيولهم السماوية المضحكة، وأما ان تفتحوا عقولكم المقفولة الصدأة والمأفونة بالعفونات القديمة البالية المتفسخة على القرن الحادي والعشرين وتقروا بالحقيقة  الساطعة ومعطياتها الانسانية العظيمة.

 

اشارة:

اذا كنت تؤمن بالديمقراطية، فانت لست مسلما حقيقيا ولا حتى نصف مسلم، بل انت مثلي ولا داعي لمناقشتي، وان كنت مؤمنا بالدين فانت تنتمي الى افكار قديمة ماقبل الديمقراطية، فلا لغة مشتركة بيننا، وبالتالي لاداعي لمناقشتي بطريقة حوار الطرشان، فأنا اعرف كيف تفكر انت، لانني كنت مثلك، لكنك لاتستطيع ادراك ما اعنيه انا لانك لم تصل الى هذا الحد بعد، وحين تصل ستكون مثلي ولاتتناقض معي.

 انا اكتب لنفسي، لست داعيا دينيا ولا فكريا ولاسياسيا، ولا يهمني من يوافقني او يعارضني.

 

مدخل:

  بقاء الدين او الايدولوجيا في النص او في الرؤوس لا تعني بقاءه الواقعي او الحقيقي، فاتباع الديانة المسيحية لا يستطيعون اليوم ممارستها كدستور او قانون او اسلوب او طريقة حياة، فالرئيس بوش مثلا رغم ايمانه بها، لايستطيع اليوم رجم امرأة حتى الموت لانها مارست الزنا، وقد حاولت حكومة طالبان الاسلامية ان تعيد التاريخ الى الوراء الف عام او اكثر فأقام الدولة الاسلامية الحديثة، بقطع رؤوس النساء الزانيات في الساحات والملاعب، وتفجير المنحوتات الاثرية بحجة انها اوثان، وقطع آذان من استمعوا الى الموسيقى والخ الخ، وكان ذلك إيذانا بنهايتها المحتمة، وتدعي حكومة المملكة العربية السعودية زورا وبهتانا ان نظامها اسلامي، لكنها لاتستطيع تطبيق الاية القرآنية (السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) رغم كونها اساسا غير قابل للنقاش ونصا قرآنيا لاشك فيه، حسب معتقد المسلمين، لانه نص متخلف يعود الى مشرّع عاش في عهود بائدة تجاوزهما التقدم والتطور الانساني، وهو بذلك ثبت انه نص غير مطلق وليس الا نصا من عقلية بشرية قاصرة لم تستطع تجاوز عصره، وليس نصا الهيا صالحا لكل الازمان والاماكن، وليس غير قابل للطعن او الرفض من قبل البشرية المحددة بالزمكانية، فحين يستطيع البشر إثبات عدم صلاحية نص ما لزمان او مكان ما معين، فذلك يعني ان صاحب النص ذاك لم يكن قادرا على تدوينه بحيث لا يستطيع غيره تجاوزه، فان كان الهيا مطلقا حقا، لما كان بمقدور الانسان غير المطلق تجاوزه، وان كان النص المذكور محكوما بزمكان معين فذلك يعني انه نتاج عقل محدود غير مطلق، ان كان ذلك اخر ما قدر عليه الاله ذاك، فذلك يعني انه ليس فوق البشر ولا اقدر منه، فيفقد بذلك الوهيته وتفوقه على قدرة العقل البشري في تطوره، وان كان النص المذكور ليس إلهيا، بل بشري عادي تجاوزه الزمن، وهو الاصح، فذلك يعني بطلان قدسيته ومطلقيته وسقوطه في امتحان التاريخ، والتشبث به محض انفصام مرضي لا يؤدي بصاحبه الا الى الهلاك، والموت الزؤام في التاريخ الميت.

الدين والجهل:

الدين صورة اخرى للجهل، والعلم هو نقيض الدين، فالديانات كلها نتاج فترة محدودة للتطور البشري قبل ان يسود العلم، وهو تطور طبيعي للسحر والشعوذة والغيبيات والخرافات التي لا اساس علمي لها، ولا يمكن دحضها او الاثبات عليها، وهي نتاج خيالات اشخاص واسعي الخيال قليلي العلم، فالمثقف والعالم والانسان المتقدم لا يمكنه الايمان بالدين كالجاهل الغبي المغفل، بل لا يمكنه الايمان بأي شئ بشكل مطلق وابدي وحاسم، لانه يعرف ان هناك اشياء اخرى تختلف كلا او جزءً عن ما يؤمن به، فيظل يجتهد ويختبر ويدقق ويفكر بما هو موجود نحو الافضل والاكثر علمية وعقلية. وهذا هو السبيل الى التقدم والعلم والاكتشاف، اما المؤمن بشئ ايمانا مطلقا فيكتفي بما هو موجود من نتاج افكار وعلوم ومعتقدات سائدة وموجودة، ويبقى في اطار ما سبقه من افكار وعلوم ومعتقدات ليتخلف عن المجتهدين والمفكرين والمثقفين، والانبياء انفسهم كانوا من الذين لم يكتفوا بما هو موجود وسائد، فآتوا بجديد ومتقدم على من سبقوهم وادوا دورهم في زمنهم ليتركو للآتين ليفعلو ما فعلوه هم بدحض او تجاوز او الاضافة الى الذي اصبح سائدا، ومنهم من كان انانيا فقفل على الآتين ليبقى خالدا مؤثرا فيمن يتبعونه، ومثل هذه الانانية هي الصفة الابرز لكل المفكرين بضمنهم الانبياء، لنها ليست صفة العلماء.

المثقف لا يستطيع البقاء بشكل مطلق في اطار السائد، دينا كان ام فلسفة ام ايديولوجية ام علما، لانه يستطيع ادراك وجود الافضل او المختلف على الاقل، اما الجاهل فلا يعرف الا ما يعرفه، وقديما قال ارسطوطاليس: انني اعرف اني لا اعرف كل شئ، ولكنك لا تعرف انك لا تعرف كل شئ، وهذا هو الفرق بين العالم والجاهل. فالعالم او حتى المثقف ليس هو من يعرف كل شئ عن شئ واحد، ولايعرف اي شئ عن اي شئ اخر، ل هو من يعرف كل شئ عن شئ واحد ويعرف بعض الاشياء عن الاشياء الاخرى.

لماذا لا يظهر اليوم انبياء؟ لان البشرية تجاوز مرحلة ظهور الانبياء، ولم تعد الناس تؤمن بالانبياء الجدد الا القلة منهم، لان العلم انتشر بين البشر رغم التفاوت بين الافراد في العلمانية والقدرة العقلية والذكاء الفطري الطبيعي، والاديان لم تعد ذات اهمية في المجتمعات المتقدمة المتحضرة قدر اهميتها في المجتمعات المتخلفة، لانها افكار قديمة لاتقنع الافراد او المجتمعات المتعلمة قسطا معقولا من العلوم الانسانية الحقيقية الجديدة، قدر ما تسيطر على عقول الافراد والمجتمات التي لم تصل الى المستوى الطبيعي للعلوم الحضارية، اضافة الى ان الدين لا يفيد المجتمع والفرد بشئ في الدول المتحضرة، فالنظام الاجتماعي والقانوني والسياسي ضامن لكل الضوابط التي تشرعها الاديان بكل واقعي وعلمي مدروس، من متطلبات الحياة والامان والراحة وغيرها، فبدلا من ان يقضي الفرد في مجتمع متحضر وقته في الصوم والصلاة وغيرها لدخول الجنة التي يصفها الكتب السماوية، يستطيع ببذل جهد اقل في العمل ان يحقق متعة اكثر بكثير من تلك الخيالية الفكاهية التي في الكتب التي تسمى بالسماوية، مع فوار اخرى كثيرة: منها ان تلك الجنة الموعودة في زمان ومكان ليستا مضمونتين او مؤكدتين، بينما هذا الذي يحصل عليه بجهده مضمون وواقعي وملموس، والعقاب الذي تهدد به الاديان لمن يرتكب السيئات، منصوص عليها في الدول المتحضرة بقوانين يمكن التأكد من تطبيقها واقعيا، كما ان المكافآت المجزية لمن يأتي بما يفيد الناس حقيقي وليس خياليا شبيها بافلام كارتون مما يوجد في الكتب التي سماوية... وهلم جرا.

الانسان في المجتمعات المتخلفة يضطر الى اللجوء الى الخيال كتعويض لما يفتقده في الواقع من حاجاته الانسانية، بعكس الانسان في المجتمعات المتحضرة الذي يتوفر له في اسوء الاحوال مستوىً معقولا من تحقيق حاجاته الانسانية في الواقع اليومي، فلا يجنح الى الخيال الغيبي والخرافات التي لا تتواجد الا في الرؤوس المريضة.

 

مصداقية القرآن:

قرآن فاطمة والقرآن المزور المتداول:

من المعروف ان القرآن لم ينزل من السماء على شكل كتاب مدون او مطبوع في احدى المطابع الالهية في السماء، بل كان الملك جبريل ينزل من ـ السماء حيث يجلس الله(!) ـ الى محمد ويلقنه او يوحي اليه آية بعد آية، وحسب الظروف الآنية التي كانت تلف محمدا زمانا ومكانا، وكان محمد يرددها لاتباعه فيحفظونها ، وكان محمد جاهلا اميا غير متعلم لايقرأ ولا يكتب، مثل اكثرية الناس العاديين حينذاك، رغم ان الآية الاولى تؤكد على القراءة (إقرأ باسم ربك) ومن هنا تبدأ المفارقات والمتناقضات، وتكبر الشكوك كلما تعمقنا في الموضوع بعقل جدلي متفتح.

القرآن الذي لم ينزل كنص مدون قابل للقراءة، يحتوي الكثير من الالغاز الحروفية التي تؤشر الى التدوين والكتابة وشكل الحروف، فـ (نون والقلم) فُسّرَ حرف (ن) بأنه يرمز شكلا الى شكل المحبرة اوقنينة الحبر، وهذه الصفة لا تظهر عند التلقين او الترديد الشفوي، بل تظهر تحديدا وفقط عند كتابتها وبخط واضح لتظهر القوس المتوجه الى الاعلى والنقطة التي تسد فوهة قوس الزجاجة! والآية: (وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ في رَقٍّ مَّنشُورٍ ) ينص صراحة على كتاب مدون سطرا بعد سطر على صفحات لنشره بين القراء، مما يتناقض مع الرواية المعروفة عند المسلمين؛ بالزعم ان الآيات كانت تنزل على محمد وحيا آية بعد آية حتى اكتملت! ومن الواضح هنا ان الكذب لا تنطلي على النبيه، فلو قيل ان الكتاب نزل بكامله مرة واحدة، ربما كنا اليوم نفتقد الى هذه الحجة، لكن محمدا لم يكن حينذاك قادرا على حفظ النص كله بسبب جهله وكونه اميا محدود العقلية.

 فما السر في هذه المفارقة؟هل هو سر الهي ايضا؟ ام انه فضيحة يجب السكوت عنها حتى لا تفتضح ما تفتضح بتفسيرها والتمعن والتعمق فيها؟ ولماذا لم يتطرق احد اليها رغم ملايين الصفحات التي سطرت عن القرآن، دون ان نخوض في ركام التفسيرات المتناقضة للقرآن بدءً بمن يسمون بالأئمة الكبار وحتى اجهل علماء الدين الذين (فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ)، ودون الخوض في وحل الاحاديث الصحيحة والكاذبة، والصحيح والكاذب من السنة النبوية التي تسمى شريفا، وفيها الكثير مما لا يشرف حتى اكثر الناس تفاهة، مثل زواجه من زوجة ابنه المسكين قاسم بعد اجباره على طلاقها له!

ومن المعروف ان القرآن بقي محفوظا في صدور الاتباع كالاناشيد والتراتيل والقصائد الشعرية والادعية القديمة منذ مئات السنين قبل الاسلام، وهذا بالتأكيد يؤدي الى نسيان كلمة هنا وعبارة هناك ونص في سياق ثالث، ما يجعل الحافظ مضطرا لاستبدالها بأخرى او اكمالها من عنده او القفز عليها، او حتى الاضافة عليها عن قصد او دون قصد، وكلما كثر الحفاظ كثرت الاختلافات، بحسب الطبيعة البشرية التي لاتتطابق اثنان منها، وقد كثر الحفاظ بعد اشتداد شوكة الاسلام وانتصاره على كل الاديان والافكار والعقائد والنصوص الاخرى، بسبب عدم تسامح الدين الجديد مع أي شئ سابق له يشبهه، حتى القصائد الشعرية والقصص والاغاني غير الدينية، مثل (الشعراء يتبعهم الغاوون ـ القرآن) وتحريم الغناء الا تغزلا بحب محمد وجماله وفحولته وخصائله الحميدة منها وغير الحميدة، ككل الطغاة حتى اليوم ومنهم بالطبع صدام حسين! وكانت النصوص القرآنية تتناقلها الالسن فقط عن بعضها البعض، والنقل الشفاهي لا يمكن ضبطها حتى اليوم، لذلك لا تأخذ المحاكم المعتبرة الشهادات المنقولة عن الغير كأدلة غير قابلة للنقاش، فكيف يمكن ان نتصور الامر في مجتمع بدوي متخلف مثقل بثقافة همجية كمجتمع الجزيرة العربية التي كانت ومازالت تتميز بكونها مجتمع قوال لساني صوتي، الى حد سماه احد سكانها وهو المفكر السعودي عبدالله القصيمي بـ (ظاهرة صوتية) في كتابه المعنون (العرب ظاهرة صوتية) والتي توحي حتى بأصوات معيبة وليس فقط صوت الكلام، في هذه الارضية انتشرت النصوص القرآنية الشفاهية الصوتية، ولم تدون تلك النصوص الا بعد سنوات عديدة  من موت النبي محمد، بعدما قتل عدد كبير من حفاظه في احدى المعارك الاسلاية الكثيرة في الجزيرة العربية قبل تصديرها الى البلدان والشعوب الاخرى الآمنة، وخوفا من ضياع نصوص القرآن امر الخليفة عثمان بن عفان بجمعها في كتاب، وكانت النصوص عديدة ومختلفة تجاوزت المئات ان لم نقل الالاف، فأختار عثمان احد النسخ لا على التحديد واحرق باقي النسخ، ولم يكن هو خبيرا او حافظا لتلك النصوص او عليما بها، وهكذا بقيت هذه النسخة التي نراها اليوم ، وكانت الكتابة العربية حينذاك بدائية بدون تنقيط اوتحريكمما يجيز قراءتها بطرق مختلفة تصل احيانا حد اتناقض، وخاصة في اللغة القريشية القديمة التي تؤثر فيها الحركة الى حد كبير كما نرى في النصوص القرآنية، وقد وضع النقاط على الحروف بعد عشرات السنين وبمراحل مختلفة من قبل من تعلموا التنقيط لاحقا، وهكذا وصلت النسخة الالية الينا التي يقدسها السلمون حد الحرف والنقاط، وهي كلها مشكوكة في مصداقيتها في التطابق مع ما كان ينشره النبي محمد بحسب ما وضحناه، فيما اذا اسلمنا بمصداقيتها من شفاه محمد نفسه على علاتها.

واذا دققنا في النصوص الاولى من  شفاه محمد نفسه في ضوء الاساليب النقدية الادبية، فسنصطدم اول ما نصطدم بـ (اقرأ باسم ربك الاعظم، الذي علم بالقلم...الخ ـ القرآن) او (ن والقلم وما يسطرون ـ القرآن)، وكأن الله او الجبريل لم يكن يعلم ان محمدا جاهل وامي! حتى قال له: ما انا بقارئ. فأجابه إقرأ بإسم ربك! لندقق قليلا في هذه الهراء ونرى مدى التناقض في النص بينه وبين نفسه، وبينه وبين الواقع، فكلمة (إقرأ) يفترض انها كلام الله، لان كل النص القرآني نص الاهي كما يدعى، لكن هنا يقولها الجبريل، ولم نعرف ان الله كان ينزل بنفسه الى حيث محمد، بل كان يرسل كاتبه جبرائيل اليه، اذن ان جبرائيل قال لمحمد: (إقرأ)، وحين أجاب محمد إنما أجاب جبرائيل: ما أنا بقارئ، لان الله لم يكن هناك ولم يكن يسمع محمدا وهو يعترف بانه امي جاهل لايعرف القراءة والكتابة، وحين اجيب محمد ان: (إقرأ باسم ربك) انما كان الجواب من جبريل وليس من الله، اي ان النص القرآني (إقرأ باسم ربك، ربك الذي علم...) الى آخر الآية، هي قول لجبرائيل وليس لله، لان الله لم يكن موجودا في المشهد حين جرى الحوار، واذا كان الله يعلم ان محمدا اعرابي امي جاهل، فلماذا لم يستخدم كلمة (ردد) او (قل) بدلا من (إقرأ)؟ لا يمكننا ان الله لم يكن ضليعا في اللغة العربية، فلغته هي نفس لغة قريش التي تحدث بها محمد وقبيلته، مما يدل او يوحي بأن الله كان اما احد افراد هذه القبيلة بالذات، او عاش بينهم، لانه لم يكن يعرف أية لغة اخرى من اللغات المتداولة حينذاك في العالم لدى الشعوب الاخرى، لاننا لانرى اي أثر لاي مصطلح او مفهوم او تعبير للشعوب الاخرى، عدا بضعة كلمات محرفة من الفارسية والهندية والتركية والكردية وغيرها من الشعوب القريبة من الجزيرة العربية والتي كانت ايضا معروفة ومتداولة لدى القريشيين لقربها منهم، وحتى العبر والامثلة والقصص القديمة الموجودة في القرآن كلها كانت من المتداولة في القريش، ولا اثر لاي مثل يوناني او صيني او اوروبي او حتى فارسي في القرآن رغم غنى تلك الشعوب بها، وقصص قديمة اكثر دقة مثل رحلة كلكامش او قصة الخليقة البابلية او الهات اليونان والرومان وملاحمهما التاريخية او تى الاهرامات لا اثر لها في القرآن ولم يكن الله المزعوم الذي انزل كتابه الى محمد جاهل امي من بين كل المثقفين والمفكرين الموجودين حينذاك، فالله محمد كان غافلا عن كل شئ خارج القريش، لذا نستطيع ان انه كان قريشيا ليس عالميا او كونيا عالا بكل شئ، فهل كان محمد هو الله الذي اختار نفسه نبيا لنفسه؟ ام ان مثقفا قريشيا آخر يجيد القرآءة والكتابة كتب النص الذي سمي قرآنا، وكلف محمدا بنشره بعد ان جعله يحفظها فقرة بعد فقرة، اي آية بعد آية؟ ام ان محمدا استولى على الكتاب الذي كان مدونا كاملا بطريقة ما؟ اما ان ننسب الرآن بنصه المعروف الآن الى محمد، فهذا امر مستعبد، لان الفرق بين لغة القرآن ومفاهيمه مختلفة بشكل كبير عن الاحاديث التي سمعت من محمد على انها احاديثه، واسلوب السجع المتمسك به القرآن بشكل مفرط حد التضحية بالمعنى، تدل على ان نص القرآن كان اقدم من زمن محمد، لان الشعر العربي وصل في زمن محمد الى درجة مقدمة كثيرا على السجع، بحيث اصبح السجع اسلوبا متخلفا لا تلجأ إليها العرب في زمن محمد، وتخلف لغة القرآن السجعي هو السبب في ذم كاتب القرآن للشعر والشعراء، وهذه الظاهرة معروفة في الادب بصراع الاجيال الادبية.

كمجرد نموذج للتسجيع المتخلف في القرآن نضرب مثلا واحدا، فنص(والتين والزيتون، وطور سينين وهذا البلد الامين) متمسك بالسجع (ين) مما ادى بالساجع الى تحوير (سيناء) الى (سينين)، لان (طور) هو الجبل الطور الموجود في السيناء المصرية، والآية (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) خطأ لغوي ونحوي، والصحيح (ثلاثمائة سنة، او ثلاث مائة من السنين) ونترك هنا للقارئ حرية العودة الى كتاب الشاعر العراقي معروف الرصافي الذي كتب بالتفصيل عن الاخطاء النحوية والاملائية الانشائية في القرآن مقارنة باللغة العربية المتطورة في الشعر العربي حينذاك، الذي هجاهم كاتب القرآن حسدا وغيرتا على مواهبهم التي افتقدها هو بقوله: (والشعراء يتبعهم الغاوون ـ القرآن).

وقوله تعالى: (تبت يدا ابي لهب وتب، ما اغنى عنه ماله وما وقب، وامرأته حمالة الحطب، في جيدها حبل من مسد...) تفضح قلة حيلة الكاتب وقلة امكانيته في التسجيع، لان السجع يحتم إكمال المعنى بالتسجيع، ثم التحول الى سجع آخر، لكن الله ـ مع تقيرنا له ـ لم يستطع اكمال المعنى في الآية المذكورة بسجعه البائي (ب)، فأبدله بالدال (د) في كلمة في نهاية كلمة (مسد)، ولوكان متمكنا من فنه الادبي القديم التافه لاستعمل كلمة تنتهي بحرف الباء، مثل ذهب، اي قال: (..في جيدها قلادة من ذهب).

 والمتمعن في الآية المذكورة من الناحية النفسية، لايصعب عليه اكتشاف الكم الهائل من الحقد والكراهية الدفينة فيها، ومن المعروف ان الحقد والكراهية والغضب من صفات الافراد العاجزين الضعفاء الذين يشعرون بالنقص والدونية، فيفرغونها في صياغات عنيفة كتعويض عن واقع افتقدوه، فإذا كان الله عاجزا الى هذا الحد ومريضا بعقدة الشعور بالدونية والتفاهة حد السباب والشتم، فما هو عظمته؟ واين قدرته على كل شئ قدير؟

انني اعتقد ان الله مدين لنا بتوضيح هذه السقطات الادبية المعيبة ان قادرا على الاتصال بنا عن طريق ملائكته الممتطين لخيول مجنحة مضحكة، او عن طريق الكومبيوتر والبريد الالكتروني ان كان يجيد استعماله، او التبرء مما نسب اليه من نواقص بشرية سخيفة لا يقبله لنفسه حتى ابسط الكتاب... لكنني اعتقد ان الشاعر محمد الماغوط قد اجابني مسبقا بقوله: (لكن جل خوفي ان يكون الله اميا) كما كان نبيه المزعوم محمد بن عبداللات القريشي.

والقرأن بصفته كتابا انسانيا لابأس به لزمانه ومكانه، رغم انه تقليد غير فلسفي لكتاب افلاطون المعروف بـ(جمهورية افلاطون) واقل اهميته منه ومن شريعة حمورابي التي سرق لقرآن نها ومن غيرها الكثير مثل مبدأ ( العين بالعين والسن بالسن) التي تجلعنا مجتمع عميان في افواهنا اطقم اصطناعية... وهو بالطبع اقل اهمية بكثير من كتاب (يوتوبيا) لتوماس مور و(العقد الفريد) لجان جاك رسو و(رأس المال) لكارل ماركس وغيرها من الكتب الفلسفية اللاحقة، لسبب بسيط وعلمي ان القرأن كتاب من بضعة مئات من الصفحات ويضم من كل صنف شيئا؛ فهو كتاب دين بالدرجة الاولى، ومن ثم هو كتاب للسياسة والاقتصاد والاجتماع والتربية والصحة والفضاء، وللقصة القصيرة والقصة البوليسية (كقصة يوسف) والنقد الادبي والشعراء يتبعهم الغاوون)، ولتفسير الاحلام ... وهلم جرا، وكل ذلك في بضعة مئات من الصفحات، وهو بذلك لا يختلف عن اية صفحات يخطه كاتب هاوي غير متمرس، لان الصنوف المعرفية المذكورة تحتاج كل منها الى عشرات المرات ان لم نقل مئاتها او آلافها او ملايينها من الصفحات التي يحويها القرآن، وهذا التبسير  والتبسيط البدائي العشوائي هو السبب في ارتباك الشريعة الاسلامية ومعمياتها كمنهج سياسي او دستوري او اقتصادي او اجتماعي او... الخ.

 

القرآن كتاب محلي:

القرآن ليس كتابا فضائيا او سماويا، ولا عالميا ولا قاريا ولا حتى مناطقيا، بل هو كتاب محلي غارق في المحلية القريشية، وهو ملئ بالخصوصيات القبلية القريشية التي لاتمت باية صلة الى البشر الاخرين غير القريبين لا جغرافيا ولا اجتماعيا ولا فكريا ولا عقيديا، فمثلا فكرة الله، التي يفترض ان تكون فكرة كونية لاتختلف من منطقة الى اخرى، او من قوم الى اخر، او من ثقافة الى اخرى، لكن الله ليس هو نفسه في القران والانجيل والتوراة، لان لكل بيئة او ثقافة او قوم تصوراتها الخيالية عنه حسب حاجته اليه، فالله في المسيحية له ابن (باسم الاب الابن...) ارسله الى البشرية ليصلحهم، وفي الاسلام (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد)، والمسافة بين الثقافتي المخترعين لـ(الله)ين لا تتتجاوز بضعة مئات من الكيلومترات، وهي المسافة بين مكة والقدس.

والقرآن كتاب محلي لغة ودلالات، فلغته هي لهجة القريش العربية السائدة في زمن النبي محمد، وهي تقليدية غراقة في الفنون اللغوية حتى المعيبة منها، كالسجع، الذي يضحي الساجع كثيرا بالمعنى والمضمون لاجل الحفاظ عليه، كقوله: (وطور سينين، وهذا البلد الامين)، فكلمة (سينين) هي المعدل لكلمة (سيناء) المعروفة، عدلت فقط للتلائم مع (امين) في لاحقتها (ين)، والامثلة كثيرة حاول الشاعر العراقي معروف الرصافي ضمها في كتابه عن الاخطاء اللغوية والبيانية التي تزخر بها لقرآن، والقرآن لم يرقَ الى مستوى الشعر السائد انذاك، فهاجم الشعراء حسدا وغيرةً.

الامثلة والحكم والادواة والحيوانات والاشجار وكل شئ تنحصر بما كان موجودا في زمن محمد في القريش، فلا كنغر ولا بلوط ولا ثلج ولا شئ لها ذكر في القرآن مما لم تكن معروفة في تلك الحقبة في تلك المنطقة، وقد ذكرنا جوانب اخرى كثيرة في هذه الصفحات من محدودية عقلية ومعرفة واطلاع كاتب القرآن عن الجغرافيا والفضاء والتريخ والعلوم السائدة انذاك او قبله في مناطق وعند شعوب اخرى، ناهيك عن اللاحق مما استجد الذي يفترض بالله ان يكون على علم به بحسب ادعاءه الباطل بالعلم بالغيب.

والقرآن ملئ بالعواطف الشخصية لشخص غير منضبط انفعالي سوقي، لايليق بمن يدعي الالوهية، مثل قوله: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ، سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ)! ابي لهب الذي شتمه كاتب القرآن انتقاما منه على تجاوزه الافكار المتخلفة التي كان محمد يبشر بها، رغم انه كان خال محمد، وشتم الخال او اي احد من الآل والاهل، وحتى غير الاهل، عيب حتى لصبيان الشوارع مهما كانت الاسباب، والقرآن ملئ بهذه الانفعالات التي تؤكد شخصانيته.

وهذه مجرد غيض من فيض.

 

اشهر الآيات اتفهها:

(يحي العظام وهي رميم ـ القرآن) سيدخل الجنة الكوميدية التي يبشر محمد اتباعه بها، بعد ان يموت ويتحول الى ديدان وحشرات وسماد يتغذى النباتات بها وبها تثمر ويصبح جزءً من بشر او حشر او حيوانات جديدة، لايعرف من منهم يُدخل الجنة ومن منهم يدخله النار.

 الانسان حيوان مفكر حسب تقديري وكما يؤكد الفيلسوف الوجودي الفرنسي (جان بول سارتر)، ان التفكير هو وحده الذي يفرق الانسان عن باقي الكائنات الاخرى، وان مقولة (الانسان حيوان ناطق) متعتقد عربي يدل عقليتهم القاصرة حتى اليوم، لان التفكير هو الذي ادى ويؤدي الى ابتكار اللغة، فالانسان او الحيوان او الكائن الحي الذي لايفكر، لا حاجة له الى اللغة، ولن يستعملها حتى لو امتلكها، لكن (العرب ظاهرة صوتية) كما يؤكد المفكر السعودي (عبدالله القصيمي)، لذا تعتقد ان الصوت اهم من التفكير، وكذلك اخطأ كاتب القرآن بقوله ان الله يحتاج الى اللغة العربية ليجسد ارادته بقوله: (كن فيكون)، وهي مقتبسة من الآية الانجيلية الخاطئة (في البدء كانت الكلمة)، لان الله لا حاجة له ليتحدث الى نفسه كالمعتوهين ليخلق شيا، فيكفيه ان يفكر فيه فيُخلق، كما يصنع اي صانع او يخترع اي مخترع او يكتشف  مكتشف شيئا، فلا احد منهم يقول نفسه سأصنع او اخترع او اكتشف حتى يفعل، فهذه الطريقة التي يسبق احدهم فعله بالقول، انما هو تصرف طفولي يعتمده الاطفال البسطاء السذج كما يؤكد علم النفس، اضافة الى ان الآية (كن فيكون) تعبر قصور عقلي حتى نسبة الى الآية الانجيلية (في البدء كانت الكلمة)، لان الكلمة يمكن ان تكون في اية لغة من اللغات، واللغات اصوات، والاصوات ترددات موجية في الهواء، يمكن ان تحدث في الطبيعة بارتطام اشياء ببعضها او باية حركة كانت، فللبراكين وامواج البحر وتكسر الاشجار والاغصان بسبب الهواء وحركة الهواء نفسها اصوات، فحتى الهواء الخارج من المؤخرة له صوت، واللغة مجموعة من هذه الاصوات تصدر عن حنجرة الانسان، والاصوات تكتسب معانيها من اتفاق كل مجموعة بشرية على انواع معينة من تلك الاصوات، وهي ليست مطلقة المعاني، فصوت (كن) تشل كلمة يمكن ان تكون لها معانٍ مختلفة بحسب المجموعة البشرية الذين اتفقوا عليه، فهي تعني امر الكينونة في اللغة العربية، ولكنه تعني (ثقب) في اللغة الكردية، وتعني (زوجة) في النرويجية، وهي تعني تقريبا (الخداع) في اللغة الانكيزية، وبالتأكيد اشياء اخرى في لغات اخرى لاتمت الى المعنى التي قصد بها القرآن، لكن مؤلف القرآن لم يكن مثل مؤلف الانجيل واسع الافق حتى يفكر بوجود لغات اخرى غير العربية، فظن ان لفظة (كن) هي نفسها في كل اللغات وعند كل الشعوب، وهي مطلقة لفظا ومعنىً! وحاشا الله ان يكون غبيا الى هذا الحد وهو لم يقع في هذا الخطأ في كتابه السابق الانجيل.

لم يكن في نية كاتب القرآن ان يعمم كتابه على العديد من الشعوب، وكان اخر مبتغاه ان يقنع العرب في الجزيرة العربية بها، وقوله (انا انزلناه قرآناً عربيا لعلكم تفقهون) الذي يخاطب العرب به وحدهم يؤكد ذلك، اذ لا يعقل ان يخاطب احدهم الترك او الفرس او الهندي باللغة العربية التي يجهلها ويطلب منه ان يفقهه او يفهمه، فقوله (فارسلنا فيهم رسولا منهم) يؤكد ان محمدا ارسل الى العرب وحدهم، والعرب تعني العرب العاربة وليس المستعربون لاحقا من الشعوب العديدة التي تستنكر اليوم اصولها وتعتبر انفسها عربا عن جهل او خيانة او لااصالة، وهي تشمل كل الشعوب التي تسكن خارج الجزيرة العربية من يعتبرون انفسهم عربا وهم مستعربون لغة واصولهم شتى ليست عربية، واللغة وحدها لا تعتبر هوية قومية، فهناك اليوم العديد من القوميات في العالم يتكلمون الانكليزية وهم ليسوا انكليزا ولا يتنكرون كالمستعربين لاصولهم ومنهم شعوب افريقية سوداء، كذلك الحال مع اللغة الاسبانية التي هي لغة العديد من شعوب امريكا اللاتينية، لكن الفارق هو ان الاستعمار الاسلامي كان استعمارا شموليا ماسخا، مسخ الشعوب التي احتلها من اصولها وماتزال، وخاصة الشعوب الخانعة او الرخوة في شمال افريقية وشرقها من جيبوتي ومراكش والجزائر وليبي وتونس ومصر وحتى السودان  وشمال الجزيرة العربية وشرقها من العراق والسورية ولبنان وفلسطين والاردن اضافة الى الخليج الفارسي.

 

الآيات المخجلة:

(ان من انكر الاصوات لصوت الحمير ـ القرآن): مالقدسية في هذه الآية السخيفة؟ وما هو ذنب الحمار المسكين الذي يفترض ان الله الذي كتب هذا النص هو من خلقه، ومنحه صوته القبيح ليعيبه به بعد ذلك، اي خالق سخيف هذا الذي يخلق حيوانا مسكينا من الطبقة العاملة الكادحة لخدمة البرجوازية (حسب كارل ماركس) ويستهزئ به في كتاب يفترض به انه ليس كتاب هزل واستهزاء واستهتار، بل كتاب مقدس(!) يضم بين دفتيه افضل واقدس واعم شريعة مطلقة للبشرية!، هل يضم اي قانون او دستور انساني لاي شعب مهما كان متخلفا مثل هذه الترهات؟ ولماذا لم يتحدث هذا الله الهازل المستهتر عن عضوه الجنسي في سبيل المزاح غير المحتشم؟!

 

 القرآن بوصفه كتابا فلكلوريا:

في اطار احياء التراث الفولكوري العربي القديم انجزت احدى دور النشر ترجمة الكتاب الهندي الاصل كليلة ودمنة من الترجمة العربية الى الانكليزية! وكان الاولى بهذه الدار ترجمة القرآن بوصفه كتابا فولكلوريا عربيا صرفا تحوي الكثير من اطرف واغرب القصص والحكايات الخرافية التي تصلح معظمها لافلام كارتون للاطفال والسذج والمغفلين، فمثلا ان حكاية الاسراء والمعراج التي تصور انتقال النبي محمد من مكة الى القدس والانطلاق منها الى السماء السابعة للالتقاء بالله والعودة الى الارض في ليلة واحدة، مستخدما في رحلته الكونية حمارا الكترونيا يعمل بالوقود النووي غير المخصب من معامل الذرة المكتشفة في السعودية، وليس في بلاد الكفار، لان محمدا لم يكن فارسا حتى يستطيع امتطاء الفرس، وكان اميا فلا يجوز منحه رخصة قيادة السيارة او الطائرة التي لم تكن اصلا في حسبانه هو او في حسبان ربه الذي لم يكن عالما بكل شئ، فلم يتوقع ابدا ان يبتكر البشر الذين وصفهم بـ(العبد الحقير) او (الكفار) السيارات السريعة والطائرات النفاثة العابرة للقارات والصواريخ والاقمار الصناعية والانجازات العلمية والتكنولوجية الحالية، ورغم ذلك استطاع ان يتخيل حسب مخيلته الشعبية الساذجة رحلة مضحكة الى السماء، متصورا بعقليته البدوية البسيطة الجاهلة ان السماء خيمة بدوية كبيرة رفع من غير عمد كما يذكره في كتابه الفولكلوري القرآن، وان القمر والنجوم مجرد مصابيح صغيرة معلقة بسقف خيمتنا الكبيرة التي نصبت على ارض مسطحة اكبر، تحدها بحر الظلمات، بلاد الجن والعفاريت، وقد تصور وفق هذه العقلية المحدودة ان السماء سبع طبقات! يجلس امبراطور الكون ـ الله ـ في الطابق الاعلى! هذه التصورات البدائية الشعبية الساذجة يصلح لان تكون نواة لافلام كارتون ناجحة يضحك الاطفال بسذاجته ويجعلهم يسخرون بمرح من كل هذه الحماقات بكل قلبه وعقله الصغيرين، وستكون هذه افضل اسهامة لهذا الكتاب الفولكلوري، وهو بالتأكيد افضل بكثير من استغفال الاغبياء المتوحشين لدفعهم الى تفجر انفسم لقتل الابرياء طمعا في الجنة، هذا الفندق المجاني وما يحتويها من متع ساذجة مضحكة التي يمكن الاقامة فيها باسعار ميسرة لكل ذي دخل متوسط والتمتع بها في اي منتجع ذي ثلاثة نجوم او حتى ادنى في اية دولة غير اسلامية متقدمة او نصف تقدمة، بكل مافيها من عسل وحليب وشراب مسكر يجعلك تتخيل انك  تستطيع ان تأكل من لحم طائر حتى الشبع ومن ثم يعود الطائر الى مكانه على الغصن ليكمل تغريده! مع فار جوهري ان العسل او الحليب المعقم لاتجري في هذه المنتجعات في جداول او انهار يمكن رمي القاذورات فيها، بل انها تعبأ في قوارير زجاجية انيقة وليس في قوارير من فضة قابلة للصدأ والتسميم كما و الحال في الجنة، واما ارائك الحرير فيبدل فيهذه المنتجعات كل يوم ولايترك لتتسخ كما هو الحال في الجنة، لان الخدمة في هذه الفنادق تحتية وليست إلهية لايمكن الاعتراض عليها كما و الحال ي الجنة، لان العبد الحقير لو فكر بالاعتراض على مايقدمه له الله، لركل الى الجحيم، وهذا مالايمكن ان تلقاه في اي فندق مهما كان رخيصا! وأما الجواري والغلمان (للشواذ من الذكور) فموجود في اي ماخوراو فندق وباسعار زهيدة اقل بكثير من السعر الذي حدده الله لعباده الصالحين من تفجير نفسه او قضاء عمره في الركوع والسجود والذل والاحتقار، ومن المؤكد ان ادارة القوادين الآدميين افضل بكثير من ادارة ذلك القواد العظيم، لان هؤلاء يتمنون ارضاء الزبون واما ذاك فيمني من لدنه على زبانئه.   

 

الشعراء في القرآن

تنص الآية القرآنية على: ((وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ {224} أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ {225} وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ {226})) الى آخر الآية التي تسبقها 225 آية اخرى في سورة (الشعراء) كلها تتوعد بالويل والثبور وعظائم الامور التي ستتخذ بحق الشعراء عقابا على قرضهم الشعر.

وسنستبق تحليلاتنا بالقول: ان من يؤمن من الشعراء بالقرآن والاسلام، ويعتبر نفسه شاعرا، انما هو اشبه بالمجرم مع سبق الارصرار والترصد، او الغانية التي تصلي بعد مضاجعة كل مشتري، او ما شابه ذلك، وهذا يؤكد القول اعلاه، وهو يحتم على الطرف الثالث ان لا يكن اي احترام او اعتبار للشاعر المسلم، ان لم نقل عليه ان يحتقره، وان المسلم الذي يعترف بالشعر والشعراء بصفتهم مبدعون وكتاب محترمون، انما هو الآخر لايمكن الآ اعتباره سفيها لايستحق اي اعتبار لانه يجمع نقيضين لم يجمع بينهما حتى الله ـ ان كان حقا هو صاحب الآية المذكورة ـ بل فرقهما على خيّر وشرير.

وبما انني اعتبر نفسي شاعرا، وبدأت بقرض الشعر قبل التعرف على الآية غير الكريمة المذكورة، وإنني مصر على اعتبار نفسي شاعرا، لذا سأحاول ان ادافع عن نفسي وصفتي الابداعية بشرف وكرامة، على عكس الشعراء المسلمين، ابتداءً بحسان بن ثابت صاحب القصيدة البردية النبوية وابي تمام وانتهاءً بالاصدقاء والزملاء الاعزاء من الشعراء المسلمين المعاصرين، فان نجحت في دفاعي، فاثبت بذلك بطلان القول المذكور، وان فشلت فسيبقى لي شرف الدفاع في انني حاولت الا اكون كالنموذجين الساقطين الذين ذكرتهما.

بادئ ذي بدء اني لا اعتقد ان الله صغير وضيق الافق وحاسد ومريض بالغيرة العمياء الى حد ان يهجو الشعراء كلهم دون استثناء، ليس لسبب الا لانهم شعراء، الشعراء ـ كما هو معروف حتى لاغبى الاغبياء ـ مختلفون ولا يجمعهم الا فن من فنون الكلام، وهو ليس بجريمة، ولا يمكن ادانة من يمتهنه او يهواه مسبقا دون التدقيق في مضامين نتاجاتهم، وهم كالقصاصين والروائيين وغيرهم من الكتاب الادباء، فلماذا لم يشمل كاتب الآية الآنفة الذكر الا الشعراء بالغواية والتيه والكذب؟ هل لانه لم يعرف من الصنوف والاجناس الادبية غير الشعر؟ ولم يخطر بباله وافقه الضيق ومخيلته المحدودة ان الشعر والشعراء جزء من فنون كتابية تسمى بالادب؟ وهل صاحب مثل هذا الافق والمخيلة الضيقة يمكن ان يكون الها او اللهً يستحق التجيل والعبادة، وحتى الاحترام؟ ام ان كاتب الآية المذكورة مجرد انسان مريض بالغيرة العمياء ومحدود العقل والادراك واحكامه مجانية سخيفة لاتستحق الاهتمام؟! ... ساترك الاجابة على هذه التساؤلات والحكم على ماسبق لكم انتم القراء لتكتشفوا بانفسكم حقية الآية من بطلانها، لكن بعد التمعن والتأمل، وليس بالخضوع الغبي لما هو سائد ومسلّم بها كحقائق مطلقة لان كتابا قديما مشكوكا في مصداقيته قد اتى بها.

فمن يؤمن بالآية المذكورة، ويصدق ان ربه ونبيه قد اتيا بها، فعليه ان يؤمن ان الشعر منكر وغواية وتيه وكذب، ويجب ان يحاربه بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، وان لم يستطع فبلقلبه، والشعراء غاوون ويجب معاقبتهم بحسب الشريعة الاسلامية بقطع ألسنتهم التي يقولون الشعر بها، وقطع اصابعهم التي يكتبون الشعر بها، والشعراء يجب ان يتوبوا لمن هم احياء، ورجم قبور من مات منهم شاعرا، وتدمير تماثيلهم وحرق كتبهم او رميها في المزابل لقطع دابرها... والخ، الخ... ومن يؤمن بان الشعر فن انساني برئ ورفيع وبديع، ومن يؤمن بأنه شاعر رغم انف كاتب القرآن الحاقد الغيار، فعليه ان برمي الكتاب المذكور في المزبلة حيث اتى، كما افعل انا قولا وفعلا وكتابة وفكرا.

كاتب القرآن لا يتصف باية حصافة او رفاعة او عدل او حكمة او كرم او ديمقراطية، ولا يمكن ان يكون صاحب هذه الصفات الذميمة اللهً او الها او ربا، واذا كان كذلك فان اللهً او الاله او الرب لايستحق اي احترام، ولا يمكن ان يكون صاحب تلك الكلمات متصفا بالعظمة والقدرة على كل شئ، ومنها قدرته على مسح الشعر من عقل وتكوين البشر بدل انتقاده وهجوه وادانته والتهجم عليه كأي عاجز مريض بالحقد والكراهية والغيرة والشعور بالنقص.

الشعور بالنقص والغيرة من الابداع الشعري واضح وضوح الشمس في الآية المذكورة، وبمقارنة بسيطة بين القرآن الذي كتب بسجع متخلف ادنى بدرجات من مرتبة الشعر ادبيا، ومقارنته بالمستوى الفني للشعر السائد في تلك الحقبة، يتبين حقيقة كراهية كاتب القرآن للشعر والشعراء، والقرآن كشكول يخلط اشباه الشعر باشباه القانون باشباه القصص وغيرها من المسوخات النصية القديمة العاجزة التي تخلط الحابل بالنابل، والغث بالسمين، والجيد بالسئ، والجميل بالقبيح... فشريعة حمورابي تتميز بلغة قانونية اكثر رصانة ودقة وتحديدا من الاحكام التي حاول كاتب القرآن ان يضمنه كتابه الكشكول، رغم ان كاتب القرآن قد سرق بعض الاحكام من حمورابي في شريعته، مثل العين بالعين والسن بالسن، ليصبح المجتمع مجتمع عميان، كما ان افلاطون الذي لم يدعي الالوهية او النبوة كان اكثر دقة وتحديدا من صاحب القرآن في الحكم على الشعراء، وذلك بطردهم من جمهوريته الغبية، لان الشعراء تنابلة كسالى لا فائدة منهم، بينما الرياضيون محترمون وكأنهم هم الذين اخترعوا الكهرباء واكتشفوا المضادات الجرثومية!

والقرآن ظاهرة صوتية فارغة من اي مضمون حقيقي، ويمكن استخراج ماتشاء منه من متناقضات مضمونية حسب الرغبة لهلاميتها وانتفاخها اللغوي الصوتي الهوائي، وهي صفة النصوص القديمة التي تنتمي الى عقول بدائية وتجارب فقيرة وخيالات صبيانة كانت سائدة حينذاك، ولاضير من الاشارة هنا الى ان النبي محمد قد كذَّب لاحقا ولي نعمته صاحب القرآن بقوله: ( وان من الشعر لحكمة) وهذا يعني ان الشاعر ليس بغاوٍ او ضال حقير، بل هو حكيم ومايقوله (حكمة)! ربما لانه شعر برضى من بعض من الشعراء الذين مدحوه تقربا وتملقا بعد اشتداد ساعده وتوسع سلطته، حي كان الشعر العربي سلعة تباع وتشترى وكان للشاعر فيه مآرب اخرى غير الحكمة والمعرفة وقول الحق والجمال ونشر المثل والفكر والفلسفة، لكن الثابت في الاسلام ان الآية تلغي ما قبلها من الآيات ان تناقضتا، وليس الحديث بقادر على نسخ الآية مهما كان مصداقيته ونسبه صحيحا، بل يعد مجرد تناقض غبي لم ينتبه اليه النبي الامي الجاهل المعتمد على جهل وغباء اتباعه الببغاويين.

 

الحمير في القرآن:

واخيرا نود طرح سؤال برئ علي من يريد ان يستهلك عقله في الاجتهاد في النصوص القرآنية القديمة الجنجلوتية: ما حكم شريعة الاسلام بحسب القرآن على الشعراء والحمير ـ الكائنان المسكينان الاقل ضررا بين اقرانهما ـ اللذان هجاهما الله؟! فلربما استطاع الشعراء التوقف عن الشعور الانساني النبيل والانخراط في الاعمال الجهادية الوحشية وقطع الاعناق وغيرها من الممارسات الهمجية التي يحبها الله ورسوله الكريه... لكن الحمار المسكين من يستطيع تعليمه نهيقا جميلا؟ او تأهيله ليكون مغنيا ناجحا فيتغني بجمال محمد في مناقب نبوية شريفة؟ وما ذنبه ان كان صوته قبيحا ولم يعطيه الله صوتا جميلا، فأعطاه انكر الاصوات ليهجوه بعد ذلك بقبح صوته بقوله تعالى(!): (ان من انكر الاصوات لصوت الحمير ـ القرآن)، وهل يجوز لله ان يضع عقله في مستوى عقل الحمار ويعتبره ندا له؟ وهل يجوز لله مالا يجوز للحمير، فيعطي من يشاء صوتا كريها ثم يتهمه بقبح صوته؟ وهل هذه هي العدالة الاسلامية التي يجب ان نطبقها على انفسنا نحن البشر العقلاء وعلى اصدقائنا الحمير؟ وما هو رأي منظمات حقوق الانسان وحقوق الحمار في كل ذلك!؟!... أفتونا، جزاكم الله خيرا.

 

العهر المباح في القرآن:

( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ ـ القرآن)

(وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ـ القرآن) التحدث بهذه اللغة السوقية غير المؤدبة من قبل الله، يشجعنا نحن البشر على التحدث بمثلها، فماذا لو تحدثنا نحن عن فرج السيدة آمنة او فاطمة الزهراء او عائشة او زوجات النبي التي لاتعد ولاتحصى... وعن شروجهن او مؤخراتهن المقدسات؟

(وكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ـ القرآن)

(أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء ـ القرآن)

(وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا (19) سورة الإنسان ـ القرآن)

(فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ـ القرآن)

(وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ 81*3*  ص161 ـ القرآن) ولم يكن لو الا عربيا من سكان الجزيرة العربية اللوطيين.

 

الثوابت والمتغيرات:

قانون الكون هو قانون التغيير، وهو الله الوحيد المعروف علميا حتى اليوم، ولاشئ قابل للبقاء على حاله في هذا الكون والوجود بامر هذا الاله الواحد الاحد الذي لا اله غيره، حتى هذا الكلام الحاسم ليس مطلقا ولا ثابتا الى الابد الآبدين، وكل شئ قابل لوجهات نظر مختلفة في ازمنة وامكنة مختلفة، هذا جوهر الفكرة التي نستند عليها في هذه الاسطر، وهي الكل الشامل الموسع لنظرية (بوست مودرنيزم) المترجمة الى العربية بـ (مابعد الحداثة) وهي تعني تحديدا تجاوز الحداثة، انا اصر على كلمة (تجاوز)، لانها تحمل جوهر الفكرة الموسعة التي انا بصدد تطبيقها في موضوعي هذا، لان (ما بعد) كلمة محددة بالزمن، بينما تؤكد جوهر النظرية على تجاوز ماهو سائد في نفس الزمان والمكان، بموجب قانون التغيير التي لا تستقر او تستكين او تتوقف داخل اية لحظة او على اي مليمتر مكعب واحد من المكان في الكون والوجود، وعذرا للفيلسوف الفرنسي الكبير جان بول سارتر لانني لا استطيع تعميم قولي هذا على العدم الذي تحدث عنه، لانني لا اعرف عنه شيئا غير انها كلمة لا تعني شيئا مثل كل الكلمات الغيبية كالله والروح والآخرة وغيرها الكثير، وربما استطيع تكوين فكرة عن العدم بعدما اتحول الى عدم واستطيع التأمل فيه واعود الى الوجود لادون فكرتي عنه! قانون التغيير الذي لايقبل الثوابت، لا يقبل العدم ايضا، فالعدم غير قابل للتغيير، والوجود هو الذي يشمله قانون التغيير، وهو يتغيير من حالة الى اخرى، ولا يعدم ولا يفنى ولا يستحدث، لاشئ يخلق من العدم، الذرات والموجودات الحية والجامدة وحتى الكواكب والنجوم والمجرات والاكوان تظر وتختفي بمجرد تغييرها  حالة الى اخرى، ولا تخلق او تعدم، او لاتستحدث ولا تفنى، فالمتغير مثل الثابت لايمكن ان يراه قصار النظر والعاديون اليوميون، مع احترامي الكبير للشاعر المفكر (ادونيس) صاحب الكتاب القيم (الثابت والمتغير) فيما ذهب اليه من تصنيف بين المفهومين، وهما مفهومان قديمان تنتميان الى ماقبل الحداثة، كالاسلام والماركسية وغيرهما من الافكار والفلسفات الميتة المتحولة الى الديمقراطية وحقوق الانسان والرأي والرأي الآخر وغيرها

من الثوابت الاولى هي السلطة، التي ربما هي الثابت الارضي الاول، فيما اذا اسلمنا جدلا بوجود شئ ما سماوي، وهي مكملة ومستندة الى الثابت السماوي الاول في الاسلام؛ الله او الدين او القرأن وهي كلها كلمات مختلفة وتصورات خيالية مختلفة لوهم واحد، وذلك الثابت الاول هو السلطة، والسلطة محتكرة لشخص واحد هو ولي الامر، واطاعة ولي الامر واجب في الاسلام، وليس للرعية والرعاع والجحامير وماشابه ذلك النقاش فيما يأمر بها ولي الامر من امور، وعلى المسلمين المتخلفين ـ والحالة هذه ـ الدفاع عن تخلفهم الثابت، والنضال من اجل الابقاء والحفاظ عليه بالروح والدم، ومقاومة الاعداء الذين يريدون تدنيس هذه المقدسات التخلفية، كما دافعت العرب الجزيرة العاربة عن اوثانهم وبيتها العتيق ـ الكعبة التي تعبد الى اليوم تحت مسميات اخرى اسلامية، المسميات التي لا تؤثر في المضمون هي من المتغيرات عند العرب العاربة والعربة والمستعربة وعبيدهم من الشعوب المستسلمة للغزو والاحتلال والامتلاك والامتهان والاحتقار الاسلامي، واا المضمامين فهي الثوابت قبل لاسلام وبعدها، وحتى اليوم، فاضافة الى الكعبة بقيت الاوثان ايضا تعبد من قبل المسلمين حتى اليوم، فليس الحجر الاسود اقدس مقدسات المسلمين اليوم الا قطعة من وثن اللات كبير آلهة القريش واقدمها، وهو مقدس معبود تحت اسم اسلامي حتى اليوم، حيث يتوجه الملايين من المسلمين المستعربة والمستعبدة كل عام لمجرد لمسه والطواف حوله بنفس الطريقة التي كان اجداد محمد يطوفون حوله وحول بيته العتيق ـ الكعبة، واسم والد محمد (عبدالله) لم يكن في الحقيقة الا (عبداللات)، وحتى مايسمونه اسم الجلالة (الله) ليس غير تغيير بسيط لاسم الجلالة السابق الوثني (اللات)! فهذه هي الثوابت، وتلك هي المتغيرات، فالاولى اساسية ومقدسة وسماوي ومطلق وما الى ذلك من ترهات، والثانية هي المتغيرة وهي مجرد لمسات طفيفة وتحويرات بسيطة وتغييرات مستغفلة لا تغني ولا تشبع.

هناك دائما افراد يمكنهم تجاوز غيرهم عقليا زمانيا ومكانيا، افقيا وعموديا كماً ونوعا شكلا ومضمونا عقليا ووجدانيا...الخ، لذا علينا توقع تجاوز ماهو موجود باستمرار، والاكثرية دائما تجد صعوبة في اللحاق بهؤلاء المتجاوزين فيتمسكون بالسائد او حتى البالي حتى يفنون معه، وفي معظم الحالات يحتاج معظم هؤلاء المحشوون بفضلات التاريخ الى تدخل جراحي لازاحتهم جانبا لتجاوزهم حتى لا يبقوا حجر عثرة في طريق التقدم.

 

  البقايا الوثنية في الاسلام:

كان معظم سكان الجزيرة العربية وثنيون يعبدون الاصنام، ولم يدخل الا القليل منهم في الاديان حتى المسماة بالسماوية منها، كالمسيحية واليهودية، في حين انتشرت الاديان المتقدمة بين الاكثرية الساحقة من الشعوب الاخرى، بل لم يكونوا حتى يؤمنون بأوثانهم، رغم ادعائهم انها وسيلة بينهم وبين الله، لانهم كانوا يأكلون اوثانهم المصنوعة من التمر! كانوا يصنعونها عندما تزيد التمور عن حاجتهم اليومية، ويأكلونها حين يشح عندهم الطعام، وكثيرا ما كانوا يعانون من هذه الحالات بسبب طبيعة بلادهم الصحراوية القاحلة، وكان ذلك نوعا من المنفعة في تلك الانواع من الاوثان، بينما لا يمكنهم اكل الاوثان المصنوعة من الحجر، التي كانت الهة ثابتة دائمية، كاللات والمنات والهبل، وكانت 

ـ الحجر الاسود الذي يحج المسلمون لتقديم الولاء له او الى الله عن طريقه، هو جزء من كتف الصنم (اللات) كبير الهة العرب الوثنيين

ـ الكعبة هي بيت الاصنام التي كان سكان الجزيرة العربية يعبدونها

هندسة الجوامع منقولة من الديانات الهندية القديمة التي كانت تعبد الاعضاء الجنسية، فالمنارة رمز للعضو الذكري والقباب رمز لثدي المرأة وكفلها المتكور المكتنز والاقواس المنفرجة ترمز الى فرج المرأة

ـ عيد الضحية او الاضحى: تقديم الاضاحي للالهة طقس عقائدي وثني قديم معروف وقد انتقل من الوثنية العربية في الجزيرة العربية الى الاسلام بحاذفيره، ومازال المسلمون يتمسكون بها الى اليوم، وهو رغم مأساويته ودلالاته اللانسانية تحول الى عيد مفرح عندالمسلمين! لان المسلمين الاوائل ومن تبعهم الى اليوم يتلذذون برؤية الدماء الجارية من الاضاحي.

ـ الصوم: وهو الاخر وجه اخر اقل دموية من طقس التضحية وسفك الدماء لارضاء الالهة المتعطشة الى الدماء، بالامتناع عن الاكل والتحية بها للاله بقصد التعبير له عن تفضيله على الذات، لارضائه

 ۞  ۞  ۞

 

ـ الصلاة: حركات وترديد كلمات ترمز الى احتقار الذات والخضوع والتعبد الى القوة الطاغية التي يخاف منها الفرد العابد الذي لا يستطيع مقاومة الكائنات الحيوانية الجبارة التي كانت تسود الارض قديما، او الكائنات الخيالية التي كانت تسيطر على العقول البسيطة للانسان القديم، وقد البست كل تلك الصفات في كائن خيالي واحد سمي الها او ربا او الله، وهو كلمة عربية محرفة من كلمة اللات كبير الهة القريشيين

 الله والشيطان في مكة: مكة المدينة التي يسجد المسلمون من كل انحاء العالم لها عند الصلاة، لانها اقدس مقدسات المسلمين بسبب وجود (بيت الله) فيها، الذي يسكن في مكة وليس في اي مكان اخر، رغم ان احدا لم يشهده قط هناك لا حقيقة ولا خيالا، هذه المدينة المقدسة هي المكان الوحيد الذي يتواجد الشيطان ايضا فيه! لان الحجاج يرجمونه في نهاية حجهم في مايسمى بـ(رمي الجمرات)، فلايهما يسجد ويركع المسلمون؟! الله ام الشيطان؟! بقي ان نتسائل عن دورات المياه للسكان القاطنين في مكة، هل هي ايضا دورات مياه ومراحيض مليئة بالبول والغائط المقدس ايضا؟! ومن المعروف ان الكعبة المشرفة هي نفس المعبد الوثني الذي كان العرب الكفار يجمعون اوثانهم فيها، من لات وهبل ومنات وغيرها، وان الحجر الاسود المقدس ماهو الا قطعة حجر بركاني كان جزءً من صنم الاله (لات)، رئيس الهة الكفار، فابقي عليها مقدسا ما كان لان السكان كانوا يؤمنون بقدسيتها الوثنية، كما يؤمن المسلمون حتى اليوم بقدسيتها ولنفس السبب السابق، وليس من سبب جديد لقدسيتها، فلا القرآن هبط فيها بالبراشوت او مركبة فضاء، ولا هي البيت الذي ولد محمد فيه،  ولا هم يحزنون، والاضاحي التي تذبح في الحج ماهي الا الاستمرار على تقديم الوثنيين العرب الاضاحي لاوثانهم الحجرية التي انتقلت بالاستعاضة الى الاسلام.

 

 المقدس والعبودية:

المعبود يستمد قدسيته من العباد او العبيد، ولا يوجد معبود بدون العبد ولامعبود بدون عابد، و الانسان الذي يعتقد ان هناك شيئا مقدسا اسمى منه، شخصا كان ام مكانا ام فكرة فلسفية او دينية او ايديولوجية او غيرها، انما هو انسان مستعد للركوع والسجود والعبودية التي يقبلها لنفسه ويختار الاحتقار لنفسه بنفسه، بغير هذه الطريقة المذلة للنفس يحرم القوانين الانسانية المتطورة العبودية او الاستعباد، فالانسان الحر يجب ان يحترم نفسه والآخرين ولا يعبد او يقدس، والعبد الذليل الذي يشعر بأنه تافه وحقير، لايعيش الا عبدا ذليلا، فيبحث عن معبود خرافيا كان من صنع خياله هو او خيال غيره، ام حجارة في هيئة صنم ام بيت من صنعه هو او صنع غيره، ام اناسا آخرين احياءً كانوا او امواتا او حتى ابقارا او ادوات حقيرة كالاسلحة والورق وغيرها لا فرق، فالاوثان العربية كاللات والمنات والهبل لم تكن الا احجارا حقيرة لا تنفع ولا تضر، لكن عرب الجزيرة العربية كانوا يعبدونها، والمبنى لتي كانت تضم هذه الحجارة المسمى بالبيت العتيق او الكعبة، هي الاخرى كانت تستمد قدسيتها من قدسية تلك الحجارة الحقيرة، وقد انتقلت قدسيتها كما هي وزيادة الى الاسلام! والمعبد الوثني  المسمى اليوم بمسجد الاقصى الذي تحول الى معبد يهودي ومن ثم الى كنيسة مسيحية واخيرا الى مسجد اسلامي بقي مقدسا الى اليوم، وربما كان احد اهم اسباب قتل المئات او الالاف من البشر البلداء مذنبين كانوا ام ابرياء لافرق، بقي هذه الكوم من الاحجار مقدسا منذ العصور الوثنية حتى يومنا هذا، وهي اولا واخيرا كومة حجارة لا تفيد ولاتضر في حد ذاتها، وقد اصبحت مضرة بسبب ما يعتقده فيها العبيد المحتاجون الى معبود من قدسية تمنع العقل من التمعن فيها وتمارس ارهابا فكريا باهدار دم كل من يقترب من فضح زيفها وبطلانها، فالحجر والبقر والتمر والبشر المعبود مجرد قناعة في العقول البشر القاصرين عن التفكير، الذين يصدقون ما يلقنون من قبل آخرين اذكياء شطار يستغفلونهم لغياتهم الخاصة والعامة، بعضها خيرة كانت تفيد البشر الآمنين بها، وبعضها شريرة تضر وبعضها بين بين، فالاوثان التي كانت تصنع من التمر تفيد صانعيها بخزن التمر الزائد عن الحاجة اليومية لاوقات لا يجد صانعيها ما يأكلون، فيأكلونها، وكذلك الابقار المقدسة تفيد عابديها بمنتجاتها الحيوانية، لكن الله اخترعه النبي محمد لا تفيد حتى بهذه الفوائد البسيطة، يقول محمد في كتابه المقدس ( لا تقتلوا اولادكم خشية الاملاق نحن نرزقهم) لكن ملايين من المسلمين ماتوا جوعا دون ان يفي صاحب القول بقوله منذ ذاك، رغم ان هدفه من الكذب ذاك هدف نبيل، وهذا يشبه فلسفة ماركس الشيوعية التي اثبتت بطلان الاديان واحلال دين دنيوي محله، حين وعد الفقراء بالجنة في هذه الحياة، بآلية أثبتت التجربة فشلها، لكنها كانت محاولة نبيلة اخرى لاجل الاكثرية الساحقة من البشرية، ومن ماتوا في سبيل تطبيقها لا يختلفون عن الذين ماتوا في سبيل الاسلام، او اي دين او مبدأ آخر، حتى لو كان دينا او مبدءً يقدس البقر او الحجر او فكرة دينية غيبية او سياسة او وطنية او قومية او تجارية او فنية، فهناك العديد من ماتوا او يموون في سبيل اشياء تافهة من ممتلكات او قناعات عقلية او قضايا عاطفية لافرق، والاديان والدين الاسلامي جزء منها، لكن الانسان المتحضر ابتكر طرقا اكثر عقلانية من القتال حتى الموت للدفاع عن ممتلكاته وقناعاته، فالمسلمون الذين يفجرون انفسهم لاجل قناعة غيبية او منفعة حياتية انما يضحون بأنفسهم لغيرهم الذين لم يضحوا بأنفسهم لهم، بموجب نظرية البقاء للاصلح والاذكى والاشطر، فالعاقل يدفع المغفل لتنفيذ مايروم تحقيقه، فلا محمد ولا لينين ولا صدام حسين قاتلوا بأنفسهم لاجل قناعاتهم، بل استغفلوا الآخرين من البُلهاء.

  والانبياء المسمون بسماويين، ليسوا الا بشرا عاديون عاشوا وماتوا حتى شبعوا موتا، منهم من افاد البشرية ومنهم من اضر، حالهم كأحوال القادة والمفكرين و والفنانين والرياضيين، وعبادتهم من قبل الاخرين لاتختلف عن عبادة الاصنام والبيوت والحيوانات المقدسة، لنرى مالفرق بين الانبياء عيسى وموسى ومحمد وغيرهم من جانب، والفلاسفة مثل افلاطون وجان جاك رسو وجان بول سارتر وكارل ماركس من جانب ثانٍ، والقادة مثل اسكندر ونابليون وجورج واشنتون ولينين وغاندي واتاتورك ونيلسون مانديلا من جانب ثالث؛ لافرق بينهم في الخطوط الرئيسية، فكلهم قادوا شعوبهم الى الافضل بشكل من الاشكال، وكلهم استعبدوا اللشعوب الاخرى بكل من الاشكال، وكلهم ادوا ادوارهم وتجاوزتهم شعوبهم والشعوب الاخرى، اضافة الى انهم كلهم قاطبة كانوا بشرا؛ يأكلون ويشربون، يجوعون ويعطشون، ـ تكرمون! ـ يبولون ويتغوطون ويضاجعون نسائهم بالطرق التي كانت معروفة حينذاك، وربما كان لدى بعضهم شذوذا جنسية؛ كالميل الى الصبيان او ما يسميهم القرآن بالغلمان، واذا كان المسيحييون ادعوا ان عيسى صعد الى السماء، لكن محمدا دفن كغيره من الناس ومازال قبره موجودا، ولابد ان جثته قد تفسخ وتحول الى ديدان وبكتريات ومن ثم الى تراب ومواد اولية من كلس وفوسفات وغيرها، لكن العبيد لم يتوقفوا عن عبادته هو ميتا وعبادة قبره الذي لا يضم غير حفنة تراب كريه الرائحة، هل كان محمد وعيسى وموسى يغتسلون؟ نعم بالتأكيد، وهذا يعني انهم كانوا يتسخون، وتغطي القذارة اجسادهم مثلنا جميعا، وتنبعث منهم رائحة العرق والافرزات الجلدية الكريهة ان لم يغتسلوا لبضعة ايام، وقد شوهدوا جميعا يأكلون، وهذا يعني ان بطونهم كانت تمتلئ بالطعام الذي يتحول بعد بضعة ساعات الى غائط غير مقدس يملأُ بطونهم المقدسة! وكان لابد لهم من تفريغه، فهل كانوا يغسلون مؤخراتهم ام يمسحونها ام لاشئ؟ وهناك مصادر كثيرة تتحدث عن جمال كل منهم، لكنني لم اقرأ اا على الاقل شيئا عن عيوبهم الخلقية او الجسدية، وبالقرائن استطيع ان احدد ـ ومرة اخرى تكرمون ـ ان عيسى لم يكن يشكو من هياج جنسي مستمر، كما كان الوضع مع محمد، لان الاول لا تزوج ولا اقام علاقات جنسية ولا اضطر احد اقربائه الى طلاق زوجته ليتزوجه هو، كما كان الثاني، ولا اعلم ما اذا كان عملياتهم الجنسية ايضا مقدسة ام الجنس عملية تلقيح حيواني صرف توارثناه على ما اعتقد من اصولنا الحيوانية، حتى لو كان مضاجعة نبوية!

  لابد من القول ان التحدث عن خصوصيات اولئك العظماء ليس امرا محتشما، ولكن الاثبات على سخف معتقدات العبيد الذين يعبدون اشخاصا من امثالهم، هو ما دعانا الى توضيح بطلان تقديسهم لاولئك الذين لم يختلفوا عنهم في حقائق وجودهم، وان الفروق تكمن في بعض الافكار والافعال التي انجزها اولئك الافذاذ، ولم يقدر عليها العامة من الناس حينذاك، لكن كلها اصبحت اليوم متخلفة ولا تفي بحاجة البشر المتطورين، لانها بنات ازمانها واماكنها، وفعلا تجاوزتها الشعوب بخطوات كبيرة جدا، وابتعدوا عنها بحيث لم تعد تشل الا تراثا فولكوريا ككل التراثات الاخرى، عدى العرب المسلمين لم يستطيعوا تجاوز محمد رغم مرور الف وخمسمائة عام، لسببين اثنين لا ثالث لهما: الاول؛ عجز العقلية العربية الاسلامية عن التجاوز والتقدم والتطور، وثانيا؛ عدم سماح عقيدة محمد بالتجاوز والتطور التقدم، والسببين يكمل احدهما الاخر ويستولد احدهما الاخر باستمرار، في دائر مغلقة لا فكاك منها، فالاسلام نتاج العقلية العربية المحكم الانغلاق، والعقلية المحكم الاغلاق نتاج العقيدة الاسلامية. صحيح ثمة افراد بين اتباع كل اولئك العظماء باقين على عبادتهم لهم، لكننا نرصد هنا حركة الاكثريات وليس الاقليات اتي ستزول عاجلا ام آجلال في الكل، لماذا يبقى معبد وثني مثل مكة مقدسا لمدة اكثر من الفي عام باستمرار؟ ويبقى شخص بصفات محمد مقدسا لاكثر من الف وخمسمائة عام؟ الجواب بسيط جدا، وهو عدم ظهور جديد افضل يحل محل القديم، فحينما انجبت الشعوب الحية المتحركة افذاذا باستمرار، بقي العرب والمسلمون عاقرا لا ينجب الا اقزاما اتباعا لا قدرة لهم على تجاوز القديم وتحطيمه، فالشعب التركي تبع قائده الجديد اتاتورك الذي تجاوز الاسلام، باستعارة الابتكارات الفكرية والسياسية والاجتماعية الغربية الحديثة، لكنه لم يحطم الدين الاسلامي تماما كما فعل الشعب الاسباني، وما الصراع بين العلمانية التركية واسلاميتها الآن الا صورة لشعب شبه حي في مواجهة العقيدة الاسلامية الميتوية (نسبة الى الميت) التي رضخت لها دهرا طويلا واعتمدها تكتيكيا كاسلوب للسيطرة على الشعوب الاخرى حتى تشبع بها، حين نصف العقول الكبيرة باقزام، لا نروم التقليل من شأنها واحتقارها قط، بل نصنفها بحسب تأثيرها، فعقول الكبيرة حين تعجز عن تحطيم القديم وتجاوزه واستحداث المنسجم مع العصر، تبقى كبيرة في حجمها، وصغيرة في حقيقة فعلها، فمحمد لم يكن عقلا كبيرا، لكنه كان فاعلا، حطم الاصنام المعبودة والمنتجة من قبل ابائه واجداده وجلس هو مكانها ضاربا عرض الحائط بعقييدته السابقة، لكن العقول العربية الاسلامية الكبيرة كلها وتى يومنا هذا جلس في حضن عقيدة محمد (اي عقيدتها السابقة) ولا تستطيع تحطيمها واحلال جديد عصري ومتقدم متطور محلها، لسطوة الدين الاسلامي على عقول معتنيقيها الذي يمنع العقل من الحركة واانعتاق من جانب، وعجز هذه لنفس لنفس السبب عن الانعتاق، لم يكن كارل ماكس فيلسوفا مبتكرا، بل بنى كل فلسفته على اساس الفلسفة الهيغلية، لكنه اعلن بطلان الهيغلية بإدعائه انه قلب لك الفلسفة رأسا على عقب، فلو بقي محتميا بالفلسفة الهيغلية، ومعلنا انه جددها بحسب الظروف الحضارية الحديثة، لما كنا اليوم نعرف فلسفة باسم الماركسية، بل الفلسفة الهيغلية الحديثة، وبما ان العقيدة الاسلامية قفلت على مابعدها، ولان احدا لم يعلن عقيدة جديدة تحل محل العقيدة الاسلامية تلائم العرب والشعوب الاسلامية في اي عصر ما بعد المحمدية، ولم يجرؤ احد فعل مافعله محمد بالاصنام، لذا بقيت العقيدة المحمدية سائدة حتى اليوم، والذين يشعرون في دواخلهم انهم تافهون وعاجزون امام الحياة والطبيعة والوجود، وغير قادرين على الابتكار والتجاوز والابداع، يجدون سلوىً في الحصول على مقدس يعبدونه ويمارسون شعورهم المرضي بالنقص بعبادة شخص ميت او حجارة او حتى خيال لا دليل عقلي مقنع على وجوده، ولابد من التنويه الى ان الاديان ومنها الدين الاسلامي، لم تحرم العبودية ولم تمنعها، في حين حرمت اشياءً تافهة لاسباب اسخف، مثل بعض المأكولات والمشروبات والملابس والممارسات الفنية والترفيهية، في حين منعت الاكثرية الساحقة من القوانين البشرية الحديثة العبودية، ما يدل على تجاوز هذه القوانين لتلك الاديان انسانية، وفقط بعد بضعة مئات من السنين! المريض دائما يشكل خطرا على الاصحاء، وهذا يصح على هؤلاء المرضى الجماعييون ايضا، انهم يشكلون خطرا على الاصحاء بكونهم لا يرضون بالاكتفاء بمرضهم لانفسهم، بل يهددون كل الانجازات الكبيرة بالتدمير والعودة الى الوراء الف وخمسمائة عام، وهو خطر الان على كل المنجز الانساني من افكار وعلوم وتكنولوجيا وقوانين واجتماع وغيرها من مفردات الحضارة الانسانية الحديثة، وخطرها تكمن في همجيتها، فالغلبة دائما للقوة الهمجية الغاشمة المدمرة في المواجهة بينها وبين التحضر والانساني والعقلاني، لانها تدمر نفسها والاخر ان يعامل بمكر ودراية وحسم استباقي، وظاهرة تراجع الديمقرايات الغربية الحديثة العظيمة امام الارهاب الاسلامي الغاشم مجرد بادرة لما نقول، وهي مأزق الحضارة امام بقايا الهمجية التي تُركت وشأنها اطول مما يجب بكثير، فالنهضة الاوروبية والحملات الصليبية والنازية والاستعمار الغربي والشيوعية كلها تهادنت كثيرا مع العقيدة الاسلامية، ولم تبادر الى القضاء المبرم عليها كما فعلت مع غيرها من العقائد السائدة القديمة، فكل عقيدة قديمة اذا تركت الى اطول من عمرها الطبيعي، ستتحول عائق امام التقدم، وفي حالة الاسلام كما شرحناه انفا ستتحول الى وباء تهدد البشرية لها، انظر الى غزوة 11 سبتمبر، وتمعن في وضع ايران الاسلامي، وباكستان صاحبة القنبلة النووية الاسلامية، ماذا لو سيطر المتخلفون الاسلاميون القبائلييون على الحكم في باكستان؟ ستكون القنبلة النووية بيد محمد العصر = امير امراء المؤمنين بن لادن، فهل سيتوانى هذا المعتوه عن استعمالها في اول فرصة ضد اسرائيل مثلا؟ وماذا سيكون رد فعل اسرئيل وكل المجتمعات المتحضر؟ بالتأكيد ستتحرر من تحضرها وتبيد مدن وبلدان باكملها، لاضير في ذلك للمؤمنين بالاسلام وجناتها التي تجري من تحتها مياه المجاري القذرة، وهذه هي القوة التدميرية للعقيدة الاسلامية الهمجية، وايران المحكوم من قبل آيات الله الممتلئة بطونهم بالعلوم الاسلامية المتحمضمة من ذوي اللحى المتخلفون المؤمنون بالحور والغلمان القاصرين الذين ينتظرونهم لمضاجعتهم في فنادق القواد العظيم سبحانه وتعالى في الجنة، لو سمح لهم بامتلاك القنبلة النووية، وهي ما يخططون لها بالتأكيد، فماذا سيكون مصير العالم؟ ليس بأفضل من مصيره مع امير امراء المؤمنين بن لادن بالتأكيد، فكلاهما وجهان لقنبلة نووية واحدة، هي القنبلة النووية الاسلامية، فالآية القرآنية (واعدوا لهم مااٌستطعتم من قوة ومن رباط الحميرترهبون بها عدو الله وعدوكم) ستتحول الى (واعدوا لهم مااٌستطعتم من قنابل ذرية ترهبون بها عدو الله وعدوكم)، فالبشرية كلها اليوم عدو الله الذي ابتكره محمد بعقليته العربية البدوية المريضة لما شرحناها انفا، وغير المسلم لا عاصم له من وحشية الاسلام الا باحد الاثنين: اما الدمار الشامل والموت للكل، وهو كل مبتغى المسلم، واما الرضوخ للعقيدة الاسلامية والله المسلين الشرير القابع في عقل همجي بدوي مثل محمد، ولابد ان الاختيار الاول افضل بكثير من الثاني للمتحضرين ولانسان القرن الحادي والعشرين، فإذا ما فقدت الانسانية كل منجزاتها الحضارية وعادت الف وخمسمائة عام الى الوراء، فالفناء اشرف لها.

خذ مثلا العالم النووي الاسلامي الوحيد في العالم        خان، لم يتردد قيد انملة في بيع علمه الشيطاني الاسلامي الى كل مشترٍ مهما كان معتوها او وحشيا او شريرا، كآيات الله الايرانيين الذين تملأ كروشهم المتهدلة العلوم الاسلامية التي لا تجد مفرغا لها غير المراحيض، او شيوعيي كوريا الدمويين، او ربما حتى صدام حسين القروي البدوي العروبي البطل الجبان والفذ الغبي صاحب المقابر الجماعية، ماذا لو تفتحت العقول الاسلامية المقفولة على العلوم الحضارية مثل الغربيين، وتعلم بضعة اشخاص منهم التكنولوجيا النووية؟ هل سيكونون اكثر حرصا من       خان على مصير البشرية من الابادة النووية؟ وماذا لو كان المسلمون يمتلكون الرؤوس النووية التي تمتلكها اسرائيل؟ ألم يعلنوا في غبائهم انهم سيرمون اليهود في البحر وهم واهمون بقوتهم العددية، ناسين او متناسين قول ربهم: وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بعون الله!؟ وماذا لو كان المسلمون محل الامريكان او اليهود، هل كانوا سيبقون انسانا واحدا يستطيع فتح فاه بغير تعويذاتهم الشيطانية الظلامية؟ وهم يحاولون تكميم الافواه واخراس كل صوت صادر من عقل حر لايصدق غيبياتهم الغبية؟!؟ وماذا؟!؟  وماذا؟!؟  وماذا؟!؟

هذه هي خطورة الاسلام والشريعة الاسلامية، الشريعة التي تدعي انتسابها الى الله الواحد الاحد، الله ذو قطبية واحدة، وايديولوجية شمولية مطلقة واحدة، ولا مجال للاختلاف فيها او الاجتهاد او المناقشة او الرأي او الاخر، ولاشئ غير الرضوخ الى احكامها التي تحدد لك كل شئ، لاشئ لك انت العبد الفقير الحقير ابدا على حد قولهم، ابتداءا من طريقة التبول والتغوط ومرورا بالملبس والمأكل والمشرب، وانتهاءا بالكلام والتفكير والقناعة؛ فكلها مقننة بصرامة بدوية همجية، لو انحرفت عنها مثقال ذرة فانك تلقى العقاب الجسدي الاليم والخزي النفسي العظيم وعذاب الجحيم، فالعقاب تطال حتى الضرطة! فهذا محرم وذاك حلال، وليس لك أن تسأل لماذا اوكيف اومتى او اين، فلا جدال في ماقضى به الله على لسان بدوي جاهل عاش في السادس الميلادي في الجزيرة العربية واستعبد البشرية كلها ماقبله وما بعده بموجب كتاب ملئ بالسخافات والوحشية والمتناقضات، لا يقع فيها اغبى كاتب من كُتاب اليوم.

 

  العبودية والمعبود:

المعبود معبود سواء كان الله المسلمين او رب المسيحيين او اليهود او الانبياء انفسهم من العربي محمد المسلمين ومسيح النصرانيين والفرعوني موسى اليهود، او بوذا الشرق الاقصى او زرادشت الاريين او او حتى البقرة السيخيين او حمار الحميريين، لافرق، كلهم معبودون او وسائط الى المعبود الخيالي بلاستعاضة حتى لو كانوا في الاصل وسائط للنقل او للطعام.

وكذلك الحاال مع ماركس واتاتورك وصدام وامثالهم؛ فماركس استعاض نفسه او فلسفته بالاديان والمعتقدات السابقة كلها، كما استعاض محمد نفسه وربه وقرآنه بما سبقه كلها من اديان ومعتقدات واوثان، واتاتورك استطاع لفترة ما تبديل نفسه بالاديان كلها ومنها الاسلام، وكذلك صدام حسين الذين يحضر اليوم جلسات محاكمته تأبطا مصحفا، كان يعتبر الدين مجرد فولكلور والقرآن كتاب كالاغاني لابي فرج الاصفهاني، كما هو موثق في التقري الكامل للمؤتمر القطري الثامن لحزب العربي الاشتراكي، وكان ذلك اصالته وظهوره اليوم زيف ودجل، لان الاب القائد ونبي البعث ومنظره ميشيل عفلق كان مسيحي الديانة علماني العقيدة، ولم يكن يرى في الاسلام الا مطية لنقل افكاره الى اغبياء لايمكن استغفالهم الا بتلك الطريقة... وهذا مايمكن ان يقال عن البقرة السيخية المقدسة (صلى الله عليها سلم) او (قدس الله سرها الشريف) او (حفظها الله ورعاها) ... فهذه العبارات كلها متساوية للمحايد الموضوعي، وكلها محترمة ويجب الالتزام بها للمؤمنين بها كل حسب دينه، فـ(كل فريق بما لديهم فرحون ـ القرآن) او مؤمنون.

كلهم متساوون بالنسبة للانسان المحايد الموضوعي المتسامح، فالبقرة المقدسة عند السيخ لاتقل قدسية عن محمد المقدس عند المسلمين او الماركس المقدس عند الشيوعيين او الخ.

كل فريق بما لديهم مؤمنون

لم يكن المسلمون قط اكثر ذكاء او عقلانية من الاخرين، ولم يسيطروا قط على الاخرين بالعقل بل بالشراسة، وهم كذلك حتى اليوم رغم ضعفهم العقلي والعلمي، بعكس الغربيين الذين فشلوا ويفشلون في السيطرة عن طريق القوة وينجحون عن طريق الذكاء والعلم، وهذه الحقيقة تصح على الدين الاسلامي والمسيحي كل حسب ديانته.

العبودية وراثية، فابناء العبيد عبيد بالوراثة، وقد كذب القائل: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاته احرار) لانه احد اشرس الشرسين لاستعباد الناس لمعبوده هو، ليس فقط استعباد الافراد بل الشعوب والجماعات برمتها، والخداع احد الاساليب التي لجأ ويلجأ اليها الطغاة والمستعبِدين ـ بكسر الباءـ كذلك وعد لينين الشيوعي الناس بالجنة على الارض بعد ان الغى الجنة الخيالية في ما تسمى بالآخرة، وما فعله هو ابدال كذب بكذب آخر، وخداع بخداع لآخر،لاستغفال المغفلين، كلتا الجنتين مجرد وعد لم ولن تحقق لا على الارض ولا في السماء، لكن عجز الانسان يؤدي الى الجنوح الى الخيال المرضي الذي تتوارثه البشرية منذ بحثه الاولى عن اسباغ معنى اضافي على وجوده القاصر.

 

الاسلام عقيدة للغزو والاستعباد:

لم يكن اسلوب الغزاة العرب كسابقاتهم لا شكلا ولا مضمونا، فقد كانت الحضارة العربية حضارة منافقة توظف الله والدين سببا لغزوها الشمولي غزوا يغير اللغة والعادات والتقاليد واساليب الحياة كلها عن طريق الدين العربي الاسلامي البدوي الدكتاتوري الشمولي، تطال من قمة النظم الاجتماعية وثقافات تلك الشعوب، ومرورا بالملبس والمشرب والمأكل من حلال وحرام ومحتشم وخلاعي، انتهاءً بطريقة التغوط والتبول. فلا يبقي ولا مثقال ذرة من الحرية لا للفرد ولا للمجتمع الا ويقنننها ويحددها بنصوص قديمة بالية تستند الى الجن والملائكة المضحكين، لان الانسان ليس ملك نفسه، بل ملك لخالقه، وما هو هذا  الخالق الا ما يحدده ذوي لحى كثة قذرة مليئة بالقمل والعث لا يعرفون شيئا عما يدور في الحياة الا ما هو في صالح مصالحهم الشخصية الذي يصور كل منهم نفسه فقط ودون غيره وكأنه هو الحق كله وهو معصوم من خطأ.

 الغزو الاسلامي لم يستطيع الاستمرار في المجتمعات الحية، المتمسكة بثقافاتها المتفتحة المنبثقة من ظروفها الطبيعية الوافرة، فاستطاعت طرد الغزاة والانطلاق الى الانجازات الانسانية العظيمة كما نراها اليوم، لان القوة الجسدية والعنف الهمجي المتخلف التي اتسمت بها المجتمعات الغازية والفقيرة في ثرواتها الطبيعية، لم تصمد امام التطور العقلي المستمر للشعوب الوافرة الموارد والمرفهة، بينما نجحت تلك الغزوات في المجتمعات الاقل تطورا والاقرب جغرافيا الى جغرافية الغزاة، وانصهرت بعض هذه المجتمات كلية في القوة الغازية، كمجتمعات الدول التي تسمى بالدول العربية، وهي شعوب غير عربية بل مستعرة (عدا سكان الجزيرة العربية) استعربت بعد اسلمتها ومسخت اصولها، وتسية العرب العاربة والعرب المستعربة كانت سائدة حتى قيام الدول الحديثة التي كانت للعرب العاربة الدور الاكبر فيها احتلاما باغادة الحكم العربي الاسلامي البائد بعد تآكلها  وانتقال مركزها خارج ظروفها الجغرافية والاجتماعية الاصلية، حيث تبنى الشعب التركي المغولي الاصل الحضارة الاسلامية لتشابه طبيعته الجغرافية وقرب طباعه البشرية من عرب الجزيرة العربية في الفقر والهمجية والعنف، وتلبس تلك الحضارة حتى الاستيلاء عليها في الدولة العثمانية، وكان هذا التهجين غير المتكافئ السبب الاساس في سقوط الامبراطورية الاسلامية واندثار حضارتها، وقد تبين الترك الخطورة المحدقة بوجودها متشبثة بتلك الحضارة المندثرة المتخلفة، فأدار ظهره اليها وتوجه الى تبني الحضارة الغربية المتنامية بكل ما فيها من منسجمة اونشازة، لذا انها ماتزال تتخبط بين الحضارتين ولم تسعفها في ذلك قربه الجغرافي من الحضارة الغربية الحديثة. بينما بقيت الاكثرية الساحقة من حطام الشعوب المتبقية من تلك الامبراطورية في تخبطها وضياعها الكلي، فتخلفت عن التطور البشري اكثر واكثر، وما تزال. ومن ابرز هذه الشعوب الشعب الفارسي العريق صاحب الحضارة الساسانية وامبراطوريتها العظيمة والشعب المصري صاحب الحضارة الفرعونية المذهلة الذان ما يزالا يغوصان في تخلفهما بسبب تمسكهما بالحضارة العربية الاسلامية الغريبة عنهما وابتعادها عن اصالتهما، اما الحضارات العراقية؛ البابلية والسومرية والاشورية فلم تعد لها شعوب من بُناتها الاصليين ذات ثقل تذكر.

اما الشعوب الشرقية والشمالية للجزيرة العربية فلم تنسلخ عن كل هوياتها الاصلية لغات او ثقافات عدا سكان منطقة الشام، وموطن الديانتين المسيحية واليهودية بالذات التي اُستعربت واُستُسلمت الى حد رفعها لواء الغزاة لواءً لهم باكثر تطرفا من العرب المسلمين الغزاة انفسهم! وهذه المفارقة التاريخية تجري في الغياب التام للوعي الجماعي والانسلاخ والتمسخ الكلي لحقيقتهم واصالتهم القومية والدينية  والثقافية والفكرية، بعكس شعوب اخرى استطاعت الحفاظ على وجودها رغم التشويه  الثقافي واللغوي والديني وغيرها، كالشعب الفارسي والكردي والتركي والبلوجي والاوردو والاذري والهندي بضمنه الباكستانيين والبنغالي والمغول الترك والتتار وغيرهم، التي ازددهم الاسلام تخلفا وتاخرا ومازال، وحتى بعض الشعوب الاوروبية القليلة التي تبنت الدين الاسلامي تخلفت عن شقيقاتها الاوروبية بشكل كبير، كالبوسنيين والالبانيين الذين يعدون اكثر الشعوب الاروبية جهلا وتخلفا وفقرا وهمجية. وهذه الاثار السلبية كذلك جلي في الشعوب التي سقطت تحت الغزو العربي الاسلامي ولو لمدد قصيرة، كالاسبان وشعوب الاوروبا الشرقية التي تخلفت بخطوات عديدة عن شقيقاتها الاوروبية الغربية، لان الهمجية والتخلف تكون اكثر تدميرا حين تأخذ شكل حضارة مهاجمة، كما كان الحال في الحضارة العربية الاسلامية.

خذ مثل اللغة الفارسية؛ فهي تعتمد على الكلمات العربية بنسبة كبيرة جدا، بحيث يخيل للسامع انه ازاء لغة سامية في غلاظتها وتضخمها الصحراوي الفارغ الكئيب، وليس لغة آرية رشيقة موسيقية قزحية كطبيعتهم الزاخرة بالالوان والمليئة بالحياة، رغم قول الفرس انهم يستخدمون اللغة العربية كمطية للغتهم الاصيلة، ونقل افكارهم على ظهر مطية اللغة العربية، لكن ايران ستبقى في دائرة الجهل الاسلامي وتخلفه وهمجيته ماطال متمسكا بالحضارة الاسلامية العربية المسببة بشكل مطلق للتخلف والتوحش.

 خذ لبنان مثلا اخر للحالة العربية الاسلامية ايضا، فلبنان كانت الدولة شبه الديقراطية الوحيدة بين الدول العربية، ليس لانها حالة عربية اسلامية متقدمة، لان الحالة العربية الاسلامية غير قابلة للتقدم والتطور قط، بل لان الثقافة السائدة في لبنان كانت ثقافتها المسيحية الاصيلة بين العرب وغير العرب والمسيحيين وغير المسيحيين، وبعدما برزت النعرات العروبية الاسلامية فيها، ظهرت معها الهمجية والتحجر والتناحر، فدخل البلد في ابشع واطول حرب اهلية في العصر الحديث، تقاتلت على ارضها الاتجاهات العربية الاسلامية المتعطشة للقتال والحروب والغزوات كجزء من الثقافة الاسلامية وتراثها، ولايؤمل عودتها الى حالتها المتقدمة المتطورة الماضية الا بعودتها الى اصالتها و التحرر من العروبية الاسلامية الغازية.

 والغريب ان المسيحيون المستعربون تبنوا العروبية الحديثة للتخلص من الاسلاموية التي اضطهدتهم على مدى قرون، ومنظـِّر القومية العربية المعروف ميشيل عفلق اللبناني خير دليل، لكن السحر انقلب على الساحر، فاٌرتدت العروبية الى اصولها الاولى = الاسلام، لان هؤلاء المسيحيين نسوا او تناسوا انهم ليسوا عربا بل مستعربون من قوميات انقرضت انصهارا في العرب الاسلام، وان الاسلام هو الايديولوجية الملائمة للعقلية العربية البدوية الصحراوية، وان الدين الاسلامي انبثقت من اصالة تكوين العرب العقلية والاجتماعية والاقتصادية والميتولوجية، ولايمكن الفصل بينهما، كما لايمكن لمن فقد خصوصياته الاساسية كاللغة والقومية مقاومة الغزاة، بل العكس هو الصحيح، كمثل الترك المغوليين الذين غزوا البلدان الاسلامية المستعربة فتحولوا الى الاسلام حتى اختطفوا الخلافة الاسلامية العربية من العرب بتأسسهم الدولة التركية العثمانية الاسلامية التي حكمت المسلمين كلهم، لان شمولية الاسلام مقوم متين لقهر الشعوب والسيطرة عليها، على عكس الاديان الاخرى التي تبقي على كل خصويات الشعوب المؤمنة بها، ولعل اليهودية تقترب في هذه الميزة من الاسلام بعد تبني الصهيونية لها ايديولوجية سياسية تلغي كل خصوصيات الشعوب المؤمنة بها، وهي ستراتيجية مستعارة من الاسلام حديثا، وليس من صلب الديانة اليهودية، المصرية الاصل والفلسطينية المنشأ والاوروبية الانتشار، وكانت المسيحية ايضا قد جربت هذه الاستراتيجية المستعارة من العرب المسلمين في فترة حملاتها الصليبية التي كانت مجرد رد فعل على الغزو الاسلامي للشعوب الاووبية، وفشلت لأنها لم تكن لا اصالة اوروبية ولا اصالة مسيحية، بل مجرد فعل على الغزو الاسلامي لهم ومستعار شكلا ومضمونا من الاستراتيجية العربية الاسلامية البدوية، تلك الاستراتيجية التي استعيرت لاحقا من قبل النازية والشيوعية واللتان فشلتا ايضا لنفس اسباب فشل الصليبية.

 كانت الحروب والغزوات والاحتلالات التي سميت بالفتوحات كوارث بشرية ضد البشر، وألحقت الكثير من الويلات بالشعوب، لكن اخطرها واكبرها كانت وما تزال حتى يومنا هذا هو الاسلام، لان الاسلام يقدس الغزو والقتل وتدمير الاخر والنفس، بقصد النهب والسلب، والسبب الاقتصادي هو الدافع الاساسي الاول للعرب المسلمين لغزوهم الشعوب والبلدان الاخرى، لان بقائهم كانت تعتمد على النهب والسلب والقتل، لشحة الموارد الحياتية في الجزرة العربية وامتهان سكانها هذه الاستراتيجية اساسا للبقاء، وحتى الاستعمار الغربي الحديث كان ايضا اسلوبا مستعارا من هذه الاسترايجية العربية الاسلامية، وفشلت ايضا للاسباب المذكورة لفشل الحملات الصليبية، بينما نجحت الغزوات والاحتلالات العربية الاسلامية للشعوب القريبة منها المبتلاة بها.

 والشريعة الاسلامية هي نتاج تلك الاستراتيجية الهمجية القابعة في عقلية العرب البدويين الذين عاشوا في القرن السادس الميلادي في الجزيرة العربية، وهي ليست اكثر تقدما بكثير من شريعة حمورابي الاشورية او شريعة افلاطون اليونانية في كتابه (الجمهورية) او قانون ارسطوطاليس، وقطعا ليس اكثر تقدما من (العقد الفريد) للفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو، وكل هذه الشرائع تجاوزتها الشعوب المنتجة لها وشرّعت نصوصا جديدة تتلائم مع متغيرات العصر، الا العرب وبعض الشعوب المتخلفة جدا بقيت متمسكة بتلك الشريعة البالية التي هي نتاج عصرها ومجتمعها المذكورين، والغريب ان بعض الاحزاب الدينية ترفعها شعارا لها وتجد فيها طريقة ملائمة لاستقطاب جماهير واسعة من الاغبياء المتشبثين بالماضي المندثر عن جهل مطبق، ويمكن تفسير هذا الارتداد بسبب وحيد، هو عدم الانسجام مع العصر، او الاصطدام بالتطور الحضاري، وكل الايديولوجيات العصرية والاساليب الجديدة سادت في العالم الاسلامي بعد ظهور الدولة الحديثة المستعارة من الغرب و بعد سقوط الدولة العثمانية الهجينة بين شبه اسلامي وشبه مغولي، علما ان التكوين الاجتماعي المغولي الهمجي لم يكن قط متناقضا مع التكوين الاجتماعي العربي الاسلامي، بدليل تقبل المغول للدين الاسلامي طواعية ومن موقع الحكم والسلطة، بعكس الاكثرية الساحقة من الشعوب الاخرى التي قهرت واجبرت على ترك اديانها وثقافاتها ولغاتها عن طريق الغزو بحد السيف والجيوش الجائعة الوحشية.

وعقلية الارتداد عقلية عربية صرفة، قلما وجد نظير لها في ثقافات الشعوب الاخرى، بدليل ان العرب هم وحدهم التجؤا اليه عدة مرات بعيد فشل الاسلام في الجزيرة العربية ببضعة سنوات، كحركة مسيلمة، بعكس الشعوب الاخرى المحتلة من قبل العرب المسلمون التي لم تتراجع الى اصولها، فلا المصريين تراجعوا الى اصلهم القبطي الفرعوني العريق، ولا الفلسطينيين تراجعوا الى اصولهم العبرية او الى ديانتهم المسيحية وهم شعب السيد المسيح وموطن الديانة اليهودية وموطن العبرية ، ولا السوريين تراجعوا الى فينيقيتهم ولا الاحباش تراجعوا الى مسيحيتهم التي ساوتهم بالاجناس الاخرى والذين آووا اللاجئين المسلمين الاولى وكان جزاؤهم الغزو والاحتلال من قبل المسلمين، ولا الشعوب الآرية عادت الى زرادشتيها المتطورة على كل الاديان حتى اليوم من كرد وفرس واوردو وبلوج وغيرهم، ولا شعوب شمال افريقيا من امازيغيين وبربر وغيرهم ارتدوا الى اديانهم القديمة، او تراجعوا حتى الى قومياتهم او لغاتهم وثقافاتهم الاصيلة. ولا الشعوب الاوروبية تراجعت، لا اليونان الى اسلوب الحضارة اليونانية ولا الرومان الى الرومانية ولا السكسون اى الثقافة السكسونية القديمة ولا الاسكندنافيين الى الفايكنغ ولا احد غير العرب يرتد الى الاقدم حين يفشل في الحديث، الردة الحضارية للعرب المسلمين اثرت بنسب بسيطة في الشعب الافغاني في حالة اشتداد ازمته وبتدخل مباشر ايضا من عرب الجزيرة العربية ولفترة قصيرة فقط، واما ردة الاحباش فهي ردة عرب الجزيرة العربية بامتياز ولا دخل للاحباش فيها، رغم التخلف العقلي للجنس الاسود قياسا الى الجنسين الابيض والاصفر، وتفوق الجنس الاسود جسديا على الجنسين الاخرين، وهي اختلافات انتجتها الطبيعة ايضا ليست في مورد موضوعنا هنا.

 

الانسان جزء من الطبيعة الارضية: 

 الانسان جزء من الطبيعة ولم يهبط من السماء كما كان الانسان غير العاقل يعتقد ومازال، لان مكونات الجسم الانساني هي نفس مكونات هذه الطبيعة التي نعيش فيها ويعيش فيها الكائنات الحية الاخرى، فالانسان يشترك في كل مكوناته مع الحيوانات، ويشترك في مكوناته الاساسية مع الاحياء الاخرى، لذا تسقط التصورات القديمة (الدينية) كلها، وتبقى النظريات العلمية كالداروينية موضع الاثبات او الدحض، فالنظرية الدينية ترى ان الانسان هبط الى الارض بهيئته الحالية، وقد اثبت اكتشاف الجماجم البشرية التي عاشت منذ بضعة آلاف سنة فقط من الزمن بطلانها، والاختلاف بين الهياكل العظمية البشرية لانسان قريب جدا الى عصرنا قياسا بعمر االانسان المقدر بملايين السنين، تدل على تغييرات كبيرة جدا للانسان القديم او الاقدم بانسان اليوم، وبذلك يتأكد ان الانسان لم يكن قبل فقط مليون عام على شكله اليوم (عمر المجموعة الشمسية فقط يقدر 4،5 مليار عام منذ الانفجار الكبير، وقد سبق عمر الكون ذلك بمليارات السنوات، وعمر الانسان يقدر بأكثر من 120 مليون عام)، وان الآية القرآنية (خلقنا الانسان في أحسن تقويم)  تدل على جهل تام بالحقيقة البايولوجية، ولا تعدو ان تكون اكثر من تصورات خيالية لا تستند الى اي علم او منطق او جدلية عاقلة، سادت كمعلومات بدائية تنتمي الى عصر مؤلف القرآن في القرن السادس الميلادي ولا اثر لاي معرفة فوق بشرية فيها بل انها قاصرة حتى عن الكثير السائد حينذاك عند بعض الشعوب الاخرى كالصينيين، فالانسان ابعد ما يكون عن الاحسن او الافضل تقويما، لانه قاصر عن الكثير مما تملكها الكائنات الاخرى؛ فلا يملك قوة الاسد ولا سرعة النمر او الحصان، ولا قوة شم الكلب، ولا حتى صبر البعير او تحمل الحمار، او القدرةعلى الطيران او على اعادة انماء الاعضاء المبتورة كالزواحف، فأين تقويمه الاحسن من كل ذلك قياسا الى ماهو موجود فلا داعي للذهاب بعيدا في ماكان يمكن ان يكون عليه من امكانيات خارقة كالتي نراها في افلام الخيال العلمي. وعجزت هذه التصورات الخيالية القديمة الدينية الصبيانية في تفسير اصل الكائنات الاخرى او نشوئها وارتقائها تماما، وقد تصور كائنات اخرى شبيهة بالانسان خارج الكرة الارضية، لكن بمواصفات اكثر قدرة مقتبسة هي الاخرى من الطبيعة الارضية، كوجود الاجنحة للملائكة، وهي مقتبسة من الطيور، وابتكرتها الطبعة الارضية التي تلفها الغازات، اذ لا يمكن استخدام الاجنحة او لا حاجة اليها في فضاء غير غازي، فالاجنحة تعمل في الهواء فقط، وحتى وسائل الانتقال في النظرية الدينية لتلك الكائنات مستوحاة من الطبيعة الارضية، كما يتصور مؤلف القرآن امتطاء الملك جبرائيل لحصان! ولا يعدو الله نفسه بالشكل الذي تصوره النظريات الدينية ان يكون كائنا خياليا لعقلية ارضية، فلا اثر له لعلم او معرفة تتجاوز انسان زمنها، فلانسان الاعلى (سورمان) الذي تخيله الفيلسوف الالماني نيتشيه المستمد من النظرية الدينية الزرادشتية، لايختلف كثيرا عن الله في القرآن والانجيل والتورات وغيرها.

وهناك الالاف من الادلة تثبت ان الكتب التي سميت بالسماوية لا تتجاوز عقليات الانسان الارضي في تلك الحقب ولو ببضعة مئات من السنين؛ كتسطح الارض، ودوران الشمس حول الارض، وتكون السماء او الفضاء من طبقات، وتصور السماء كخيمة علقت بها الشمس والقمر والنجوم (الصغيرة!)، وان الجمع في كل الايات بين الشسمس = ام مجموعتنا والقمر = التابع الصغير للارض، والنجوم = التي تنتمي كل الى منها الى مجموعة مختلفة، تدل على العقلية البدائية والجهل بالحقائق الكبيرة والبسيطة جدا،  وهي تصورات تثير السخرية حتى عند التلاميذ الصغار اليوم، فهل يعقل ان يكون الله المزعوم الذي يزعم انه خالق الكون الى هذه الدرجة من الجهل والغباء؟ ام ان بعضهم نسب اليه هكذا معلومات ساذجة دون علمه ودون ارادته؟ واذا كان كذلك وان تلك الايات نسبت اليه زورا وبهتانا، فلماذا لم ينفيها لحد اليوم؟ هل هو عاجز عن الدفاع عن نفسه وإظهار الحقيقة؟ ام انه فوق ذلك؟ فإذا كان عاجزا الى هذه الدرجة، فما الفرق بينه وبين بسطاء الناس الذين يستحقون الساعدة وليست العبادة، وان هو عظيم يترفع عن الخوض في تلك الاكاذيب الكبيرة التي نسبت اليه من قبل من ادعوا انهم انبياؤه، فما مدى صدقية بقية ما نسبت اليه من الايات، وبضمنها الايات التي تنص على وجوده ووحدانيته وعظمته وقدرته والخ الخ... اذ لا احد اكتشف الله بنفسه، وكل ما نعرفه عنه تعود الى قرون سحيقة كانت معارف الانسان بسيطة وساذجة وبدائية جدا، انعكست كل بساطاتها وسذاجاتها وبدائياتها في تلك الكتب التي سميت بالسماوية، ولم يأت ذكر اي علم او معرفة يفوق عقل الانسان في تلك الحقب الزمنية او تتجاوزها، ولم نجد في تلك الكتب اية كلمة او عبارة او نص تدل على العلوم التي اكتشفت لاحقا واصبحت اليوم بديهيات لا تقبل النقاش، لا في علم الفضاء ولا في علم الجغرافيا او التاريخ او الكيماء او الفيزياء او التكنولوجيا او الاجتماع والسياسة والقانون وغيرها، فهل يعقل ان الله كان يجهل ان مخلوقاته سوف يكتشفون علوما جديدة كاتكنولوجيا؟ واذا كان على علم بذلك، فلماذا لم يأت بأية اشارة واضحة الى كل ذلك، من سيارات وطائرات وصواريخ واقمار اصطناعية واسلحة فتاكة  وكومبيوترات وفضائيات وموبايلات وراديووات وتلفيزيونات  وملايين المبتكرات الحديثة، اضافة الى اكتشافات تاريخية وجغرافية سبقت تلك الحقب بملايين السنين مثل الديناصورات والقارات الأمريكية واسترالية والقطبين؟ في حين ذكر كل ماكان يعرف في تلك الحقب من ادوات ومستلزمات ومناطق وحيوانات وقصص عن شعوب بادت ومناطق لم تتجاوز الصين شرقا والمغرب غربا والحبشة جنوبا والفلسطين شمالا، وهي كل ماكانت تعرف في ذلك الوقت في تلك البقعة بالذات! فهل كان الله كائنا شرق اوسطيا عاش في مابين الف وخمسمائة الى ألفي سنة المنصرمة، ام هو كائن مطلق كوني لكل زمان ومكان؟ فإذا كان هو الاحتمال الاول، فنحن الذين خارج نطاق سيطرته بحل عنه، وان كان الاحتمال الثاني فسنطالبه بما طالب هو خصومه  في كتابه المزعوم (هاتوا اثباتكم ان كنتم صادقين)، وكل ماسقناه اعلاه دلائل على الاحتمال الاول، وضد الاحتمال الثاني.

الطبيعة تفرض اسلوبها على طريقة حياة المجتمعات، وطريقة الحياة تنتج طريقة التفكير والمعتقدات، فتؤثر هي الاخرى بدورها على طريقة العيش. الانسان يعيش ويتقدم بعقله، نحن المسلمون المتخلفون صنيع افكارنا المتكونة على اساس ظروف حياتنا الطبيعية، والغربيون المتقدون صنيع افكارهم هم. افكارنا انتجت حضاراتنا وادياننا ونظم حكمنا واسلوب عيشنا، وافكارهم انتجت حضاراهم واديانهم ونظم حكمهم واسلوب عيشهم، ومن اهم الانجازات الحضارية التي انتجتها العرب هو الحكم الاسلامي، المستند الى الشريعة الاسلامية، وهو اذي ساعد العرب على تكمينها من استثمار خصائصها البدوية العنيفة لغزو الكثير من الشعوب الحضرية المسالمة والسيطرة عليها واحتلالها، فاسست الامبراطورية الاسلامية التي فرضت ثقافتها البدوية على الشعوب الاخرى، حضرية كانت ام قروية، سهلية كانت ام جبلية، لتستغل عن طريقها ككل الامبراطوريات الاخرى خيرات تلك الشعوب لصالح مركز الامبراطورية، فتدفقت الخيرات (من كل فج عميق) الى الجزيرة العربية التي كانت تفتقر الى ابسط مقومات الحياة الانسانية العادية، بسبب طبيعتها الصحراوية القاسية، التي كانت سببا للانفجار الاسلامي، ولا ادل على قساوة الحياة من دفن المواليد الانثى حيا خوفا من الجوع، (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ـ القرآن)، لان الاناث كن غير قادرات على كسب لقمة عيشهن بأنفسهن التي كانت تعتمد على الصراع العضلي والقتال حتى الموت للبقاء حيا، من نهب وسلب وسرقة وغيرها، ولم تكن المنطقة تستطيع الاعتماد على الزراعة الميسورة حتى يستطيع السكان الاناث توفير لقمة العيش ببساطة كغيره من سكان المنطق السهلية او الجبلية.

 

 

مصادرة العقل في الاسلام:

القناعة بمطلقية اي شئ، إلغاء للعقل والتفكير فيه

اسئلة بالملايين ولا جواب حقيقيا لها غير اجتهادات المستفيدين من نشر هذه المعتقدات التي ظهرت كلها خلال فترة محدودة من عمر البشرية، ساد فيها السحر والغيبيات والخرافات وليس العلم، لم يظهر اي نبي او دين خلال ملايين السنين من عمر البشرية التي سبقت الاديان والانبياء، ولم يظهر بعد التقدم الهائل الذي حققه العلم في القرون الاخيرة، وان ظهر لم يصدق احد بمن ادعى كما كان يفعل حين كان على ماكان عليه من قصر عقلي وعلمي واجتماعي واقتصادي وغيرها، بل ان الماركسية التي انتشرت اكثر من الاديان بين الناس لم تنتشر باسم الدين رغم تطابقه شكلا ومضمونا مع الدين الاسلامي مع اضافة الانجازات الانسانية الحديثة اليها.

المسلمون يقولون: اشهد ان لا اله الا الله، كالببغاء ودون ان يعرفوا اي شئ عن شهادة الزور تلك بالعقل والتجربة والادراك والاثبات، والشهادة المنقولة عن الغير شهادة زور، لانها مجرد كلام منقول ابا عن جد قرونا سحيقة، لا تعبر عن حقيقة مرئية او حتى مدركة عقيا، وهي مجرد مَسلمة من المَسلمات الدينية غير قابلة للنقاش او الاثبات او الدحض، وكل مسلمة لابد ان تكون جامدة تؤسس الجمود والتحجر والتخلف، قرأت انا مثل بن لادن القرآن ومازلت اعود اليه بحيث اعرف اين اجد النص الذي ابحث عنه، ولا اجد فيه كلمة واحدة  تقترب من الحقيقة، ولا اؤمن بكلمة واحدة منه، بعكس بن لادن الذي يؤمن ايمانا راسخا مطلقا بكل كلمة فيه، وربما كان له اجوبة على كل تساؤلاتنا السالفة، ام انه لا يأبه اصلا بأي تساؤل من تلك التساؤلات المعقدة السخيفة، مادام هو مؤمن بما هو موجود، فيقرؤه ترتيلا دون التفكير بمعنى اية كلمة مما يقرأ، كما يفعل الشباب مع اغنيه سائدة، فيشعر بالارتياح وتفريغ الشحنات الزائدة، اما انا فيضيق رأسي بالافكار والتساؤلات وهذه الاسطر غيض من فيضها. والاكثرية الساحقة من البشرية تفضل السائد السهل على البحث عن الافضل الصعب، والاكثرية الساحقة من البشرية محكومون قبل ان يولدوا بكل ما في حياتهم من محاسن ومساوئ، والكل محكومون ببعض هذه الاشياء، مثل الولادة والعيش والموت، فما الفائدة في الاجتهاد في الحق والحرية وما الى ذلك من جزئيات، والاكثرية الساحقة من البشرية يعيشون على الغريزة الحيوانية التي عاش عليها الانسان ملايين السنين كالحيوانات، الانسان العبد هو السائد في كل المجتمات التي لم تكتشف انسانيته بعد، فلا رأي له في ما يتحكم بحياته ومصيره، كالحيوانات تماما، فالدجاج لا يعترض على قتلها الجماعي للقضاء على انفلونزا الطيور، وليس لها ان تقول للانسان القاتل: انت احفظ نفسك من الاصابة ولا تتدخل في حياتي انا، وان قالت ذلك بطريقتها في النقنقة فلا احد يلتفت اليها، كذلك كان العراقيون في عهد صدام حسين، لا احد التفت الى احتجاتهم حين كان صدام يقذف بهم في محارق الحروب والابادات الجماعية، ومن كان يحتج منهم من الكرد او الشيعة، كانت احتجاجاته اشبه بنقنقة الدجاج المقذوف الى حفر الدفن الجماعية في عمليات القضاء على انفلونزا الطيور اليوم، وهذا حال الاكثرية الساحقة في المجتمعات المتخلفة، لماذا تراجعت المسَلََمات الدينية في المجتمعات المتقدمة وبقيت سائدة في المجتمعات المتخلفة؟ ولماذا لم يعد رجال الدين يستطيعون منافسة رجال السياسة في الحكم في المجتمعات المتقدمة؟ لان الدجاج منهم اصبحت من الاقلية، والاحرار الذي يجرؤون على التفكير والاختيار ولو بنسب متفاوتة هم الاكثرية، وقد تحرروا من الخوف اللامبرر من الله والحاكم والنظام وبدرجات متفاوتة ايضا، لاشئ مقدس فوق او خارج الانسان، وكل شئ انساني قابل للاخذ والرد والتغيير، لاشئ مطلق حتى القانون الذي ارتضوه لانفسهم محترم وليس مقدسا، اما قانون صدام حسين الذي فرضه وقانون محمد وقانون هارون الرشيد وقانون ستالين وقانون ماوتسي تونغ وغيرها من قوانين الافراد المتحدثين باسم الله والحق والعدل وما الى ذلك فهي مقدسة للعبيد وتافهة للسيد، الانسان المتخلف بحاجة الى سيد سماويا كان ام ارضيا ليعبده، وبالمقابل هناك من يرى في نفسه حاجة الى ان يكون معبودا، والدين احد السبل الى ذلك، كما السياسة والفن والرياضة وغيرها، فتكتمل الحلقة، بن لادن يعد نفسه العابد الافضل لكائن لا يمكن اثبات وجوده كما لا يمكن دحضه، هو الله، وهو بهذه الطريقه ينصب نفسه سيدا على الملايين، كما يفعل ملوك وامراء السعودية والعرب والدول الاسلامية والشيوعية وغيرها من الانظمة الشمولية المطلقة، وبنسب مختلفة، لكن هؤلاء السادة لايفجرون انفسهم باحزمة ناسفة، ولا يدافعون عن الدين او الوطن او نظام الحكم بأنفسهم، بل يجندون عبيدهم لذلك، ويلوذون بحفر وكهوف وقلاع وغيرها للحفاظ على انفسهم كما فعل صدام حسين والنبي ومحمد ويفعل بن لادن والظواهري والزرقاوي، وكما كان يفعل معظم الملوك والقادة، بوش كذلك يفعل، لكنه محكوم برأي الاكثرية ممن يسود عليهم وليس مطلقا كصدام حسين او كاسترو، وامير المؤمنين ابو مصعب الزرقاوي يذبح بيده الكفار بالاستناد الى نصوص قرآنية صريحة، ورجال آخرين لا تتفق مصلحتهم معه يناقشونه بنصوص قرآنية ايضا، عند غزو صدام للكويت عقد رجال الدين مؤتمرين في نفس الفترة، احدهما لصالح صدام والاخر ضده، وكل فريق كان يستند الى القرآن، كل حسب مصلحته يأتي بآيات تدعم رأيه، او يفسر نفس الآية بطريقة تدعم رأيه، لا احد في المؤمر الذي عقده صدام حرم احتلال الكويت، ولا احد في المؤتمر الاخر لم يحرم ذلك، فهكذا نصوص تعتبر شعرية فنية، يمكن كل فرد ان يرى فيه ما يراه هو حتى وان كان ضد الاخر، والشريعة الاسلامية كلها هكذا هلامية شعرية، ولا تصلح ان تكون قانونيا محددا لكل حالة دون امكان ان يحتمل النقيض، هذا في الدين الواحد، فما بالك بالاديان المختلفة؟ والاديان بعد ذلك مذاهب عديدة تتضارب فيما بينها حد الاحترب، حالها في ذلك حال النظم البشرية، ولا من فيصل يحسم الحق من الباطل فيما بينها. والفرق الوحيد بين ما تسمى بالسماوية والارضية منها، او الصحيح بين القديم والحديث، او بين المتخلف والمتطور؛ هو ان الارضية الحديثة المتطورة قابل للرفض والقبول والتعديل والتصليح نحو الافضل والاتقن، والسماوي القديم والمتخلف غير قابل! والارضي اكثر دقة واتقانا رغم نواقصها، والسماوي مهلهل بائس رغم مطلقيتها! هذه مفارقة تعجز العقول المتراخية المستلمة للعبودية فك طلاسمها فينقاد الى امر ربه الذي لا يعرف عنه شيئا الا ما يلقنه اياه سادته الذين لا احد منهم يقول على نفسه شيئا يتناقض وسيادته لهم، انه تواطؤ بين طرفين؛ سيد ومسود يلبي حاجات الطرفين، فمثلا ان حاجات الاغبياء، وهم الاكثرية الساحقة من البشرية، في المجتمعات المتقدمة تتوجه الى اشياء اخرى مثل الغناء او الرياضة وهي نشاطات تنافس الدين، من لايستطيع تحقيق نفسه يتوجه الى عبادة مطرب ولكن بشروط قابلة لاعادة النظر باستمرار (ـ انت قل ما احتاجه انا، فأنا ساعبدك.) وحين يعجز عن ذلك تتوقف العبادة، او حين يظهر مغن اخر يعبر افضل من ذاك عن العبد، فيتحول العبد اليه، بينما لا تتوفر مجال للعبد في عبودية المجتمعات المتخلفة للاختيار، الساسة في الدول المتقدمة موظفون من الدرجة الاولى محكومون بضوابط لا مجال امامهم لفرض الوهيتهم المطلقة على اشباه العبيد، فالتقدم الحضاري تجاوز كثيرا مرحلة العبودية، ولم يتبق لله الكثير ليستطيع فرض اُلوهيته على العبيد.

اساس الوهية الله في الاسلام، والاديان الاخرى بنسب اقل، تعتمد على مبدأين: الترغيب والترهيب، اي الجنة والنار... وكلاهما فقدتا تأثيرهما على الفرد في المجتمعات المتقدمة، فلا شئ يرهبه من العقوبات المذكورة في الكتب المقدسة، لانه يؤمن بأن النظام الذي إرتضاه على نفسه، عادل وليس من شئ فوقه يمكن ان يتحاسب على اساسه، لان الكل ارتضاه بمن فيهم رجال الدين والعباقرة، فالترغيب الموجود في الكتب السماوية (الجنة) تعتبر تافهة وسخيفة مقارنة بما يستطيع الحصول عليه في حياته اليومية، من حور وغلمان وشراب وطعام ولباس من حرير واستبرق وارائك مريحة وقوارير من فضة قدروها تقديرا، فهذه الاشياء تعتبر بدائية ومتخلفة مقارنة بما عنده والتي يستطيع الحصول عليها بجهد  اقل بكثير من تلك التي لا تغريه، لانها نتاج خيال قديم قاصر عن تلبية حاجات الفرد المعاصر من تكنولوجيا متقدمة لم يمر بخيال من كتب تلك النصوص ونسبه الى الله مدعيا انها الاول والاخير، في حين هو يرى بأم عينيه اشياء تفوق تلك بآلاف المرات وهي ليست  بعد نهاية المطاف، اما الحياة الاخرى فلم يرها او سمع بها الا من افلام الكارتون وكتب الشعر والدين، التي يراها انها لمجرد التسلية وتذكية الخيال ولا تخيفه مثقال ذرة، لانه لم يقترف ذنبا يستحق عليه العقاب حسب  القانون ، وان فعل فان القانون له بالمرصاد فلا احد يؤجل عقابه الى مجهول خيالي في الغيب لا يقنع عاقلا، وبما انه يتحمل عقوبة كل سيئآته في الحياة، فلا يبق عليه شيئ ليعاقب بسببه في القيامة المزعومة حتى لو اقر بوجوده جدلا، وهو بذلك يكون قد تخلص من عقدة الخوف المسلطة على أفئدة الافراد في المجتمعات الاسلامية المتخلفة التي يستطيع الفرد ارتكاب كل شئ دون ان يكون هناك قانون فعال وحقيقي يحكمه ان كان ظالما ويحميه ان كان مظلوما، فلا اختيار له الا التوجه الى الخيال بديلا وتعويضا عما يفتقده في حياته الحقيقية، وقد وفر الدين له كما كبيرا من حلم اليقظة الجماعي للتغطية على مايحدث له من مظالم، وتعويضه عليه، فالدين ينتشر في المجتمعات المحرومة، ويتسبب بالحرمان في انتشاره، فهو السبب والنتيجة بشكل تتابعي مسلسل كالدجاجة والبيضة، الفساد والطغيان السياسي والاداري سببه الاعتماد على الدين والاتكال على الله، والاعتماد على الدين والاتكال الله سببه الفساد الاداري والطغيان الاداري، لان الحاكم في الاسلام ولي الامر، ويجب طاعته مهما كان جاهلا او غبيا او ظالما او... لا أحد يسأل عن شرعية الحاكم وحقيقتها، لان لا احد يفكر بنفسه، بل يعتمد على رجال الدين ليفكروا ويقرروا نيابة عنه، وهؤلاء مصلحتهم تكمن في التواطؤ مع الحاكم الذي يعطيهم، او على الاقل يبقي على سلطتهم الروحية التي لم يستمدوها قط من الله رغم ادعائهم بذلك، فان كانوا استمدوها من الله لما استطاع الحاكم التحكم فيهم، لان من المفترض ان يكون الله اقوى من الحاكم وفوقه، وهو ليس كذلك، فرجل الدين الذي يعارض الحاكم هو رجل دين ميت، والمستمرون على الحياة هم الساكتون عن الحق في افضل الحالات ان لم كونوا داعمين للباطل، والساكت عن الحق شيطان اخرس، لان هؤلاء يعرفون ان ربهم غير قادر على حمايتهم من بطش الحاكم ان عارضوه، والاذكياء منهم يعرفون ان مايقولونه عن قدرة الله والجنة والجحيم وما الى ذلك محض هراء وخيال يعتاشون من ورائه ويستغفلون الاخرين بها ليسودوهم، والمؤمنون الحقيقيون بها عن جهل هم الاموات منهم او الهاربون من الدول الاسلامية الى الدول المتقدمة وهي كلها غير اسلامية ان تكن غير دينية، وبذلك يثبتون ان الدول غير الاسلامية افضل من الاسلامية وان طريقة البشر في الحكم افضل من طريقة الله، وقد طرد الاسبان المسلمين الحاكمين باسم الاسلام ليؤسسوا دولتهم الانسانية التي يتلهف ملايين المسلمين للهجرة اليها، فما يعيشونه هم نتاج لما في عقولهم، وما نعيشه نحن نتاج ا في عقولنا نحن، وحكامنا لم ينزلوا ن السماء ولم يخرجوا من باطن الارض ولا هم غرباء عن مجتمعاتنا، بل هم افراد منا يحملون نفس افكارنا ومعتقداتنا التي اكل الدهر عليها وشرب حتى اصبحت مأفونة موبوءة بكل هذه الامراض والاوبئة والقبح والشر والتخلف والجوع والجهل والعجز و.. و.. و.. ونحن نتشبث بها ونقاتل ونموت لاجلها، في حين نعيش على مبتكراتهم هم الذين يبنون الحياة ويفكرون ويعملون دون الالتفات الى خيالات بدائية سخيفة لا تفيد بشئ، بل تضر بكل شئ.

 

الله والانسان

الله ليس في خدمة الانسان، بل الانسان في خدمة الله، والانسان عبد لله وليس الله عبداً للانسان، وقانون الله ليست لخدمة الانسان، بل الانسان خاضع لقانون الله رغماً ودون ان يناقشها او يصوت عليها، وان الله كائن فضائي خارق قادر على كل شئ قدير، وهو الذي اعتلى على العرش في السماء السابعة او الثامنة بعد ان خلق الكون في ستة ايام، وكان يرسل في فترة محددة رسلا وانبياء ويرسل جنوداً لم تروها الى الارض للقتال، فقتلوا الكثير من البشر لصالح بشر اخرين، دون ان يُقتل احد منهم، وهذا يعني ان الله له جنود ومقاتلين اشداء مدربين على القتل، قتل من خلقهم الله ربما بالخطأ، كما كان مخطئاً في خلقه الشيطان الذي عصاه، وهناك من البشر من يعصيه، وهو غير قادر على اقناعه بالطاعة له ولقوانينه وشرائعه، فيهلكهم، كقوم لوط اللوطيين، كان الله حاضراً يتدخل في كل شئ قبل بضعة قرون، ولم يعد له اي اثر منذ 14 قرنا، فلا اهلك قوم كافرين مثل الامريكان او الصينيين، ولا ارسل جنوده غير المرئيين لمساندة المسلمين حتى حين احتلوا بيته العتيق الذي كان بيتاً للاصنام فحل محلها، ولا آتى المسلين من علمه الفضائي المتقدم شيئاً، ولا استطاع منع الكفار من اكتشاف الفضاء وتكذيب قوله بان الفضاء سبع سماوات طباقاً!

 

 غريزة التملك البدائية:

كانت الاستيلاء على ممتلكات الغير وماتزال ممارسة غريزية حيوانية همجية، مارسها الانسان كميراث من تاريخه الحيواني الطويل التي دامت ملايين السنين قبل ان يتحول الى كائن عاقل، وقد شهدت هذه الممارسة تحولات وتغييرات كبيرة مع التطور الحضاري للانسان، حتى اصبحت شكلا من اشكال توحيد البشرية في اطار شمولي عام، وكان الرسل والانبياء والملوك والاباطرة والاكاسرة والقادة يلجؤون الى الغزوات والفتوحات للانتقال من حال ادنى الى اخرى اسمى، وقد تجسدت هذه المرحلة في غزوات اليونان والرومان والعالم المتحضر للشعوب المتخلفة، وكان الاسكندر المقدوني نموذجا مشرقا للجانب السياسي لهذه المرحلة، حيث نقل الحضارة الاوروبية الى الشعوب غير المتحضرة، ولم يتردد في الابقاء على التراث الحضاري للشعوب المحتلة ومعتقداتهم

واما الرسل ولانبياء والمفكرون والقديسون والمصلحون فلم يجدوا في القوة الا طريقا لا انسانيا لنقل الشعوب الى مرحلة افضل، رغم تعرضهم الى العنف والقسوة التي تتسم بها ولحد اليوم الاطراف المتخلفة في مناهضتها للغير، وكانت الحضارة وماتزال قرينة في التأثير والتأثر للرفاه واليسر والحياة الرغيدة، التي تهيؤها الجغرافية الملائمة للحياة البشرية، فالكائنات الحية كلها، ومنها البشر، معطيات طبيعية متكيفة مع الظروف الجغرافية، فلا الصحراء تولد اسماكا، ولا البحار تخلق بعرانا ولا الجبال تفرز افيالا، والجغرافيا تفرض على الكائنات اشكالها وطبائعها وعاداتها وتصرفاتها، وتخلق آليات ملائمة لها للعيش والتعايش والديمومة في ظروفها الطبيعية، فالتنوع الفكري والديني وحتى العقلي حد التناقض الشديد في شبه الجزيرة الهندية مرده الى التنوع الجغرافي من بحر وسهل وصحراء وجبال، من حرارة خط الاستواء الشديدة الى برودة جبال همالايا الشديدة، هي الكون الاساس لظهور عشرات الاديان والمستويات الفكرية والاقتصادية، واما الظروف الجغرافية المعتدلة للقارة الاوربية فهي البنية التحتية لظهور الحضارات الانسانية المتعددة، وانتشار التسامح وقبول الغير، حتى لو كان هذا الغير يهدف الى افناءه! كما في مثال تقبلها للديانة العربية البدوية الصحراوية، الاسلام، المتناقض الى ابعد الحدود مع طبائعها!

والاسلام نتاج شعب هو الابن الشرعي لظروفه الجغرافية الطبيعية، فالصحراء اسوء ظرف طبيعي للحياة بقساوتها وشحة مورادها وتسطحها التي تسطح العقول، التي كونت شعبا لامناص له من الاقتتال على لقمة العيش، ولا منال للحياة للضعيف او المتسامح او قبول الاخر الذي ينافسه على الشحيح من مستلزماتها، فلا خيار ثالث بين القاتل والمقتول، وما تكرار كلمة (رزق) 125 مرة في القرآن الا دلالة على اهمية لقمة العيش لدى اهل المنطقة، في حين لا اثر لهذه الكلمة في او مفهومها الغيبي اللاعقلاني في كتاب زرادشت، ولا لها اعشار هذه الاهمية في التوراة والانجيل (اي العهد القديم والعهد الحديث) ولا في كتب او تعاليم مقدسة اخرى في مناطق موفورة الموارد والغذاء.

الآخر او الغير في الاسلام محدد بـ( الكافر) مقابل المسلم، والكافر منعوت في الرآن بأحقر الصفات واقذع السباب والشتائم واشد انواع العذاب في الدنيا والآخرة، وان الموت او القتل او الافناء او إلغاء وجوده غير كافي، بل تذهب الثقافة الاسلامية الى ابعد مايمكن ان يتصوره العقل في إلغاءالاخر.

قال نبي الاسلام: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه، وذلك اضعف الايمان).

ماهو المنكر؟ لم يحدد محمد في هذا النص المنكر، بل ترك الامر سائبا مفتوحا على الاحتمالات، ربما اجتهد الكثير في التطرق الى المنكر بحسب احاديث اخرى لمحمد او في القرآن، وهي ايضا ليست محددة الا في بضعة حالات، وتبقى دائما 90% من الحالات لرؤية الناظر وهواه، لان النصوص الادبية القديمة هلامية وقابلة للتفسيرات المختلفة التي تصل بكل سهولة الى حد التناقض، فماهو منكر عند هذا ربما كان مستحبا عند غيره، وعموما ان كل شئ خارج الاسلام وخارج رأي محمد منكر بل كفر يجب ان يغيره اتباعه المسلمون بأيديهم، وكان محمد نفسه اشرف على غزو الشعوب التي طالتها قواته العسكرية، وذلك كان منسجما ماكان يعتقد به، اي اخضاع كل آخر الى سيطرته، ولم يكن الاسلام دين فكر او اقناع لضحالة الافكار التي اتى بها ولا انسانيتها وهمجيتها.

واما المنكر بالنسبة اليَ فهو دون اي تردد الاسلام، ولذلك وحسب وصية محمد احاول ان اغيره، لكنني لا اتفق مع محمد في عنفه وهمجيته لاستعمل يدي في ذلك، بل انني اؤمن بأن بان القلم افضل واكثر انسانية وحضارية من طريقة محمد العنيفة، ولا الوم جاهلا اميا متطرفا في همجيته من القرن السادس الميلادي لو لم يرى في القلم اداة للتغير بدل اليد او اللسان او القلب.

وبموجب هذ الحديث الشرير يحق لكل شخص (منكم) ان يتدخل في تصرفات اي شخص اخر ويمنعه، مما يراه منكرا، او يجبره الى مايراه مستحبا، فالنص يؤكد على (من ـ اي ايّ شخص لا على التعيين)، فيخول كل مسلم الى شرطي وقاض وجلاد على الكل، بموجب تفويض نبوي شرير، والتفويض يبدأ باستعمال العنف والقوة بتاكيده على (فليغيره بيده)ثم يوبخ من لا يستعمل العنف ويتهمه بانه من (اضعف الايمان)، اي الاعنف هو الافضل في الاسلام، وقد سبق لربه المزعوم ان قال: (محمد واصحابه رحماء بينهم اشداء على الكفار)، ومن المؤكد ان هذه الشريعة المتخلفة غير قابلة للتطبيق الا في الغاب. 

الاسلام دين الخوف:

الخائف المذعور عدواني وعنيف ان كان انسانا او حيوانا، فحتى الدجاجة تهاجم حين تكون محصورة خائفة، وبذر الرعب في قلوب المسلمين هو الاساس الاول لاندفاعهم الى الارهاب والعنف والهمجية، وإلغاء عقلهم وثقافتهم التي طورها الانسان الاجتماعي خلال آلاف السنين، واعلدته الى مرحلة الكهوف المظلمة التي كان يشعر فيها بالتهديد من الحيوانات المفترسة، والمسلم الذي يتربى على مخافة كائن فضائي هائل الضخامة والقدرة يتحكم بكل شئ وطول الوقت، كائن قاسي عنيف يشوي البشر في حفلات شواء وفي مطابخ كبيرة تسمى الجحيم، تهيأ لها كل مستلزمات الرعب والتخويف الكامنة في العقل الباطن والموروثة من الازمان المظلمة، كل ذلك يجعل المسلم المؤمن محصورا كالدجاجة المزمع ذبحها، فيتحول الى كائن متوتر مرعوب يهاجم كل شئ حوله.

 الخوف من الله ذلك الكائن الخرافي المرعب الذي يقيم حفلات شواء بالبشر والرعب يعيد بالانسان الى عصور الكهوف ويولد عنفا وهمجية بدائية وحشية كما نرى عند المسلمين الاسشتهاديين الذين يتصرفون بطريقة الحيوان المرعوب

الشعور بانك مراقب طول الوقت من قبل الله حتى عند النوم مع زوجتك وفي المراحيض وعند ما تطلق هواءً خارجا من جوفك، يجعلك متوترا ومريضا بالوهم والرعب، ومهددا بالخطر الوشيك.

المسلم مريض نفسيا انفعالي هش مسلوب الارادة، لايقوى على الابتكار والبناء والخلق، ولايرى اي جدوىً من في اي عمل في الحياة، لانها زائلة وعبثية وقصيرة لاتستحق بذل الجهود، بينما يكمن كل شئ في الموت، الحياة الابدية في النعيم والارتخاء والتمتع بالخمور والمشروبات المفضلة والمأكولات الشهية والجنس المباح بكل انواعها وبكل اشكالها مع الحور والغلمان المهيئون للمضاجعة الذين (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ـ  سورة الإنسان).. فالحياة وما فيها كريهة مرفوضة، والموت بما فيه اسمى الغايات، فيشب المسلم كارها للحياة والاحياء مغرما بالموت والاموات.

 

 المُسّيَر والمُخّيَر:

(قل لن يصيبنا الا ماكتبه الله لنا)

القرأن ملئ بالتناقضات، وتسمى هذه التناقضات في الفقه الاسلامي بـ( الناسخ والمنسوخ)، اي ان أياتا لاحقة ألغت آيات سابقة، وهذا يعني ان الله حين انزل الآيات الاولى لم يكن يعلم بما تستجد من الامور لاحقا، فأضطر بعد ذلك الى إلغائها او نقضها او نسخها! ومثل هذه الامور لا تحدث حتى في اكثر القوانين الانسانية قصورا وغباءً، فكان يجب على الله ـ ان كان ذكيا بما فيه الكفاية ـ ان يفكر ويقدر ما تستجد من الامور فلا يتعجل باطلاق احكام متسرعة متهورة ثم يتراجع عنها، وهذه ايضا مجرد حجة على ان القرآن أما ليس إلاهيا، بل نتاج عقل انسان قصير النظر، او ان الله ليس بذي خبرة كافية ليشرع قانونا ليس قاصرا لتطبيقه الى الابد الابدين فقط، بل قاصر حتى في زمن نزوله الآني القصير ايضا، وفي الحالتين يفقد كل قيمة قدسية او قانونية او شرعية او دينية او اوحتى ادبية.

لنعد الى المسّير والمخّير الذي اثار علماء الدين الجهلاء حوله الكثير من اللغط والنقاشات السفسطائية المعماة، وألفوا عنه عشرات الكتب ان لم نقل مئاتها، ولا ادعي اني قرأتها كلها، لكنني ساطرح جدلا بسيطا واحدا حولها، وليحكم القارئ بنفسه في حقيقته، هل الانسان مخير ام مسير؟ ان كان مخيرا، فلماذا لم يخير في اهم شئ يتعلق به وهو حياته وخلقه؟ لا أحد منا خُيّر في هل يحب ان يخلق ام لا، وبعدما خلقه الله دون ان يخيّره، ورسم له مصيره وقدراته العقلية ودوافعه النفسية التي تختلف كما هو مؤكد من شخص الى آخر، فهل يحق لله هذا ان يحاسبه، وهو القائل في القرآن (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)؟ ان كان الجواب بنعم، فإن الله سيكون من ابشع انواع الدكتاتوريات التي ترفضها شرائعنا وقوانينا ومبادئنا وقيمنا واخلاقياتنا نحن البشر، اي ان الله او قراراته تصبح في هذه الحالة لاشرعية ولاقانونية ولااخلاقية بالنسبة الينا نحن البشر، ومن يخضع له انما يخضع للظلم، ومن نقطة خلقه يبدأ الانسان مسيرا، وله ان يختار بعد ذلك فيما اذا كان يؤمن بالله ام لا، واختيار (لا) هنا يعرضه الى ابشع انواع العقاب، وبضمنه قدر هائل من التعذيب الممنوع قانونا والاهانة والاذلال وما الى ذلك من المحضورات المقيتة! اي الله هذا الذي يرتكب كل هذه الخروقات الشرعية والقانونية لمجرد التفكير اوالقناعة اوالاعتقاد بشكل مغاير لما يريده هو حتى لو كان الشخص من اخير الاخيار واعقل العقلاء وارحم الرحماء واطهر الطاهرين؟! لنضرب هنا بـ(اديسون) الذي اخترع الكهرباء فخدم البشرية باعظم خدمة عرفتها الانسانية حتى الآن، ونقابله على سبيل المثال بـغبي مثل مقتدى الصدر الذي لايميز بين الخيار الذي في حضنه وبين عضوه الذكري، اية عقلية غبية واي قانون احمق واية شريعة معتوهة تلك التي تقضي بثواب هذا وعقاب ذاك؟ لمجرد ان العالم العبقري العاقل الفذ لم يؤمن بما في القرآن وآمن الغبي الاحمق المعتوه بها! وهكذا يقال عن كل العباقرة والعلماء والفلاسفة الذين اخترعوا السيارات والطائرات والحاسوب والتلفون والاقمار الصناعية والادوية التي تخفف آلامنا وتبعد شبح الموت الكريه عناو... و... و...الخ، وكلهم من العقلاء الذين لايؤمنون بالقرآن، والاكثرية الساحقة منهم لا يؤمن بالله ايضا لانهم عقلاء يعلمون تفاهة مثل تلك المعتقدات القديمة.

وإذا كان الانسان مسيرا وقدر الله له مكان وزمان خلقه واسلوب حياته ومستواه العقلي والنفسي وغيرها من الطبائع التي لا اختيار للانسان فيه، فكيف يحق لخالق ومانحه ان يحاسبه على ما قدره هو له وفرضه عليه؟ وان لم يكن لله دخل في كل ذلك، وليس من اختيار الانسان نفسه، فمن المسؤول؟ ولماذا لا يعاقب الله ذلك المسؤول، فيعاقب البرئ؟ مثلا: ان اديسون لو كان قد ولد من ابويين اعرابيين جاهلين همجيين من اهل مكة، لكان مسلما باليقين، ولم يكن هو من اختار ان يولد في غير مكة، وهكذا لم يولد مسلما ولا عرف الاسلام ولا آمن به، فما ذنبه ان يكون من الكفار ويذهب الى الجحيم، وقاتل حقير مثل سماحة الشيخ امير المؤمنين اللوطي ابو مصعب الزرقاوي الذي يذبح الابرياء امام عدسات الكاميرات يذهب الى الجنة!؟ رغم انني على يقين ان اديسون لو ولد في مكة او افغانستان لما اخترع الكهرباء ولا فكر بشئ ينفع الناس، بل فكر بكيفية تدمير برج مثل برج التجارة العالمي او مثل فندق شرم الشيخ او غيرهما من رموز الحضارة والتقدم والمنفعة الانسانية، لان كل فكر ينتج ما يؤمن بها.

اني لست ضد اي فكر او ايديولوجية او فلسفة او دين او اسلوب حكم اوغيرها مالم تكن ضد الانسانية وحرياتها وخيرها، والاسلام مهما ادعى خيرا، نرى افرازاتها القيحية السامة المدمرة اليوم بأم أعيننا، من همجية وتخلف وعنف وغباء ...والخ، لكن بالتأكيد كذلك لا ذنب لمن ولد من ابويين مسلمين ولم يستطع التطور بما فيه الكافية ليفيد البشرية مثل اديسون، ان لم يرتكب ذنبا او جريمة ولم يكن من المذنبين ولم يساندهم او يتعاطف معهم.

 

الاسلام يحتقر الانسان:

وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا

وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ

إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ

وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً

وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا

وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ

حين يساعد مسلم محتاجا او يعتق عبدا او... لايفعله تقديرا لانسانية الشخص المقصود، بل لوجه الله وطمعا في الجنة وخوفا من النار!

الفقراء الذين لم يعطيهم الله شيئا لماذا يعبدون الله الذي يؤكد في كتابه المزعوم انه يحب المؤمنين؟ وهم يرون بأُم اعينهم ان الاغنياء يتمتعون بما رزقهم ذلك الله دون حساب ودون ان يكون اكثرهم مستحقين لما يملكون لا عقليا ولا علميا ولا حتى دينيا، ولا نروم هنا الخوض في رفاهية المجتمعات المتحضرة غير المسلمة، لان الله ربما يعاقبهم على كفرهم وإلحادهم وشركهم وتعدديتهم بالرفاهية والغنى وجنات على الارض لاتجري من تحتها اية انهار ولاهم يحزنون!

الشعوب العربية متخلفة ولا تعرف مصالها ولا تستحق الا ما هي عليها الآن ومنذ مئات السنين، فانها لا تستحق الديمقراطية لانها لا تريدها بل تفضل العبودية الاسلامية عليها، وانها لا تستحق الرفاهية لانها تفضل الفقر الذي قسمه الله الذي يؤمن به على قياسه وان الشعوب العربية والاسلامية يجب ان ترضى بما يقوله الله الذي يؤمن به حيث يقول: (والله يرزق من يشاء دون حساب) فلماذا يريد ان يقلد شعوبا متحضرة لاترضى بمثل هذه الاقوال والاحكام الجائرة التي انتجتها عقول متخلفة قبل 14 قرنا. الديمقراطية والمساواة في فرص العمل والمناصب والرعاية الاجتماعية وحماية كرامة الفرد والتعددية واحترام الرأي والفكر والعقيدة ... الخ من مبتكرات الحضارة الغربية وبُناتها وهم وحدهم يستحقونها، وليس من يؤمن بافكاربالية سخيفة تؤكد على (وفضلنا بعضكم على بعض ـ القرآن). الفقير الذي يعتقد ان الله سيعطيه اجنة في الآخرة، هو فقير غبي رضي بما كتب له بموجب نصوص قديمة تعود الى زمن كان الانسانية فيها تعيش اشبه بالحيوانات، لا حقوق له الا بما يقرره له اولياء اموره دون ان يكون له حق الاعتراض او تغييره، وان من اعطاه الله دون حساب لايمانه او عبادته او جهده او عقله او عمله، يستطيع ان ينفذ الكثير من شروط الله المزعوم ببناء االمساجد واقامة  مايسمونها بموائد الرحمن وغيرها، فيرضى الله المزعوم عنه فيدخله الجنة المزعومة كما اعطاه النعيم في حياته، بينما الفقير لايستطيع شيئا من ذلك فيدخل الجهنم المزعوم كما عاش في حياته في الجحيم، الفقير الذي يؤمن بهذه الشرائع البالية الظالمة التي نسبت الى الله مزعوم يستحق ما يلقاه.

 

  الاسلام والتخلف والهمجية

 كوردتايمس ـ 13/10/2006

اينما وجد الاسلام وجد معه التخلف والهمجية، من قازاخستان في الشرق الى المراكش في الغرب، ومن بوسنيا في اواسط اورپا في الشمال الى الصوماليا في الجنوب، واينما وجد الاسلام وجدت الحروب والقتل الجماعي والنزاعات والمشاكل، ووجد الفقر والجهل والظلم... والى آخره، في المجتمعات المسيحية واليهودية والبوذية وحتى البقرية يوجد تخلف وجهل وفقر وبعض المشاكل الاخرى، لكنها استثنائية وليست قاعدة، ولكن لايوجد في بلاد المسلمين ولا شعب واحد غير متخلف، فهل هذا مجرد مصادفة؟ ام ان لكل شئ سبب؟ واول اسباب التخلف والهمجية هو الاسلام؟!

السعودية موطن الديانة الاسلامية ومقدساتها، هي الدولة النفطية الاولى في العالم، والنرويج موطن الوثنيين الفايكنغ حتى العصور الوسطى، هي الدولة النفطية الاخيرة، يصنف اليونسكو اليوم النرويج بالدولة الاكثر رفاهية في العالم للسنة الرابعة على التوالي، وهي خالية من اي ذي دخل تحت خط الفقر بصورة قطعية، بينما يعيش الملايين في السعودية في اسفل السافلين من خط الفقر والجهل والجهالة الاسلامية والقرون القديمة السحيقة في العالم، السعودية موطن الاسلام ومقدساته ليس فيها مصنع او معمل لغير الشماغ والنقاب وسجادة الصلاة والمسبحة، والنرويج تصنع طائراتها الحربية والمدنية ومعاملها الذرية بنفسها، في السعودية يحكم الملك باسم الله من نعومة اظفاره حتى يتبول في فراشه عجزا وشيخوخة، وفي النرويج لا يحكم حزب لدورتين متتاليتين الا ما ندر، والدورة محددة باربعة سنوات لاتاحة الفرصة العادلة لمن له برنامج افضل لخدمة الشعب، والملك لا يحكم حتى اطفاله، بل يربيهم، الحاكم في السعودية يسمى ولي امر المؤمنين ويتبع اسمه بالالقاب والدعوات والصلوات والجنجلوتيات، والملك في النرويج يخاطب باسمه المجرد الا في المناسبات الرسمية الوطنية، وفي السعودية يبكي الملك او الامير على حال الفقراء وهو يملك المليارات وبيده مفاتيح اغنى ابار النفط في العالم، وفي النرويج تتكفل الدولة بتوفير الحد الادنى من الرفاهية والكرامة الانسانية بموجب مقاييس اليونسكو لكل مواطن قادر او غير قادر على الكسب والعمل، وبطرق تحفظ كرامة الانسان، وليس بالطرق الاسلامية المهينة التي تذل المحتاج وتشعره بالدونية والاحتقار بما يسمى صدقة او خير او زكاة او غيرها، وفي السعودية يسيطر الحكام على كل موارد الدولة والشعب بموجب تفويض الهي اسلامي ولا شئ لاحد غير ما يتفضل به الحاكم عليهم، وفي النرويج لايمتلك الملك والحكام الا ما يحدده الشعب لهم وينتحر وزير المواصلات لمجرد اتهامه بالاستفادة الشخصية من منصبه تحت وطئة ضميره واخلاقه التي لاتمت الى الاسلام بشئ، كما ينتحر جندي امريكي تاركاً ورقة كتب فيها: (لا استطيع ان اطلق النار على، لن اذهب الى العراق) والسعوديون المؤمنون بالاسلام يتزاحمون للذهاب الى العراق وتفجير انفسهم بين تلاميذ الروضات والمدارس وفي الاسواق الشعبية والساحات العامة...الخ.

السعودية تصدر يوميا عشرات الفتاوى من رجال دين عميان جهلاء متخلفين عنيفين مملوئين بالحقد على الحياة والجمال، ومنفوخين بالموت والخرافيات القديمة، وتصدر عشرات الجهاديين الى العراق والى افغانستان سابقا للانتحار والقتل الحلال(!) للاطفال والنساء والفقراء والابرياء بالجملة والمفرد، والنرويج تتدخل بين الفلسطينيين واسرائيل لاحلال السلام في اتفاقية اوسلو ون ان تكون لها اية مصلحة سياسية او اقتصادية او غيرها، وتتدخل بين التاميل والسريلانكيين وبين الماويين والملكيين في التبت، وتمنح جائزة نوبل للسلام لمن يجتهد من اجل السلام في العالم اكثر من غيره، والسعودية بلد الوحش الارهابي الاسلامي اسامة بن لادن، وهي  في طريقها لمنح جائزة القتل لمن يقتل اكثر باسم الله الاسلام الدموي الكاره للحياة والانسان والجمال والبراءة والتقدم والرفاهية، وهي التي استعبدت الشعوب بحد السيف وفرضت ثقافتها الهمجية العنيفة الدموية الموتية عليها.

السعودية موطن الاسلام، والاسلام سعودي ثقافة وفكرا وممارسة وعادات وتقاليد ولغة وتاريخا وغيرها، وليست السعودية مجرد دولة مسلمة او شعب مسلم كغيرها، وهي خير نموذج للشريعة الاسلامية وعقيدتها وتراثها المتخلف، وهي اغنى دول المسلمين، وهذا حال شعبها من البؤس والحرمان والتخلف، وذاك بونها الشاسع عن نموذج غير اسلامي مثل النرويج، فما بال دول وشعوب مقلدة او تابعة لنموذجها الديني؟!؟

ماكانت الحروب الصليبية الا تقليدا مسيحيا للغزوات الاسلامية لنشر الدين بحد السيف، الثقافة الغريبة عن المسيحية المسالمة التي اوصت بادارة الخد الايسر لمن صفع الايمن، وما كانت الصليبية الا خروجا عن الوصايا المتسامحة والانتقام من المسلمين الغزاة المتوحشين الذين غزو مقدسات الاديان الاخرى الفضائية منها والارضية، وماكانت النازية الا صورة اخرى للاسلام بنشر ماتسمى بالفضيلة زوراً وبهتانا بحد السيف، وماكانت الصهيونية الا انتقاما لابادة يهود خيبر والقدس والسيناء واستباحة مقدساتهم وطردهم من ارضهم التاريخية التي نص عليها القرآن: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ـ القرآن)، وليست الحروب الامريكية الغربية العالمية على بلاد المسلمين اليوم الا انتقاما من غزوة منهاتن وغزوة لندن وغيرهما.

فهل الاسلام برئ من كل الهمجيات التي ارتكبها ويرتكبها الى اليوم؟

 وهل هي صدفة ان تنتشر الهمجية والعنف القتل والجهل والتخلف حتى في الشعوب الاوروبية القليلة التي بقيت على الديانة الاسلامية؟ مثل البوسنة والالبان في اوروپا؟ وماليزيا واندنوسيا في اقصى الشرق؟ وهل هي صدفة ان  نتشر التخلف والهمجية حتى بين الهاربين من جحيم بلدانهم الاسلامية الى البلدان الاوروبية والامريكية وغيرها؟!؟

وهل يستحق من يقول عن نفسه: ((أنا القتٌال الضحوك) ـ حديث نبوي) ان يسمى رسولا سماويا او حتى انسانا؟ ام انه وحش فضائي دموي همجي ذاك الذي يقتل كثيراً وهو يضحك ضحكاته الغبية الوحشية؟

 

 المرأة والاسلام:

فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ... أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ـ القرآن

هذه آية قرآنية منسوبة الى الله، هل يعقل ان يقول اي انسان يؤمن بأن المرأة انسان مثل هذا الكلام السخيف؟ اين انسانية المرأة في هذا النص؟ الذي يتعامل مع نصف البشرية وكأنها مجرد اداة لمتعة الرجل دون ان تكون لها اي رأي او حتى وجود، فحتى الكلب يمكن ان لا يطيع صاحبه لمجرد ان صاحبه (طاب يطيب) له ان يتمتع به، هذه النظرة الذكورية الحيوانية منسبة الى الله الذي يفترض انه ليس ذكرا! وهي نظرة رجل شهواني لايرى من المرأة الا مابين فخذيها ليطيب له التمتع بها، وهي نفس اخلاقية النبي محمد الشهوانية الحيوانية الشبقة الذي جمع ما يعجز عن ارضائهن من النساء، فاضطررن للجوء الى فتيان الحي لاشباع رغباتهن الى الجنس، فالرجل الذي يتبنى هذه الفكرة ليتأكد بان مصير زوجاته العديدات لن يكون افضل حالا من زوجات النبي، هذه الاية التي تتعامل مع المرأة بما ملكت ايمان الرجل اي امواله لشرائها كأية سلعة معروضة للبيع من قبل اصحابها وكأية اداة حقيرة اخرى من ادوات المتعة، وليست حتى اداة مفيدة للعمل او الانتاج، ولذا هي مغيبة تماما عن عملية استخدامها كاداة لاطفاء شهوة الرجل ومتعته، في حين ان مال الرجل ذو اعتبار واهمية في عملية شراء المرأة كما تباع البعران البقرات والخرفان والكلاب.

المرأة المسلمة تستمرئ العبودية وتكتفي بما يدر عليها مابين فخذيها وتمارس العهر المباح حسب القرآن.

العالم كله ينادي بإنصاف المرأة المسلمة ومنحها بعضا من حقوقها الانسانية والتعامل معها على اساس انها انسان، بمن فيه جمعيات حقوق الانسان والمفكرين والمثقفين وحتى جمعيات الرفق بالحيوانات، لكن المرأة المسلمة هي الوحيدة التي تدافع بكل قوتها وبخشونة ظاهرة وتطرف يفوق تطرف السلفيين المتخلفين عن عبوديتها وإمتهان كرامتها والتعامل معها كأداة محتقرة لاطفاء الشهوة الجنسية لفحولة المسلمين الحيوانية! وهي تؤكد بشكل لا يشوبه اي شك انها تقاتل من اجل عبوديتها بكل ضراوة وعنف، وتربي اطفالها ليصبحوا ارهابيين للحفاظ على على احتقارها التاريخي في الدين الاسلامي.

 
فلسفة الملابس الشرعية الاسلامية:

كان النبي محمد منشغلا بمابين فخذيه ومابين افخاذ النساء وربما الصبيان ايضا اكثر من انشغاله بالمجتمع او الاقتصاد او العلم او الفكر او اي شئ اخر، لذا نجد القرآن يحتوي من الجنس اكثر من اي شئ آخر عدا الوعد والوعيد، والجنس في الاسلام لا ينحصر في النساء فقط رغم الذكورية السائدة المطلقة على عقل كاتب القرآن كما ينص الآية: ((وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ـ 19 سورة الإنسان)) ، واذا كان الله هو الكاتب فلابد ان يكون مذكرا هائجا جنسيا كل تفكيره ينحصر في عضو الذكري الهائل الذي احتار في حيث يضعه، لكن الحيقة ان الله ـ هذا الكائن الفضائي الجبار المتقدر الخارق ـ لا وجود له، الا في خيال النبي محمد المذكر المضاجع بلا منازع، كما يفصح عنه كتابه الموسوم بالقرآن، وسورة النساء دليل على ذكورية القرآن وهي مثل سورة النمل والبقرة وغيرها المختلف عن الانسان، ومن الواضح ان محمدا كان قبيحا لا يجذب النساء اليه، لذا نراه يشرع شرائع عديدة لنيل اكبر عدد ممكن من النساء في كتابه، بل ويمنع عن الاخرين التقرب الى نساءه خشية انجذابهن الى شباب جذابين: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ـ القرآن)، ولا نود هنا الدخول في تفاصيل هذه الآية التي تجيز ضمنيا لنساء النبي بممارسة الجنس مع غير محمد ولكن بشرط سرية تامة، لان (العذاب ضعفين) مشروط بـ(فاحشة مبينة).

 

عبودية المرأة:

(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء ـ القرآن) ...

 

 

المرأة مجرد اداة للجنس:

(نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ـ القرآن) ...

 

 

المرأة قذرة:

(أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءْ ـ القرآن) ...

 

 

كره الحياة وتقديس الموت:

الحياة في الاسلام مرحلة قصيرة ابتدائية للانسان للاعداد للحياة الاخرى، وهي تافهة وزائلة وسخيفة ولا قدسية لها، بل هي محتقرة ويجب استغلالها فقط لاجل الاخرة، ومن يتشبث بها انما يتشبث بشئ تافه لايستحق الاحترام او التقدير، وهي تسمى بـ (الدنيا) اي الادنى والاسخف والاسفل، مقابل الاخرة الدائمة والاسمى والاقدس، والاخرة قريبة الى الله بعكس الدنيا، فمن يموت من المسلمين يلتحق بجوار ربه! كما يدعون، وغير المسلمين ينزلون الى الاسفل في الجحيم، لذا يحب هؤلاء غير المسلمين حياة الدنيا ويتشبثون بها، واما المسلم فيكرهها بانتظار الموت الزؤام، وهذه الاستراتجية الاسلامية احدى اهم اسباب تخلف المؤمنين بالاسلام، لان ما ينجزه المسلم في الحياة عبثي وسخيف وزائل فيذهب هباء منثورا، عدا العبادة وقضاء الحياة في ترديد كلمات معينة معدودة لنيل الحياة الابدية، طمعا في جنات تجري من تحتها الانهار! واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض، ولا يرتفع الى السماء حيث يجلس الله على عرش محاطا بحاشيته من الملائكة والانبياء الميتين! الى اخر هذا الخيال غير العلمي.

وكره الحياة احدى ركائز الاسلام، والعجز والسلبية والطفيلية والاتكالية السائدة بين مسلمي اليوم نتيجة حتمية لهذه الفكرة العدمية الهدامة، التي تصيب الفرد والمجتمع بالاغتراب عن الحياة والبشرية والحضارة والتقدم، ومن ثم العمل على تدمير الحياة والاحياء والجماد كجزء من هذه الركيزة، واختيار تنظيم القاعدة لتدمير برج التجارة العالمي في نيويورك كرمز شامخ للحضارة الانسانية وانجازاتها التكنولوجية نابع من هذه الحقيقة، والتفجيرات الاستشهادية في الفنادق الفخمة وانفاق القطارات والمجمعات السكنية العصرية في شرم الشيخ المصرية والاردن والسعودية واسبانيا ولندن وغيها ايضا جزء من هذه الركيزة الاسلامية المعادية للحياة ومقوماتها العصرية من التحضر والتقدم المدني والعلمي.

 لكن النبي محمد نفسه كان معفيا من هذه الفروض ، لعدم قناعته هو بما قاله لاتباعه، فقد عمل هو في احقر مهنة عرفها الانسان= التجارة، التي تعتمد على الشطارة والمناورة والخداع في استغلال حاجة الناس وكسب الاموال من خلال جهود الاخرين، وكان المسلمون وقبلهم الجاهليون يتهمون اليهود بهذه المهنة، حتى بعد امتهان نبيهم لها، ولم تكن التجارة هي الوحيدة مما نهى عنه محمد على لسان الله، بل انه منع اتباعه حتى من التمتع بالنظر الى المرأة، ناهيك عن لمسها او ملاطفتها او مغازلتها او مطارحتها الغرام، لكنه كان هو نفسه فوق كل تلك الممنوعات، فتمتع بمن اشتهاها من الجميلات حتى لو كانت زوجة ابنه (قاسم)،  الابن المسكين الذي فرض عليه طلاق زوجته ليتزوجها هو! وكان على المسلمين (فرض عين) ان يطلقوا زوجاتهم ان اشتهاهن النبي الشهواني الذي عاشر من النساء مالم يعاشره اي فنان مصري او لبناني، عربي او غربي فاجر، كما لم تلتزم ابنته فاطمة بتلك الممنوعات، وهناك المئات من القصص المثيرة تعج بها الكتب القديمة في هذا المجال، ومدى ما تمتع بها من ملذات ومتع في حياته الدنيا من ما منعها عن اتباعه الحمقى المساكين،  فقوانين الطغاة والدكتاتوريين لاتسري عليهم حتى لو كان على لسان الله، وكان ومازال هذه الاساليب الملتوية سارية المفعول في المجتمعات الاسلامية بين الحاكم والمحكوم في الدين والدولة.

 

 عشاق الموت:

صحيح ان كل شئ يحمل نقيضه في داخله، وهذه الحقيقة هي التي تولد قانون تطور الحياة والتغيير المستمر للكون، لكن الثابت ايضا في هذا القانون المرتكز على تلك الحقيقة هي ان الانسان جزء من الوجود والحياة، ويحمل في داخله نقيضه العدم او الفناء او الموت، وحين يتحول الشئ الى نقيضه، او يعتمده اساسا لوجوده، فتلك هي المعضلة، وهي ما تعانيه الدين بشكل عام، والدين الاسلامي على وجه الخصوص، تقع في قلب هذه المعضلة المأزق، لان المسلم لا يقدم على الموت تضحية لغيره او لقومه او لشعبه او لمن يحبهم ليتمتعوا بحياة افضل، بل انه يعشق الموت للموت، اي يعشقه لذاته، وان الله عند موجود في الموت ولايمكن لقاؤه في الحياة، فالحياة مجرد وسيلة لمرضاة الله فيما بعد احياة، ان الله جزء من الموت والفناء والعدم، وليس جزءً من الحياة، ان الله يكمن في النقيض وليس في الاصل، في السالب وليس في الموجب، في الشر وليس في الخير، اذ لا يعقل ان يكون الموت خيرا واصلا وموجبا ووجودا في حين لم ينتج اي شئ يمكن التأكد منه لحد الآن، فالأديان والانبياء هم نتاج الحياة قبل غيرهم، ولم يكن احد منالانبياء آتيا من عالم الاموات، ولم نرَ لحد اليوم كتابا من ما تسمى بلكتب السماوية آتيا من السماء او مكتوبا على زرقة السماء بخط من النور، او مكتوبا على وجه القمر او ماشابه ذلك، بل هي كتب مكتوبة على الورق او الجلد او اية مادة ارضية اخرى، وهي بلغات بشر ارضيين ولاقوام معينة بالذات، ولا يستطيع كل البشر همها الا بعد ترجمتها الى لغاتها من قبل البشر، ومن لم يستطع قراءتها لايمكنه فهمها او الايمان بها، كأي كتاب من الكتب البشرية الاخرى، في حين ان من المفترض بالله ان يكون قادرا على ايصال فكرته الى كل البشر ودون اللجوء الى اساليب انسانية متخلفة في الكتابة واللغة اللتان تحتاجان الى مهارات وجهود وزمن لتعلمهما، فمثلا لو كنت انا امتلك تلك القدرات التي تسند الى الله، لكتبت هذه الكلمات بحروف مضيئة في السماء بحيث يراها كل الناس وفي كل الاوقات وكل شعب يستطيع ان يقرأها ويفهما بلغته وطول الوقت، هذا فيما اذا افترضنا انني لا املك طريقة افضل لايصال تعاليمي الى كل الناس ودون الحاجة الى الحروف واللغات والكتابة والقراءة، مثل ارادة الهية خارقة لايصالها الى عقول كل الناس بل والى كل الكائنات وفي كل النجوم واكواكب والمجرات، بينما الاديان الموجودة حاليا تعتمد اسالب ديمة متخلفة حتى امكانيات البشر اليوم، وهي كانت حتى في حينها متخلفة عن الكثير مما كان متاحا لغير الانبياء من شعر واغاني وغيرها، فلماذا ياترى يلجأ الله الى هذه الاساليب المتخلفة ان كان قادرا على استخدام اساليب افضل واجدى وانفع واقوم و... هل الله لم ينتبه الى هذه الافكار والاقتراحات التي افهها انا؟ وهل انا اكثر ذكاءً من الله؟ ام ان كل ذلك مجرد افكار بسيطة ساذجة لاشخاص محكومون بعقليات محددة بأزمانها وأمكنتها ألبست سروال القدسية حتى تنجو من الدحض وابطال مفعولها؟ فالمقدس يجب ان يكون فوق قدرة البشر على دحضها وفوق امكانية حتى انتقادها ليس بتهديد البشرالآخرين بالقتل كل من يفضح بطلانها، ب بالقدرة الالهية القادرة مثلا على خرس كل من يتكلم بسوء عن تعاليمه او كسر يد من يريد ان يكتب بذلك الاتجاه، بل حتى بعجز البشر الضعفاء حتى في التفكير في ذلك، ان كان حقا وراء كل ذلك كل تلك القدرات الخارقة المذكورة في تلك الكتب التخلفة التي لا تخدع الا المعفلين.

من لم يكن مغفلا لا يتبنى نقيض نفسه، فحتى الحيوانات تفهم ان الموت نقيضها، فتدافع عن نفسها او تهرب، وهي اذ تقاتل انما تقاتل من اجل حياتها ووجودها، وليس من اجل الموت والفناء، والتراث العربي الحاضنة للدين الاسلامي يؤكد ان: (الانسان حيوان ناطق)، لكن الاسلام سلبه حتى اصله الحيواني، فحتى اكثر الايديولوجيات انحرافا كالنازية والماركسية لم تعتمد الموت لنفسها ستراتيجية، بل لجأت اليه لنقيضه الآخر لاجل انتشار أنفسها بالقضاء على الآخر الغير، لكن الموت في الاسلام معمم على الآخر والذات، وهو غاية للوصول الى الخيال الغيبي الذي يسمى بـ(الجنة) بينما لم يكن المنظر لهذه الستراتيجية في الايديولوجية الاسلامية مشمولا هو اي النبي محمد بها، وذلك ما يؤكد بطلانها وغباؤها في نفس الوقت، بطلانها: لان من يؤمن بعقيدة يطبقها هو قبل غيره ان كان يتصف بأية اخلاقية، وغباؤها: لانها ستؤدي ان عاجلا او آجلا الى فناء اتباعها وانتهاء استمراريتها مهما طال الزمن.

زرع محمد بذرة عشق الموت في عقول اتباعه لسبب شخصي واناني تافه وحقير، وهو الاستئثار بما يمكن ان ينافسه عليها الآخرون من متع الحياة، ومن اولاها الجنس والتلذذ بمابين افخاذ النساء، والجهاد ضد الكفار احدى اوجه هذا الستراتيج، فلا احد من اتباعه نافسه او ينافسه على الحضوة بأموالهم ونسائهم، بل بالعكس، كان ومايزال يفديه اتباعه بكل مايملكون ومنها نساؤهم، وكم من مسلم تنازل عن زوجته الجميلة ليتزوجها محمد ويتمتع بما بين فخذيها، ومنهم ابنه بالتبني قاسم، لذا لم يدعو للجهاد ضد اتباعه مهما طاغوا او نشروا في الارض فسادا، بل كان الجهاد ومازال موجه ضد الآخر او الكافر الذي لايوفر له ما يوفرها له اتباعه الذين اخضعهم لعبادته مع الله الذي هو مجرد نسخة خيالية خارقة عن نفسه، ولم يكن هو مشمولا بالجهاد او الاشتراك في المخاطر او التضحية بملذاته ولو لمرة واحدة، فلم يدخل في معركة قط، ولم يواجه احدا مواجهة قد تعرضه للخطر حتى الكفار او اليهود او غيرهم، بل كان يصحب معه بعضا من نسائه لمضاجعتهن حتى في ميادين المعارك التي كان يتأكد من عدم تشكيلها خطرا عليه وهو محمي في خيمته في المؤخرة الآمنة.

وكل التجارب الاسلامية في السيطرة على الشعوب انتهت بالفشل والاندحار حالما توجهت الى الاقبال على الحياة والجمال والخير والوجود والايجاب، ولم تستمر الا اجبارا واخضاعا ودموية ونشرا للموت ومنعا وحرمانا للحياة ومافيها من متع انسانية طبيعية، والموت كريه عند الانسان الحي الذي يعرف متع الحياة وتتوفر له، بينما هو محبب عند الانسان الذي يؤمن انه حي بشكل قسري ومؤقت، ولا تتوفر له ابسط مستلزمات هذه الحياة المؤقتة التي هي مجرد وسيلة وتمهيد لنيل افضل مرقب، ولا تتوفر فيها اقل المتع التي اوهم بأنها موجودة في الموت، وهذه ثقافة شعب او شعوب فقيرة بائسة معذبة محتقرة، كالعرب في الجزيرة العربية في القرن السادس الميلادي.

 

من هو المسلم الحقيقي:

من هو المسلم الحقيقي؟ انا لا اعرف ما ينص عليه الدين الاسلامي للمؤمن به في الوقت الحاضر اصدق من تنظيم القاعدة الذي حمل لواء الاسلام في مواجهة الاخر الكافر من الصليبين الجدد والمسلمين المرتدين المتواطئين مع الكفار والرافضية الشيعية، فأداء فريضة الجهاد=الارهاب بوجوب نحر كل من لاينتمي الى ذلك التنظيم ذبحا على الطريقة الاسلامية مصاحبا بصيحات (الله اكبر) الوحشية ما هو الا تعبير متطابق مع حقيقة الاسلام، أللّههم الاكبر الذي لايختلف في صفاته عن صفات بن لادن او الظواهري او الزقاوي انفسهم، حين تسمع الشيخ الجليل والمسلم الاصيل امير المؤمنين ابا مصعب الزرقاوي او الشيخ الاجل الدكتور امير المؤمنين ايمن الظواهري يخيل اليك انك عدت 14 قرنا الى الوراء زمنيا، والى غار حراء الشبيهة بكهوف افغانستان وباكستان وفلوجة التي كان الانسان القديم يسكنها في العصر الحجري، وكأنك تستمع الى النبي محمد او احد خلفائه او صحابته على ابعد الاحتمالات، وحين تسمع ملوك وامراء السعودية او الخليج اوغيرهم من مدعي الاسلام، يخيل اليك من خلال لغتهم العربية الركيكة واخطائهم الاملائية والنحوية وألسنتهم الاعجمية العوجاء، يخيل اليك انك تستمع الى ابي جهل او ابي لهب او مسيلمة، ان لم نقل احفاد يهود خيبر، وحتى هيئات ومظاهر وملابس الارهابيين يذكرك بالنبي محمد واصحابه والخلفاء الراشدين ومن تبعوهم من الغزاة المسلمين، على عكس هيئات وملابس الرهط الثاني التي تطابق ماكان عليه الكفار من ملابس فضفاضة للاسترخاء والنوم وممارسة الجنس، لان الشكل يطابق المضمون في كل شئ اصيل، رغم انني اعتقد ان ملابس النبي محمد كانت على غرار ملابس الرهط الثاني، لانه لم يكن محاربا بقدر ماكان مضاجعا، فرغم قساوته المفرطة على معارضيه، ورغم ادعائه بأنه (القتال الضحوك)، لكنه لم يحارب بنفسه قط، ولم يكن يجيد استخدام سيف غير السيف الذي مابين فخذيه، بل كان يدفع الاغبياء الى الموت والقتل، ويحتمي هو في مؤخرة جيوشه محاطا بالنساء ومابين افخذهن، نؤكد هذا رغم قناعتنا بان المضاجعة خير من القتال ورغم ان كلاهما غريزية حيوانية لايمتان الى العقل او النبوة او القدسية بشئ مهما كان النبي محمد متمرسا فيهما كليهما او احدهما.

 فحين تسمع وترى الزرقاوي تتصور وكأنك في حضرة الصحابي طلحة بن زبير او القعقاع او او حتى خالد بن وليد ان لم نقل الارهابي الاول محمد نفسه، فلغة امير المؤمنين ابي مصعب هي اللغة العربية الاصيلة الفصحى التي كانت سائدة في القريش في القرن الساس الميلادي لفظا ومضونا، وعباراته هي نفس العبارات والمصطلحات الاسلامية الاولى الصحيحة كما هي عقيدته هي العقيدة الاسلامية الصحيحة الاولى التي لم تطرأ عليها اي شائبة كفارية او صليبية او علماية او بدعوية حضارية حديثة، بعكس ملوك السعودية وشيوخ الخليج الجهلاء الذين لايستطيعون لفظ كلمة واحدة بصورة صحيحة، بل ان بعضهم يخطأ حتى بعد تهجأته مثل ملك السعودية وكأنه اعجمي تعلم العربية بالمراسلة! لا بل ان لغة السادة الارهابيين المذكورين اصح واقوم بكثير حتى من الملالي ورجال الدين والدعاة الاسلاميين من مثل صاحب كتاب ( الرد الكاوي على الكلب العاوي للشيخ يؤسف القرضاوي) صاحب فضائية الجزيرة الارهابية وحتى من مفتي الازهر، فحين نسمع الى مدعي اسلاموي من الفلسطينيين نتصور اننا امام تلميذ حفظ بعض المحفوظات المدرسية على ظهر القلب دون ان يفقه معانيها او مضامينها ودون ان يعطي لأية كلمة فحواها، فهو يرددها بميكانيكية ميتة بلاروح ولا حياة، بعكس الارهابيين الذين يجسدون كل كلمة بطريقة القاءها وبمحياهم وحركات ايديهم واجسادهم التي تجسد قصد الكلمة والعبارة والكلام برمته، والاسلاميون العراقيون واللبنانيون وغيرهم من المدعين بالاسلام فحدث ولاحرج، فكلامهم عن الاسلام لايختلف عن كلام الكفار والصليبيين بشئ، لانها مزيفة متصنعة لاتنم عن اي إلمام او علم او قناعة او ايمان بالاسلام.

كيف يمكن ان يكون احدهم مسلما حقيقيا او اسلاميا وهو لايجيد لغة الاسلام؛ العربية الفصحى الصحيحة، لغة القرآن والحيث، لغة اهل القريش؟ فالمسلم الذي يكتفي بما ينقله له الاخرون انما هو سلم من الدرجة الثانية فادنى، لان لغة القرآن لغة قلب وشعور واحساس، ولست لغة لغة العلم والعقل والمنطق، وهي لغة شعرية غيبية خرافية كالقصيدة والموسيقى والغناء، فكما يقال ان ترجمة الشعر ليست الا الوجه الثاني للسجادة، كذلك ان التحدث عن القرآن ليست الا لغة وفهم وقصد المتحدث، وهو في افضل الاحوال ليس باكثر من الوجه الثاني للسجادة، ان لم نقل انه الوجه الثالث الذي لم يلد ولم يولد للسجادة بعد. واما غير العرب الذين يتعلمون الاسلام عن ماشاءالله شمس الواعزين عن منوجيهري متكئ على اريكة مريحة عن آيتوالله عزما شريأت مداري عن سلمان الفارسي او او قمرالدين الباكستاني او خمر الدين الكردي او امثالهم، فلا علاقة لهم بالاسلام اكثر من علاقة الذئب بدم يوسف، ولا احد منهم سيدخل الجنة الكوميدية التي يبشر محمد اتباعه بها، بعد ان يموت ويتحول الى ديدان وحشرات وسماد يتغذى النباتات بها وبها تثمر ويصبح جزءً من بشر او حشر او حيوانات جديدة، لايعرف من منهم يُدخل الجنة ومن منهم يدخله النار.

وحين تنظر الى ملابس الارهابيين تراهم يقلدون النبي محمد في وصحابته والاقربين، فمثلا الدكتور ايمن الظواهري يشد رأسه بنفس طريقة محمد وعلي وابي بكر وامثلهم، فهو يغير حتى لون شدة رأسه بحسب الظرف الذي هو فيه، فيختار الاسود في حالة الحرب او الدعوة اليها، ويختار الابيض حين يعلن مهلة للهدنة وهكذا، وامير المؤمنين ابو مصعب الزرقاوي لايلبس الا ملابس شبيهة بملابس القادة الحربيين الاوائل من سعد ن ابي وقاص وخالد بن وليد موسى بن نصير وامثالهم، بعكس المدعين المزيفين الذين يلبسون الملابس العصرية الحديثة الكفارية او الاردية البدوية الكفارية والعقال الكفاري والاشمغة الكفارية وغيرها، فملوك السعودية احفاد ابي لهب ومسليمة وابي الجهل، وشيوخ الخليج والعبيد الاحباش السودانيين ومستعربوا شمال الافريقية الاسلاميون لا يلبسون الا ملابس النوم الجاهزة لمضاجعة نساءهم على طريقة البدويين الاعراب الاشد كفرا ونفاقا، واما المنافقون الفلسطينيون واللبنانيون من حمساويين وجهادويون وحزب اللهيين، فهم يتشبهون بالكفار الاشد كفرا من شيوعيين ونازيين ومارينيز باغطية رؤوسهم الميليشياوية الغربية والشعارات المطبوعة عليها على طريقة مُثلهم الكفار المذكورين.

 الله يكره ويحب يغضب ويفرح يعاقب ويسامح يعادي ويصالح، وحتى يخدع ويمكر ويغدر مقابل المخادعين والماكرين والغادرين الاعداء! دون ان يكون قابلا للنقاش عقليا كان ام عاطفيا، وكان صدام حسين وهتلر وستالين وماوتسي تونغ وجميع الطغاة يمارسون هذه الطريقة بالضبط، فهل يصلح هكذا الله ضيق الافق والعقلية ان يكون نموذجا صالحا للانسان المتحضر؟ ام انه نموذج غير صالح ولا اخلاقي ومتخلف؟ اي الله اكبر هذا الذي يؤكد وجوده عن طريق سكاكين الجزارين البشريين والكلاشينكوفات المصنوعة بأيدي شعوب لا يؤمنون بأي الله، اكبر كان او اصغر، من الروس والصينيين الشيوعيين وغيرهم؟اي الله اكبر هذا الذي يؤكد وجوده عن طريق احزمة ناسفة يمتشقها استشهاديون متوحشون همج، يعشقون الموت لانفسهم وللآخرين طمعا في جنات تجري من تحتها الانهار وتعج بالشواذ الجنسيين من الغلمان والنادلات العراة، استشهاديون يفجرون انفسهم مع صيحات (الله اكبر) الوحشية في فنادق تفوق تلك الجنات التي يصفها الله المزعوم في كتبه المزعومة تفوقها جمالا وراحة ومتعة، او في حافلات تنقل الاطفال الى مدارسهم او قطارات تنقل الناس الآمنين الى بيوتهم او اعمالهم، او في اسواق او شوارع او مناطق سكنية او دور عبادة او محلات ترفيه اوغيرها  لم يطالها خيال الله المزعوم ليصفه في كتبه المزعومة المدونة في القرون ماقبل المظلمة. وإذا كان الله الاكبر برئ من هذه الممارسات الوحشية فلماذا لايثبت برائته منها ان هو قادر على كل شئ قدير، ولماذا يترك الامر للعقول البشرية القاصرة لتدلو كل بدلوها، ويجتهد كل شخص على هواه وحسب زاوية رؤيته ومصلحته الشخصية التي لا تطابق الا واحدة منها فقط مع الله الحق الحقيقي الواحد اذا كان موجودا؟ ام ان الله الواحد ليس الا تجسيد لاحادية العقل والعقيدة والمعتقد، وان الشرك والمشريكين والشريك المرفوضون مجرد صورة لرفض المشاركة والاشتراك في لقمة العيش الشحيحة التي صبغت الدين الاسلامي بالاحادية القطبية الحادة التي تصل حد ( فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) لمجرد التفكير بالثنائية والمشاركة التي سميت شركا او كفرا.

(اللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ) اي عدالة ترتجى ممن يتفوه بهذه الكلمات؟ كل شئ حسب ما يشاء او لا يشاء، دون اسس معقولة ومتفقة عليها، ودون اي عقد بين الطرفين مطبقا قوانينه عادلا كان ام جائرا على من خلقهم رغما عنهم! مجسدا اسوأ مثل لمن يؤمن به ام ان كل ذلك نتاج عقليات قديمة متخلفة ولا دخل لله فيه. هل يصلح هذا الكائن الذي يبيح قتل من لا يعبده بالطريقة الاسلامية في الاسلام، وبالطريقة المسيحية في المسيحية وبالطريقة اليهودية في اليهودية وبالطرق الاخرى في الاديان الاخرى، لان يعرف بألله واحد؟ما حقيقته؟ اي من هذه الاديان هو دينه حقا؟ واي مذهب ضمن المذاهب هو مذهبه؟ وكلها تنص على وحدانيته، وهو مختلف في صفات وحدانيته بحسب تلك الاديان، ولكل حججه في كل ذلك تملأُ آلافا مؤلفة من الكتب التي كتبها البشر في ضوء الكتب التي تسمى سماوية، وكل فريق يدعي انه هو من يعرف الحقيقة دون الاخر، فهل الله عاجز عن اظهار حقيقته بحيث يدحض ادعاءات الباطلين ويثبت ادعاءات الصادقين؟ واي هذه الاديان هو دين الله الحقيقي؟ وكيف نقرر اختيار احدها، بالطريقة الاسلامية القديمة الجديدة في (اسلم تسلم)، ام بالقرعة والانتخاب الحديثين، ام بالاكثرية المؤمنة باحدها، فإذا كان الله قد وضع في عقل عباده طريقة معرفتهم له، فلابد ان تكون البوذية هي دين الله بحسب عدد المؤمنين بها منذ وجودها، والمسيحية ثانية، ومن ثم الاسلام، فيما اذا تجاهلنا الملايين الاضعاف من عمر البشرية ماقبل ظهور الاديان ، وربما مابعد انقراضها، فإذا لم يحاول أتباع الديانتين الاوليين اخضاع البشرية الى عبادة الله بطريقتيهما، فلماذا تحاول الثالثة ذلك وبهذه الطريقة الوحشية المتخلفة؟! ولماذا لا يتدخل الله اليوم بنفسه لحسم الامر؟ في حين تدخل في حينه ـ كما يدعى ـ لاسباب جد تافهة لايتنازل اي شخص يحترم نفسه للتدخل فيها، كمناداة النبي من وراء الحجرات! لماذا لا يظهر اليوم ليسكت الفضائيات الكفارية المنحرفة؟ هل هو عاجز عن ذلك؟ وهل كان  قادرا على اي شئ اصلا دون جهود اشخاص اذكياء تمتعوا بقدرة التأثير في الآخرين كانوا يسمون انبياءً، ويسمون اليوم فلاسفة او قادة او رؤساء او رجال دين او دعاة او غيرهم؟ فما الفرق بين اللينينية والماوية في الماركسية، وبينهما وبين السنية والشيعية في الاسلام؟ من حيث اجتهادات كل فريق ضمن ايديولوجية عقيدته؟ فإذا كان الله وايديولوجيته قابلة للاجتهاد البشري، فما الفرق بين الله وكارل ماركس؟! ولماذا ياترى يحتاج الله القادر على كل شئ قدير الى العقاب والثواب في  تطبيق شريعته؟ هل ارادته قابلة للرفض والقبول والمناقشة والرد والبدل؟ في حين ان الدساتير البشرية والقوانين والشرائع الارضية غير قابلة للنقاش او الرفض والقبول على اساس اجتهادات الافراد، بل هي ملزمة وثابتة في حدود سريانها، فكيف يجوز اخضاع شرائع الله للاجتهاد البشري ، وهي ليست واحدة موحدة بل شرائع عديدة ومختلفة ومتناقضة في كثير من تفاصيلها؟ واخيرا لماذا تبتعد المجتمعات المتقدمة عن اديان الله المختلفة بقدر تقدمها وتطورها؟ ويتشبث بها المتخلفون وناقصو الثقافة والعلوم؟ فلا نجد ملا او قسيس او حاخام او كاهن اكتشف شيئا في العلم، او حتى فهمه؟ ولماذا .الايديولوجية الاسلامية التي ولدت في كهوف القرن السادس تعود اليوم الى اصولها بعد ان ابتعدت قليلا عن وحشيته القديمة الى الحياة المتمدنة الحديثة، فلا التعليم الحضاري ولا التقدم الحضري ولا التغييرات الانسانية الكبرى أثرت او تؤثر مثقال ذرة في حقيقة الاسلام الهمجية، ولايجب ان تؤثر، لان الاسلام ثابت كلا ولا يمكن تجزئته او الاجتهاد فيه او ملائمته مع التغييرات والتطور والتقدم، لانه حقيقة إلهية اكتملت وغير قابلة للتغيير: (اليوم اكملت لكم دينكم ورضيت لكم الاسلام دينا ـ القرآن) اي اكتمل الاسلام حينئذٍ وهناك، ولا محل للزمان والمكان في الثابت الالهي، الذي يتناقض بـ 180 درجة مع الحقيقة الانسانية المتغيرة، وهذا ما يطبقه الدكتور ايمن الظواهري، فلا الدكتوراه الذي حصل عليه ولا ولادته في القرن العشرين البشري ولا التقدم الانساني الكبير يمكنه ان يؤثر قيد انملة في الاسلام، الا اذا ظهر نبي اخر بعد ان انقضى زمن ظهور الانبياء مع حقبته البائدة، وان الاسلام قفل على كل تحديث او ملائمة او ظهور نبي، لان للحياة قوانينها في الحركة والتغيير وللدين الاسلامي قوانينه الثابتة غير القابلة للتغير، فلو احيينا اليوم النبي محمد لانضم الى اشباهه امراء المؤمنين الدكتور الشيخ ايمن الظواهري او الشيخ اسامة بن لادن او (سماحة) الشيخ الزرقاوي في اوكارهم في الكهوف والحياة البرية الوحشية، لاغترابه عن زمن الفضائيات والموبايل والطائرات والسيارات وغيرها من المبتكرات الانسانية الكفارية، والمسلم الحقيقي يجب ان ينفصل عن حضارة اليوم ويعود الى اساليب الحياة التي كانت سائدة في القرن السادس في الجزيرة العربية او يدير ظهره للاسلام ويعيش حياته العصرية، اما الجمع بين هذين المتناقضين فلا ينتج الا حياةً مسخا كحياة المسلمين التي نراها اليوم، فان سمع النبي بكلمة (دكتور) لنهى عنه كما يكره ايمن الظواهري القبول بمناداته بهذا اللقب الكفاري، لان الدكتوراه (بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل  ضلالة في النار) والبدعة هي كل ابداع او ابتكار او اختراع فكري او مادي، من علوم وفنون واداب، وصناعات وتكنولوجيا، وكل شئ من ما لم يكن معروفة في القرن السادس في الجزيرة العربية

فإذا اعطانا الله عقلا لنفكر ونختار وهو سيحاسبنا على اختيارنا، فلماذا لم يعطي كل فرد العقل القادر على استبيان الحق من الباطل وجعلنا نتفرق في الاجتهاد يمينا وشمالا؟ ولماذا سيحاسبنا على خطأ اختيارنا بحسب عقولنا التي خلقها هو لنا ولم يمنحنا حق اختيارها كل لنفسه حتى يكون مسؤولا؟ بحسب النص القرآني وكما ارى انا ان امراء المؤمنين ابا مصعب الزرقاوي والدكتورايمن الظواهري واسامة بن لادن انهم الاقرب الى الاسلام من خامنئي والسيستاني ومفتي الازهر ومفتي استراليا، ولا وجه مقارنة بينهم وبين ملوك السعودية وامرائها وغيرهم من الملوك والرؤساء المسلمين الذين لايستطيعون ان يقرأوا آية واحدة من القرآن بصورة صحيحة، من الحق ومن الباطل؟ لماذا نختلف في معرفة الحقيقة؟ من المسؤول قصر فهمنا او فشلنا في معرفة الله الحقيقي؟ فلو كان بيدي لاخترت انا مثلا عقل نبيه محمد او الميسح او موسى ولم اكن قد اخترت عقلي الشكاك به هذا، وهل يحق لله الذي يطرح نفسه انه الحق والعدل والخير كله، ان يكون الى هذه الدرجة من العشوائية او المزاجية او الانتقائية او انعدام المقاييس؟ وان فعلت انا مايفعله هو من خربطات فلماذا يعاقبني؟ وكيف اتأكد انه له الحق في ان يفعل مايشاء وانا لم ارى له اية قدرة على مايدعيه من الحق والعدالة والخير؟ بدليل ان الاكثرية الساحقة من مخلوقاته مازالت بائسة بعد ملايين السنين من الوجود؟

 وان كان الاختيار متروكا للبشر فما الفرق بين هذا الله وبين كارل ماركس او هيغل او داروين او غيرهم من البشر المجتهدين الذين ايضا قاتل وقُتل الملايين بأسمائهم؟ ومن يؤكد ان هذه النصوص القديمة المليئة بالمغالطات العلمية والقاصرة  عن مسايرة الحياة الحديثة كتب الهية مطلقة صالحة لكل زمان ومكان؟ وايهما هو الصالح دون نقاش؟ بغض النظر عن التفسيرات البشرية لها؟ ولماذا تغلبت مناهج انسانية بسيطة على تلك المسماة بالسماوية؟ وكيف يمكن ان يحدث هذا الذي يحدث؟ ولماذا فشل الله في كسب من يفترض بهم انهم من مخلوقاته؟ في حين نجح بشر عاديون فيما فشل فيها الله؟! من ديموقراطية او واشتراكية ورأسمالية وليبرالية وغيرها، الاساليب التي فشل الله في اكتشافها او حتى ذكرها، ناهيك عن ملايين الاكتشافات العلمية التي لم يتنبأ الله بها، فاي الله قاصر العقل محدود الادراك هذا الذي يريد اقناعنا نحن انسان القرن الحادي والعشرين بعقلية انسان القرون الاولى، ولماذا لا يستطيع ان يخاطبنا بلغة البايسك والايتش.ايم.ايل. او اللغة الرقمية للحاسوب؟ هل يجهلها؟ اليس محرجا له وهو يدعي انه عالم الغيب والشهادة وعلوم الاولين والاخرين!؟

 

الاسلام في مواجهة التطور البشري:

 الفرق بين التاريخ المسيحي والتاريخ الاسلامي الدينيين، ان النص الاساس   في الاول نص من وجهات نظر مختلفة حسب رواة مختلفين من امثال لوقا ومتى والاخرين، ونسب مضمون النص الى انسان (المسيح)، وليس سماويا منزلا في شكل كتاب، مما مهد للتعددية وقبول الآخر اضافة الى الفكرة المحورية التي ترسخ التسامح، بعكس النص في الاسلام الذي يفرض النظرة الاحادية فرضا مطلقا وباشد الوسائل قساوة ووحشية، فالمسلم له الحق في اخضاع الاخر (الكافر) بحد السيف وليس بالاقناع او العقل او الترغيب، فالمسلم يرى في نفسه الحق والخير والعدل والفضيلة...الخ وكل مايتصف به الله من صفات غير قابلة للنقاش، ويرى في غيره الباطل والشر والرذيلة والسوء...الخ وكل مايتصف به الشيطان او الكافر ويجب إلغاؤهم بكل الوسائل، وهذا ماتبناه لاحقا الصليبيون والنازية والشيوعية وقد فشلت كلها لعدم وجود ارضية ملائمة لمثل هذه الايديولوجيات الهمجية في تلك الظروف  الملائمة لنمو الانسانية في اوروبا، على عكس تلك الظروف التي ساد فيها الاسلام من النواحي البشرية والجغرافية، الثقافية والفكرية والعقلية منها، والاقتصادية والاجتماعية والبيئية منها، وسنحاول توضيح اثر هذه المكونات في تكوين الديانتين لاحقا...

الاديان الاخرى كلها تختلف عن الاسلام جوهريا اليوم، فليس لاي منها شريعة او دستور او قانون، كما للاسلام الشريعة الاسلامية، والاديان هي مجرد عبارة عن علاقة الفرد بعقيدته، او بخالقه كما يقال، وليس لها اسلوب حكم سياسي ايديولوجي عقائدي كونكريتي كالشريعة الاسلامية، ولا احد يحق له الحكم بالموت او الحياة على غيره، فالامر متروك للافراد ليختاروا مابين ملكوت الله او الجحيم، كل حسب قناعته، فالعبد البليد الذي يريد ان يشبع حاجته الى العبودية والاذلال والخضوع الى خيال متخلف مريض، له ما يريده دون ان يستطيع اجبار غيره على الرضوخ لمرضه النفسي، والحر الذي يتمسك بحريته ويحترم حريات الاخرين ولا يقبل الخضوع لاي معبود خياليا كان ام واقعيا لا احد يستطيع اجباره، فهذه الاديان لا تقف حجر عثرة امام التقدم والتطور والاجتهاد البشري الحر، ولم تقف، كما نرى من الشعوب التي اعتنقتها والتي تقود البشرية اليوم الى تحقيق انسانيتها الكريمة وحاجات معيشته الرغيدة، فهامش الحرية التي تركتها تلك الاديان غير الاسلامية انتجت الحضارة الانسانية الحديثة التي تتجاوز المكان والزمان الى الكل وبضمنها المسلمون، الذي يسعون الى تدميرها بالوسائل اتي انتجتها هذه الحضارة، مستفيدين من الحرية التي وفرتها الاديان الاخرى، وهذا هو مأزق العصر الذي حان مواجهته بكل جرأة وقوة وحسم، فترك حبل الاسلام على الجرار سعيد التاريخ الى حين توقفه عند اكتمال الدين في القرن السادس الميلادي، ولابد من ضربات استباقية قبل فوات الاوان.

 

شخصية محمد:

(الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ـ القرآن)

سنحاول مناقشة شخصية محمد على اساس انه نبي مختار من قبل الله القادر على كل شئ قدير والعالم بكل شئ عليم، وليس على اساس انه مجرد انسان يمكن ان يكون ذكيا او غبيا او عاديا، لاننا لو اسقطنا عنه النبوة او الالوهية لاصبح احد اعظم شخصيات التاريخ، ولو عاملناه كـ(افضل خلق الله جميعا) لرأينا سيئاته الانسانية الفاضحة.

 يسميه اتباعه بـ(الرسول الكريم، والنبي العربي، وخير خلق الناس، وخاتم الانبياء، وإلى آخره من الصفات والألقاب والنياشين الخارقة زورا وبهتنا، حاله في ذلك حال كل اشباهه وآخرهم صدام حسين)، ومن ابرز ماعرف به ليس عنفه ولا شجاعته ولا قيادته الباسلة كما يوحي كتابه بها، بل عرف بأنه أزوج المزواجين وزير نساء لا مثيل له على مر التاريخ، وأفحل الفحول واضجع المضاجعين الذي لم يشبع ولم يهدأ، ورغم ذلك لم ينجب الا بنتا واحدة ربما كانت على سريرة ابيها.

لم يكن محمد محاربا رغم ما تزخر تعاليمه بالقتل والحرب والغزوات والقتال، ولم يكن صاحب مهنة انتاجية مفيدة كالزراعة والصناعة، بل كان تاجرا، المهنة التي كانت وماتزال تعرف بالطفيلية والمخادعة والاستغلال، ولم يكن شجاعا يواجه اعداءه عند الضعف، ولم يكن متسامحا عند الاقتدار، فقد هرب من اعدائه من مكة الى المدينة، وقد شن الحروب على كل الشعوب والدول والامصار التي طالتها قواته عندما اشتد قوته، ولم يعفو قط عن اي غريم له عند الانتصار، ورسالته المعروفة الى الملوك والقياصرة والاباطرة ( السلام على من اتبع الهدى،... اسلم تسلم) خير دلليل على رعونته وبطشه واعتداده بالقوة الغاشمة عند الاقتدار.

وكان مترددا خائفا متوجسا مناورا لعوبا، فآياته القرآنية المكية تدعي التسامح والتعايش والمعاهدات السلمية والاتفاقيات السياسية، بعكس آياته المدنية التي تحرض على العنف والبطش والاخضاع والاجبار.

  من صفاته المعروفة انه (القَتّال الضحوك) اي كثير القتل وكثير الضحك وكلاهما صفتان مذموتان! او انه كان يقتل ويضك! وهي صفة لايتصف بها احقر القتلة في التاريخ، وان زواجه من زوجة ابنه المسكين قاسم بعد اجباره على طلاقها له، عمل لا اخلاقي لا يرتكبه حتى القواد!

محمد نموذج حقيقي للانسان البدوي بكل مميزاته الوحشية، فهو اولا: انه كان يتيما عاش طفولة محرومة في غير رعاية ابوية وعالة على عائلة احد او اكثر من اقربائه، فاّفتقد الحنان الابوي والتربية الصحيحة والشعور بالامان والحماية الاسرية واشباع الحاجات الطفولية ومنها حتى الطعام الكافي ، وهو ثانيا: بقي جاهلا غير متعلم، قاصرا الثقافة قياسا الى حتى المجتمع الحضري في المكة آنذاك، واضافة الى ذلك كله انه خضع للارسال الى البادية للتشبع بالعقلية البدوية القاسية المتخلفة بالنسبة الى المستوى الثقافي في المدينة،

ولكل ذلك تأثيراته السلبية على تكوين نفسيته من عقد القاسية  وتفكيره، فأطنان من تعظيم الذات، دلالة على شعوره العميق بالنقص والدونية، وتهجمه على خاله ابي لهب وسبه بـ(تبت يدا أبي لهب وتب، ما أغنى عنه ماله وماكسب، وإمرأته حمالة الحطب) دلالة على قلة تربيته وسوء سلوكه، لان من يشتم خاله وزوجة خاله حتى لو كانا سيئين، لايمكن ان يكون شريفا وقورا وعالي الاخلاق، واشارته الى ماله يدل على حسده وغيرته منه، كما ان كثرة تكرار كلمة (الرزق) في القرآن انعكاس لجوعه القديم وحرمانه في طفولته وصباه التي كونت شخصيته الحاقدة على كل ما ليس له، وكرهه الشديد للآخر الذي سماه كافرا واوجب قتله على اتباعه.

وان زواجه من بضعة عشرات من النساء، بدءً بعجوز شمطاء تكبره عشرات السنين، وانتهاءً بطفلة قاصرة بريئة، لها دلالات عديدة منها الشعور بالنقص المرضي المزمن، ومنها الشذوذ الجنسي الهائج، ومنها اسباب اقتصادية واجتماعية.

 

نبي الرحمة؛ القًتّال الضحوك!:

يقول محمد المسوم بنبي الرحمة عن نفسه وبعظمة لسانه: (انا القتال الضحوك)، اي؛ اقتل كثيرا وانا اضحك كثيرا فرحا بقتل من اقتلهم ومتلذذا او مستهترا بقتلهم، وهو يكذّب بذلك قول ربه القائل: (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ـ القرآن)، فمن منهما نصدق؟! والارجح انهما كلاهما كذابان، لان محمدا حين قال ذلك انما عبر عن غلاظة قلبه وحبه للقتل واسترخاص ارواح الناس، لكنه عمليا يكذب، لانه لم يكن مقاتلا ولا شجاعا ولم يحارب الا باتباعه، بينما يبق هو في مسترخيا او ممارسا الجنس مع زوجاته العديدات وزوجات اتباعه الذين يسوقهم الى الـ(غزوات)ـه، اي انه كان مضاجعا من الدرجة الاولى وليس مقاتلا او قاتلا ليكون قتولا، وقوله بانه القتّال انما كذب وادعاء، وقول ربه ايضا كذب، لانه هو يؤكد عكس ذلك بعظمة لسانه في قوله المذكور سلفا.

وسنلجأل هنا الى الطريقة الاسلامية في القيل والقال عن فلان وعلان لنورد حكاية معروفة عن نبي الرحمة القتال الضحكوك، رغم علمنا بأن هذا دلالة على افلاس العقل المنطقي والعلمي، وان الاستشهاد بالتاريخ هروب من تطور العقل الحديث الى العقلية القديمة المتخلفة التي سبقت الاكتشافات العلمية في شتى مجالاتها، لان التاريخ مادة اولية يمكن صنع مواقف مختلفة منه حد التناقض والتضاد، وهو ليس ثوابت ومسلمات وبديهيات علمية محسومة بأي شكل من الاشكال، بدلالة امكان اعادته بما ينسجم والغرض من اللجوء اليه، فمثلا ان شخصية صلاح الايوبي يمكن للعربي الاسلامي ان يعتبره بطلا وقائدا وحكيما عظيما، لانه انقذ الاسلام من الغزو المسيحي الصليبي، بينما اراه انا الكردي المحتل والمظطهد من قبل المسلمين والعرب، اراه مجرد خائن لشعبه وامته ومدافع حقير عن الغزاة الظالمين الذين احتلوا ارضه واستعبدوا امته، ضد الصليبيين الذين كانوا يمكن ان يكونوا منقذين لأرضه وامته بعد دحر الغزاة العرب المسلمين، وكانت كردستان وكل الشرق ستصبح جزءً من العالم المتحضر اليوم كما هو حال الغرب المسيحي، ويمكن النظر الى كل التاريخ هكذا من وجهات نظر مختلفة او متعاكسة، وكذلك يمكن القول نفسه مع الانبياء والملوك والقادة وغيرهم، ومنهم نبي الرحمة(!) الذي سنورد هنا احد مواقفه الرحيمة جدا، وهي رواية موثوقة ومعمتدة مدونة في العديد من السير النبوية الشريفة(!):

يحكى ان امرأة ذهبت الى محمد واعترفت له بأنها قد زنت، وحملت من زنتها، فلم يتردد محمد من تطبيق شرع الله المنصوص في القرآن المشكوك (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ  ـ القرآن)، وتؤكد بعض الروايات من تلك القيل والقال التي تزخر العقل الاسلامي بها وتعتمدها منهجا ابديا لحياتهم، تؤكد بان محمدا امر برجمها حتى الموت، وهي لاتختلف الا قليلا عن النص لقرآني الرحيم جدا والملئ بالـ(رأفة)، ويقال ان احد خدم محمد (نبي الرحمة!) كان ارحم من سيده النبي فهمس لسيده اذا كات المرأة مذنبة فما ذنب الجنين الذي في بطنها حتى يموت بموت امه؟! ففكر محمد مليا، وشعر بالتأكيد بحرج كبير من فكرة خادمه الحقير، هل يتراجع عن قراره وقرار ربه الذي لايجوز لنبيه عصيان اوامره الوحشية، ام يطبق الشريعة الاسلامية الحنيفة، ففهم ان رأي خادمه اكثر صوابا من رأيه هو ومن شريعة ربه (الرحمن الرحيم) كذبا ودجلا ونفاقا، فأمر بترك الزانية حتى تضع حملها، ولما عادت ورضيعها في حضنها، امر نبي الرحمة بانزال عقاب الله فيها، فهمس خادمه في اذنه ثانية؛ بأن الرضيع سيموت جوعا واهمالا لو قتلت امه، فارتبك النبي شاعرا بالغباء وخجلا من قصر نظره ونظر ربه الموهوم مقارنة بنظر خادمه الحقير، فأمر صاغرا بتركها حتى يكبر الرضيع، وهكذا حتى اشتد ساعد ابن الزانية بعد اعوام عديدة، فأمر نبي الرحمة بانزال العقوبة الرحيمة جدا للشريعة الاسلامية (بسم الله الرجمن الرجيم)! برجمها حتى الموت.

وبالمقابل استنجدت امرأة زانية محكومة بالرجم حتى الموت بالنبي عيسى، فوقف بينها وبين الرجال والنساء المتهيأين لرجمها، وقال قولته المعروفة: (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر)، ولم يجرؤ احد منهم رميها بحجر، لأن كل منهم كان اكثر زنا من الزانية المفضوحة.

 وكان محمد من اكثر رجال القريش ولعا بالجنس والنساء، وكانت نساء القريش كلهن مشاريع مضاجعة له، فمنهن من قضى وطره منها، ومنهن من تنتظر، وما بدل (صلعم) تبديلا، فضاجع العشرات منهن، بضمنهن زوجة ابنه قاسم كما ذكرنا سابقاحيث كان مفروضا على المسلمين طلاق زوجاتهم لصالح النبي محمد ـ افضل خلق الله! ـ ليتمتع بهن بمجرد قوله: (نظرتُ)، التي نطق بها حين رأى مفاتن زوجة ابنه الشابة، فاٌضطر الولدالمسكين الى تطبيق شريعة ابيه الشهواني لاعنا اليوم الذي ولد فيه واليوم الذي تبناه هذا الرجل النهم الى مابين افخاذ النساء الذي يسمى بيا، ولم ينجو غير الخليفة عمر بن خطاب الاكثر ضراوة من نبيه محمد، حين فتحت زوجته الباب لطارق مجهول، فنادى عليها عمر من الطارق يا إمرأة؟ ولما اجابها : رسول الله يالفاروق، فعجل عمر بامتشاق سيفه هاجما على محمد، قائلا: هل نظرت، ولما رأى النبي سيفه المرفوع تلعثم خوفا وهلعا واجاب: لا والله، وكان قد شبع من التمعن في مفاتن زوجة خليفته المثيرة للشهوة في الحقيقة والواقع، فرد عمر: الحمد لله، والله لو قلت (نظرت) لقتلتك بهذا السيف.

وهكذا يمكن ان نؤكد بان الآية القرآنية ( وما ارسلناك الى رحمة للعالمين) كذب ومقلوب رأسا على عقب لحقيقة (وما ارسلناك الا قسوة للعالمين، او شهوة للعالمين)... لان الشهوانية اذا كانت رحمة، فلا منافس لمحمد فيها بلاريب حتى  الرئيس عيدي امين المعروف بزوجاته السبعين في العصرالحديث.

ولي عهد السعودي الامير (عبدالله بن عبدالعزيز) حين زار صديقه بوش واشترى من (الجبس) رقائق البطاطس المقلية بأفضل السمن الحيواني المستخرج من الخنازير المحسنه كما هو معروف لسكان المنطقة المذكورة

 

جورج بن بوش ومحمد بن عبداللات:

يسخر المسلمون من جورج وتخرصاته التي اعلن عنها بقوله ان الله امره باعلان الحرب على الارهاب، ولهم الحق كل الحق في اعتباره معتوها في قوله ذلك، وانا ايضا اعتقد انه في ذلك مجرد دجال مشعوذ يريد ان يفعل ما يعتقد به بطريقة استغفال الاخرين ممن يؤمنون بمثل تلك السخافات، وهي اما نتاج عقل مريض يتوهم خيالات واوهام خرافية لا اساس لها من الصحة عند العقلاء، او انه دجال مشعوذ يستغفل المغفلين والمعتوهين مثل تلك الاقوال لكسب تأييدهم.

لكن لننطلق من جورج بوش لالقاء بعض الضوء على محمد، جورج بوش كذاب ومحمد صادق، لماذا؟ لاننا نقول ذلك كالببغاء، لكن لو فكرنا مثاقل ذرة، لرأينا غير ذلك تماما، فجورج بوش رئيس ابن رئيس لاكبر واهم واعظم دولة عرفتها البشرية حتى الان بكل القياسات، وهو وابوه جاءا الى الحكم بأختيار حر لاكبر عدد من الاصوات على الارض لحد الان، ومنها اصوات اكبر عدد من العلماء والمفكرين والعباقرة والمخترعين في العالم، وهو يوصم بالدجل او الغباء في قوله ان الله اتصل به، ولكن محمدا لم يكن ابنا حتى لسيد قومه، وكان يتيما ولم يتلقى تربية حتى عادية، وكان اميا جاهلا لا يعرف القراءة ولا الكتابة ولاهم يحزنون، وتدور الكثير من الشائعات عن اخلاق امه وعلاقاتها الجنسية السرية والعلنية كما تذكرها الكتب القديمة الاقرب الى زماني ومكانيا اليها، وشهوانيتها ظاهرة في ابنها وقد ترملت باكرا وهي شابة بعد، فلماذا نصدق ان الله يتصل بهذا الذي لايتصف بأية ميزة انسانية متفوقة، ولا نصدق ذاك؟! فهل الله يشاء من يختارهم؟ اذا كان الجواب نعما، لماذا لايكون قد اختار جورج بوش ايضا؟ وهل سنصدق ان الله اختار محمدا كخاتم لانبياءه وسوف لن يتراجع عن قراره هذا كما تراجع عن العديد من قراراته سابقا كما نرى في الآيات المسماة بـ(الناسخ والمنسوخ)؟! وهل كانت البشرية حينذاك اكثر حاجة الى نبي او تدخل الهي اكثر من اليوم؟! الجواب لا يمكن ان يكون عند اي عقل قادر على الحجة والتبيان الا ان كلاهما من نفس الطينة، اما معتوهان او دجالان يستغفلان الناس الذين يصدقونهما، إضافة الى اشتراكهما بمهنة التجارة التي عرفت بقذارتها، وكلاهما كانا ناجحين فيها، وكلاهما اصبحا حاكمين لاكبر عدد ممكن من البشر، وإدعاء كليهما ماهو الا جزء من مهنتهما.

ـ ابوا  محمد كانا كافرين، ووصف محمد الكفار باقذع الصفات التي تشمل بالضرورة والداه اي انه شتم والداه، ما يدل على سوء اخلاقه بكل المقاييس.

ـ كان له من الزوجات احيانا العشرات، وفي عمر تجاوز الفحولة الحقيقية، فهل كان صلى الله عليه وسلم يستخدمهن لاغراض تجارية او اجتماعية او تنظيمية او غيرها؟

ـ الزواج باكثر من اربعة حرام الا للنبي حسب الشريعة الاسلامية، ويقال انه تزوج بضعة عشرات منهن، ومنهن طفلة في الثامنة من عمرها! وكانت اعضاؤها الجنسية غير مكتملة بعد بالطبع، وكان (ص) يفاخذها ـ حسب المصادر الاسلامية ـ اي يطفئ شهوته الحيوانية منها بفخذها حتى بلغت سن تحمل عضوه الحماري (ص) !

الدعوة الى تشكيل لجنة لمحاكمة الرسول الكريه بتهمة اغتصاب طفلة قاصرة وتعريضها الى الالم ووو

ـ يقول المثل: من مدح نفسه، كذب

ويقول الرسول الكريه: الخير فيَ وفي امتي.

ويقول الرسول الكريه: خير امتى قرني، ثم من يتبعهم، ثم من يتبعهم .

 

حرية الرأي في الاسلام:

(من بدل دينه فاقتلوه ـ حديث نبوي)

صدام حسين كان محمد العصر:

اتخذ صدام من جده النبي محمد نموذجا له في كل شئ، وكانت صفاته متطابقة لصفات محمد الحميدة منها والذميمة، فكلاهما تربيا يتيمين في رعاية عمهما الموسر دون معرفة حقيقية لابويهما، وكلاهما اشتركا في الشبهات التي كانت تحوم حول اخلاق امهما وعلاقاتهما غير الشريفة برجال معروفين، واشترك كلاهما في الاصرار على مايعتقد بها ضد كل من حولهما من قريب او بعيد، قتل صدام حسين اقرب المقربين اليه بضمنهم ابناء عمومته ازواج بناته، وشتم محمد خاله ابي لهب وزوجته في كتاب يفترض به انه كتاب قانون وشريعة ودستور واحكام وليس كتاب شتائم وسباب سوقية بقوله: (تبتا يدا ابي لهب وتب، ماأغنى عنه ماله وماكسب، وامرأته حمالة الحطب...) وهلم جرا من هذه السخافات السوقية، وكان صدام حسين ينشر اقذع الطرائف والنكات عن عمه خيرالله طلفاح الذي رباه يتيما...الخ. وقد تطول النقاط المشتركة بين النبي صدام حسين والرئيس محمد بن عبداللات الى مئات الصفحات لو اسهبنا فيها، ولعل الاختلاف الوحيد بينهما كان الزمن الذي لم يكن في صالح صدام حسين، على عكس محمد.

يتشبه العقيد القذافي ايضا بالنبي محمد وخاصة في فترة احاطة نفسه بقوة حمايته من حسناوات اوروبا المدربات على كل انواع فنون الحماية وغير الحماية، قبل ان يفتي بعدم جواز الامامة للمرأة بسبب انها ربما تحيض وهي تؤوم، ناسيا او متناسيا ان ربما كانت حسناوات حمايته ايضا كن يحيضن وهن تدافعن عنه وتحمينه من الاعتداء!  

هذه مجرد نماذج اسلامية على هدي رسول الله محمد بن عبداللات.

 

المسلمون الكفار:

(لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ ـ القرآن، سورة آل عمران)

 الكثير من المسلمين ومنهم الملالي يهربون من بلدانهم الاسلامية وحكوماتهم الاسلامية فيلجؤون الى بلدان كافرة ليمارسوا حرياتهم فيها في الدعوة الى الاسلام واقامة الحكم الاسلامي لاستعباد شعوبها لدينهم الذي هربوا هم من حكمه، فاذا كان الاسلام حق وعدل وانساني، فلماذا هربوا منها الى غير الاسلام؟ فهل الكفار العلمانيون والمسيحيون واليهود والبوذيون اكثر قربا الى الاسلام من المسلمين انفسهم، وبضمنهم احفاد نبي الاسلام محمد نفسه من القريشيين وسكان الجزيرة العربية دون الالتفات الى الاية القرآنية التي تكفرهم صراحة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء)، ومع ذلك يتوجه معظم المسلمين الى الغرب الكافر بحثا عن الكرامة والحرية والحياة افضل التي لا توفرها لهم دولهم الاسلامية لانها اسلامية، علما ان الحكومات الاسلامية الحديثة وبضمنها حكومة الجزيرة العربية متقدمة على الحكم الاسلامي وشريعته بمئات السنين، وان هذه الحكومات متقدمة على الشعوب الاسلامية ورجال دينهم بمئات السنين، وظاهرة تنامي الاحزاب الاسلامية الداعية للرجوع 14 قرنا الى الماضي المتخلف المتمثل بالشريعة الاسلامية التي قضى الزمن عليها بالانقراض مجرد دليل على ذلك. والاغرب من كل هذه المتناقضات المأزقية التي يعاني منها الاسلام والمسلمون، يستغل المسلمون الحرية والديمقراطية الكفارية للتبشير والدعوة الى الاسلام الذي هربوا هم منه في بلدانهم، والذي فقدوه بحسب الآية المذكورة والى الابد، بل ان نسبة كبيرة منهم يلجؤون الى اعلان الجهاد= الارهاب الاسلامي الوحشي على الذين تصدقوا عليهم بأيوائهم واطعامهم، فيقتلون من يستطيعون قتلهم من اصحاب البيت بقصد فرض الشريعة التي هربوا هم منها وفرض ثقافتهم الاسلامية العربية الهمجية التي نبذتهم وكفرتهم، لان المسلم عاجز عقليا وتربويا عن مسايرة التطور الانساني في تلك الدول، والمصاب بفايروس الاسلام لا علاج له الا بالطريقة التي يعالجهم بها حكوماتهم بالطريقة الاسلامية في الاذلال والاهانة وامتهان كرامتهم واسترخاص حياتهم التي يسترخصها دينهم، وليس هذا بغريب فيما لو فهمنا اسس الغرائز الحيوانية التي لم يفارق جلها الانسان العربي الاسلامي، ويمكن ان نشبه ذلك بقرد جائع يتوجه الى مدينة طلبا لما يسد رمقه، فإن مُنح هذا القرد الحقوق لتي يتمتع بها الافراد العاقلون المتحضرون، فلابد انه سوف يستخدمها لاعادة ذلك المجتمع الى شريعة الغاب او شريعة الاسلام التي تربى عليها والتي تنسجم مع طبيعته الوحشية، فلا يعقل انتظار الاحساس بالجميل الذي قُدم اليه، وهذا مايفعله المسلمون الهمج اللاجئون الى الدول المتحضرة بالضبط.  

هذا اولا، وثانيا ان المسلم الحقيقي المؤمن بالله ورسوله وبالقرآن، يجب ان يؤمن بشريعته التي جاء القرآن بها للمؤمنين، ومن لم يتلزم بالشريعة الاسلامية ليس من الاسلام بشئ، فاي مسلم هذا الذي يرضخ لقوانين بشرية مناقضة لشريعة ربه ونبيه وقرآنه، فحتى المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية ليستا اسلاميتين كما تدعيان، لانهما لايطبقان الشريعة الاسلامية الا في بعض الامور الظاهرة للظهور بالمظهر الاسلامي، فمثلا لم نرَ احد من السراق تقطع يده، والآية تلزم نصيا ودون لبس على (والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما)، وعلى المسلم الحقيقي تطبيق نص الآية، ولم نرَ مسلما واحدا من الادعياء ممن اتخذوا الكافرين الياء  مَن دخل منهم حانة وطرد السكارى لمنعهم من شرب الخمر وهو منكر من الكبائر، ويجب على المسلم الصادق ان يغيره بيده: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده).

وهذه مجرد نماذج بسيطة على كذب من يدعون اليوم انهم مسلمون وهم كفار يدعون الاسلام زورا وبهتانا ونفاقا ودجلا.

 

المسلم والاخلاق:

المسلم الحقيقي هو من يتلزم بتعاليم محمد القديمة والمستنبطة من التراث القريشي الهمجي المتخلف، وليست لاية قيمة اخلاقية انسانية متحضرة او قديمة اية افضلية على تلك التعاليم مهما كانت نبيلة او شريفة، وخير مثال على لا اخلاقية المسلم وثقافته القريشية البدوية العربية الشاذة هي ما يفعله:

1 ـ المسلمون اللاجئون فى الدول المتحضرة الذين ينخرطون في الارهاب وتخريب الدول التي استضافتهم وحمتهم من عقاب سلطات دولهم الاسلامية المستبدة، وآوتهم ووفرت لهم سبل الحياة والعيش الكريم التي لايستحقونها، فالاخلاق الانساني بل وحتى الحيواني يفترض تقدير يد المساعدة والاحسان والتكريم، لكن الاخلاقية الاسلامية لاترقى حتى الى مستوى بعض الحيوانات في هذه الحالات، ومرد ذلك الى الدين الاسلامي وتعاليمه الحنيفة(!)، وكان محمد نفسه اكثر الناس لا اخلاقية ونفاقا وخداعا، وهو اول من كان يناقض ما يدعيه وخاصة في القضايا الجنسية.

2 ـ الشعوب الاسلامية التي تعيش او تعتمد كلا او جزءً على المساعدات غير الاسلامية وتعادي تلك الدول المتصدق عليها وتدعو الى تدميرها ليل نهار.

3 ـ الدول التي حمتها وتحميها الدول غير الاسلامية وهي تعاديها او تشجع او تسمح بمعاداتها مقابل حسنتها، مثل مشيخة قطر والاردن ومصر والسعودية وغيرها.

 

الدين والعلم:

الانسان حين يعجز عن تفسير حقيقة شئ ما، يوائمه مع قدرته العقلية البسيطة، وكان العقل البشري قبل 14 قرنا اقل قدرة بكثير من العقل اليوم واقل تجربة واقل علما وفهما للكون، ففسر الكون والوجود والحياة والموت بطريقة طفولية كما في الافلام الكارتونية اليوم، وهي لا تقنع العقل المتطور اليوم.

التصورات الخيالية لعقل انسان ماقبل العلم والتكنولوجيا لاتعدوا اكثر من خيالات وهمية لامنهجية ولا منطقية، وهي الاسس الحقيقية للاديان، لذا لايمكن ان ينسجم الدين مع العلم، لانه خرافة وخيال لاعلمي ولا منطقي.

مثقال ذرة: عبارة تكررت في القرآن ستة مرات في سياقات مختلفة، اضافة الى (مثقال حبة) ثلاثة مرات؛ سنتناولها كمجرد نموذج لصلاحية النصوص القرآنية في العلوم، والفيزياء منها تحديدا، لان الكلمتين تنتميان الى علم الفيزياء بالصدفة المجردة، كما يظهر من سياق الجمل والعبرات التي جاءتا فيها، فقوله (مثقال ذرة خيرا...) لا تدل على اي علم بفيزيائية الكلمتين، لان الـ ( خير) لا علاقة لها او له بالفيزياء، وهي ليست حتى مادية، بل احد ابرز المفهومين المعنويين اللتان عرفتهما البشرية: (الخير والشر)، وقياس المفهوم المعنوي بقياس مادي فيزيائي لا ينم الا عن جهل مطبق، اضافة الى ان (المثقال) وحدة وزنية تستعمل تحديدا لوزن المعادن النفيسة، ولا اعتقد ان الـ (شر) نوع من انواع هذه المعادن، كما ان الـ (خير) ايضا ليس بمعدن حتى يصح قياسه بالمثقال ولا الـ (شر)، كما لا يمكن قياس اي منهما بمقياس الـ (ذرة)، لان الذرة وحدة فيزياوية تتكون من الكترونان وبروتونات ونواة ذات مغناطيسيات معينة تتكون منها الكون المادي، وانا الذي لم ادرس العلم ولا اعرف عنه شيئا لا ارى لهذه المعلومات البسيطة التي اعرفها اي اثر في تلك النصوص المنسوبة الى إلآه يعرف كل شئ لانه خلقها كما يدعى، فليس ثمة بائع ماء يبيعنا بضاعته بالامتار والبوصات مهما كان غبيا، ولا ثمة سائق حافلة يحاسبنا بالكيلوغرامات من الطريق الذي قطعه لنقلنا من مكة الى المدينة مهما كان مسلما! فكيف ياترى سيرى الله المزعوم ما نعمله مثقال ذرة من الخير او الشر؟! هل بنفس الطريقة الغريبة التي صاغ بها نصوصه القرآنية العشوائية التي أبى بائع الماء الغبي والسائق البليد المذكورين اعتمادها في اعمالهما؟

وهذه مجرد حبة من كبة او قبة لا فرق.

لماذا لايطلع علينا (علماء!) الدين المسلمون بدواء لانفلونزا الطيور من طبهم المقزز التي يسمونها بـ(الطب النبوي) الذي يقول بطمس الذبابة التي تسقط في المأكولات بكامله في الطعام، بحجة ان المرض في احدى اجنحتيها والشفاء في الاخرى.

لماذا لا يطلب هؤلاء المؤمنون بالله القادر على كل شئ من ربهم مثلا ان يوقف ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد البشرية، ويتركوا امريكا الكافرة لتواجه مصيرها المحتوم؟ ولماذا لا يسبق (علماء!) الدين المسلمون لاعلان وجود الكائنات وبضمنها الانسان في الكواكب الخرى مهتدين بقرآنهم الذي يقولون انه يحتي كل العلوم لانه كتاب الله الذي يحوي كل شئ في بضعة عشرات من الصفحات؟ ولماذا يسكتون عن تحكم الكفار بالتكنولوجيا الرقمية التي غزت حتى غرف نومهم؟ ولا يأتون بما يتفوق عليها مما في كتابهم الفولكلوري القرآن؟

بل لماذا لا يطلبون من هذه القوة العائدة إليهم ان يمحق امريكا، علما ان الجميع يعرف ان الملالي ظلوا يطالبون ربهم في صلاة الجمعة لربهم المزعوم ومنه ان يمحق دولة اليهود ومنذ 60 عاما دون جدوى ودولة اليهود تقدمت بالعلوم البشرية بحيث يستطيع محقهم بطرفة العين من على الخريطة! ماذا يمكن ان بعني ذلك: فأما ان دعائهم غير عادل، فيأبى الله العادل(!) الاستجابة لهم، ويجب ان يسكتوا عن كلامهم الباطل ويخضعوا لمشيئة الله، وأما ان الله غير عادل ولا يساند الحق او ينصر المظلوم لو لم يقم المظلوم بذلك بنفسه، واما ان يكون الامر برمته مجرد اوهام غيبية غبية لايفيد ولا يضر الا في استغفالهم وتخلفهم اكثر واكثر، وهذا هو الاقرب الى الحقيقة.

واذا كان المسلمون اقرب الى الله، فلماذا يحتقرهم الله الى هذا الحد الفظيع بتعذيبهم وتخليفهم وتظليمهم وما نراهم عليه من بئس المصير؟ علما ان الله يعد المؤمنين به بالنعيم والعطاء والخير والحبور وغيرها الكثير، ويوعد الكفار بالعقاب والعذاب الاليم وغيرها الكثير من التهديدات البدوية المتخلفة، فهل المسلمون هم الكفار واعداء الله الذين يكرههم ربهم الملئ بالكراهية والحقد والغضب على كل معارض له؟ ام ان ربهم مجرد كاذب لا حول له ولا قوة غير ما كتبه له احدهم باسمه ونشره جاهل امي معقد ملئ بالكراهية على الحياة والجمال والفرح والتقدم والخير؟

العلم يتحدى الله المسلمين ان يكون قادرا على الأتيان بدليل حي او علمي واحد على مايدعيه على وجوده كما هو في القرآن.

  شواهد: (من رأى منكم الشهر فليصمه ـ القرآن) هذا النص يستند الى الاسس المحددة بزمانه ومكانه، وتحديدا بالجزيرة العربية الصحراوية، وربما كان وقت قوله او كتابته وقع في فصل الصيف او ليس شتاءً على الاقل ، لذا لا يمكن تعميمه على كل الازمنة والامكنة، لان ظهورالهلال الذي يحدد بداية الشهر لايمكن رؤيته حين يكون في شتاء منطقة كثيرة الغيوم والامطار لعدة ايام وربما لمدة الشهر او اشهر بأكملها في بعض المناطق، وهذا يبين قصور قائل النص عن ادراك الفروق والتغييرات المكانية ولا الزمانية، ولا العلم بتحرك الشهر القمري المعتمد في الاسلام في الفصول بسبب الفرق بينه وبين التقويم الميلاي المعتمد على العلم في احتساب مدة الدورة السنوية من ايام واشهر وفصول، فكان القائل الجاهل بالجغرافا يعتقد ان مايعرفه هو الحقيقة المطلقة! او انه لم يعرف طريقة اخرى غير تلك التي تفوه بها، وجهل قائل النص او كاتبه لاتظهر فيما سبق فقط، فأن كلمة (الشهر) تعني المدة من ظهور الهلال مرة وحتى ظهوره مرة ثانية، وهي تعني الزمن المقدر بثلاثين يوما تقريبا، والزمن غير قابل للرؤية، فلا يمكن رؤية يوم او سبوع او شهر او عام، او اطول منها او اقصر، كما لا يمكن لمسه او شمه او سمعه او تذوقه، لذا يكون التعبير خاطئا عقليا ومنطقيا حسب كل اللغات ومنها العربية، والصحيح (من رأى منكم الهلال فليصم الشهر)، ومع كل هذه المغلطات والقصور في العقلية الرؤية والتعبير، يبقي المسلمون يؤكون ان الدين الاسلامي دين لله المطلق الذي يصلح، بل ويتوجب تطبيقه في كل زمان ومكان، من بداية الحياة حتى نهايتها، ومن الجزيرة العربية الى نهاية الارض التي تنتهي بحسب علومهم الخيالية القديمة في بحر الظلمات وجزيرة الوقواق شرقا والمغرب غربا والحبشة جنوبا وجبل القاف الذي يحبس الجن خلفه في شهر رمضان شمالا، وحتى على طبقات السماء السبع!

 

الدين والقانون:

حيث يسود الدين يغيب القانون، لان الدين مطلق ومنزٌل من الفضاء الخارجي من قبل كائنات غير انسانية تمتلك قدرات خارقة، لا تتجاوز الخيالات الصبيانية! ولم تثبت وجودها علميا، ولا هناك اية دلالات عقلية مقنعة للانسان العاقل على وجودها، وهي ليست اكثر من الشرعة القديمة التي كان الملوك يحكم بموجبها، بادعاء ان الملك ظل الله على الارض ويجسد ارادته ويستمد شرعيته منه، ويحكم باسمه، وعبارة (بسم الله) صريح في الانابة عن الله والتحدث باسمه واتخاذ القرارات وارتكاب الافعال باسم ذلك الكائن الفضائي الخيالي الجبار الذي لم يثبت وجوده وفقد كل اثر له منذ 14 قرنا، وحتى ان كان موجودا فلا يستطيع احد الاثبات انه اوكل احدا للتحدث اوالقرار باسمه، فهذه اشكاليات لا اول لها ولا آخر، كما اسلفنا فطيلة الصفحات السابقة.

فحتى لو كان القرآن او تعاليم المسيح او الموسى او غيرهم هي من ذلك الكائن الخرافي الفضائي، فاي منها يجب اعتمادها، وهي مناقضة في حد التضاد، واذا اسلمنا باحداها، فموجب اي مذهب او تفسير او اجتهاد؟ وهي جلها تعاليم ونصوص قديمة شعرية هلامية، لاتصلح لاعتمادها قوانين واضحة صريحة لتنظيم الحياة العصرية المتحضرة.

لكن العقل المتخلف لا يستطيع التعامل مع المفاهيم الحديثة، فيرتد الى الخيالي الصبياني، ويفضله على العلمي الحقيقي، لذا يتمسك المتخلف بالدين الذي هو نتاج خيالات الانسان السابقة للقوانين، وهنا تبرز اشكالية ثنائية القانون والدين وخرق القانون لصالح الدين من قبل الافرادا والمجتمعات المتخلفة، بينما المجتمعات المتحضرة التي تجاوزت مرحلة الدين القديمة تتمسك بالقانون والضوابط الانسانية المتحضرة.

 

ماهو الله؟:

بالتأكيد لايوجد كائن فضائي على شكل الكائنات الارضية بشكل مطابق، لا الله ولا ملائكة ولا حصان او خيل، وماذكر في الكتب القديمة ومنها القرآن تصورات بشرية قاصرة لكائنات وهمية مافوق بشرية، ألبست كل صفات البشر مع اضافة بعض القدرات مافوق البشرية اليها، كأن يكون حصان الملائكة قادرا على الطيران، ومزودة بأجنحة الطير الارضي! دون الانتباه الى ان الاجنحة لا تعمل خارج الغلاف الجوي لعدم وجود الهواء الذي يسبح الطير فيه وطيرانه محكوم به، فلو تركت طيرا في غرفة مفرغة من الهواء، بعد تعديل الضغط الجوي فيها وتزويد الطير بقنينة اوكسجين خفيفة جدا، ودفعته للطيران، لما استطاع التحليق ولو للحظة واحدة ، لان الاجنحة ابتكار جو الكرة الارضية الغازي ولا تصلح للاستعمال خارج الكرة الارضية وخاصة في الفضاء الخارجي بين النجوم، وطبعا ليمكن دفع الحصان بسرعة الصواريخ لاكتساب سرعة تساعده على الاستمرار في الانطلاق، لان اللحم والعظام المكون  لجسم الحصان لاتتحمل تلك السرعة، فتتحول الى اشلاء قبل تفتتها، وهكذا نرى ان تصور حصان كحصان جبرائيل مجرد خيال صبياني لصورة الفارس والفرس مع بعض الاضافات الخيالية الصبيانية المضحكة، و تصورات البشر في تلك الحقب لم تكن معتمدة على العلم المكتشف اليوم لصنع نماذج خيالية معقولة تنسجم مع العقل والمنطق، كما هو حال افلام وروايات الخيال العلمي اليوم، مثل فلم (حرب النجوم) مثلا، وهذا يبنطبق على الملاكة انفسهم ايضا، الذين زاروا الارض او الذين لم يزوروها، وكذلك ينطبق هذا على الرحلة الخيالية التي تصورها العقل الصبياني للنبي محمد في مايسمى بـ(السراء والمعراج) وهو خيال غير علمي قاصر لشخص يعاني من مرض انفصام الشخصية اذا احسننا الظن به، والا يجب ان نقول مجرد كذاب صبياني يريد خداع الكبار بتأليفه قصصا مضحكة، فأي عقل مهما كان بسيطا ساذجا لايستطيع تصديق ان اعرابيا من القرن السادس الميلادي استطاع ان ينتقل في ليلة واحدة من مكة الى اورشليم، بل وانطلق من هناك الى السماء السابعة، ولو حقا فعل ذلك كان يفترض به ان يلتقط صورة بكاميرا رقمي او شريط فيديو او حتى سينمائي ويوثق كل ذلك لمن لم يصدقه حينذاك، وللاجيال القادمة!

رب معترض يعترض: ومن اين له ان يأتي بآلة تصوير وافلام وأو اقراص السي دي؟ وهذا اعتراض صحيح لكل عاقل يفكر بشكل منطقي، اما من يطلق العنان لخياله الصبياني ليصدق ان ثمة كائنات سماوية تمتطي خيولا مجنحة وليس صواريخا ويهبط من الفضاء الخارجي الى الارض، او ان انسانا ينطلق الى الفضاء الخارجي على ظهر حصان ارضي ودون اية مستلزمات علمية مما ابتكره الانسان المعاصر من معادن وقوود وغيرها، فيجب ان نؤمن ان مثل هذا الانسان كان يجب ان يكون بامكانه ان يبتكر آلة تصوير بسيطة التي لم يعرف ان احفاد اعدائه الكفار سيبتكرونه يوما ما ممن يصفه في كتابه بانهم لم يأتوا من علمه شئا، فان كان قاصرا عن تخيل او رؤية او العلم بما يصنعه البشر، فكيف سنصدق انه كان قادرا على عمل شئ لم نبلغه نحن حتى اليوم؟! فاذا كان محمد مثل عيسى المسيح ابنا لله وكائنا سماويا، فكيف عاش ومات على طريقة البشر العاديين؟ بل وولع بمابين افخاذ النساء الارضيات اكثر من اي زير نساء منحرف فاسق؟ وقد اكد الاقربون منه انه كان انسانا ككل البشر، ومع ذلك استطاع الانطلاق الى الفضاء على ظهر حصان من لحم ودم وغير الكتروني!

من هذه الاسس العلمية البسيطة لننتقل الى ماهية الله، فاذا كان الله فوق فهم البشر حتى الآن، فكيف فهمه البشر البدائيون البسطاء القليلو المعرفة انذاك؟ ماهو فوق البشر لايفهمه الا العباقرة مافوق البشر، مثل النظرية النسبية التي هي جزء بسيط قياسا الى الله الذي يفترض انه خلق ملايين النظريات النسبية والكلية، واين الله من النظرية النسبية؟ ولماذا لم يتحدث هذا الله عنه قبل آينشتاين؟ واين هذا الله من نظرية (الانفجار الكبير) الذي يؤكد العلماء المعاصرون ان الكون والمجرات والنجوم والكواكب ومنها الارض تكونت اثره؟ ولماذا بسط هذا الله تكوين الكون بـ(كن فيكون) وباللغة العربية التي لم تكن موجودة قبل حتى عشرة آلاف سنة، بينما اكتشفت جثث بشر اسوياء تعود الى اكثر من ثلاثين الف سنة؟ ولماذا كان الله جاهلا بالنجوم والكواكب والمجرات التي اكتشفت لاحقا؟ ولماذا تصور ان الارض منبسط في قوله البسيط الواضح: (والارض بسطناه)؟ ولماذا تصور السماء خيمة او قماشا ازرق مرفوعا على الارض في قوله: (والسماء رفعناه من غير عمد)؟ فهل السماء قماش خيمة رفع على ارضية الارض حتى يحتاج الى عمد، فاستغنى عنه الله بقدرته الخارقة؟ ام ان هذا الله كان جاهلا بابسط الحقائق العلمية التي اكتشفها البشر لاحقا؟

لنترك الاثبات على بطلان وجود الله بالشكل الذي تصوره الانبياء على اساس انسان مزود بقدرات خارقة، وبنفس طريقة التخيل الصبياني للملائكة وخيولهم المجنحة وبنفس طريقة التصور الصبياني لرحلة محمد الى السماء ذات الطبقات السبعة (خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ـ القرآن ـ مرتين!) في حين لم يتفق الانبياء انفسهم على ابسط الامور بينهم، منها وجودهم هم، فالمسيح ابن الله في المسحية، بينما هو مجرد نفخ في مابين فخذي مريم في الاسلام، تصور الله بأوصافه المعروفة في القرآن والانجيل والتوراة وهو يخفض رأسه لمابين فخذي المرأة المسكينة لينفخ فيها من روحه فتحبلها بالمسيح! هل كان الله بحاجة الى هذه العملية المعيبة؟ ولماذا نسي في هذا الموقف المحرج قدرته الكلامية وفقد لغته العربية في قول (كن فيكون)؟ اذا كان الله واحدا واذا كانت الاديان التي بسماوية منه فلماذا اختلفت تعاليمه كل هذه الاختلافات؟ هل بسبب تغير الزمان والمكان وحاجة كل شعب الى مبادئ مختلفة؟ هل الله كان يقصد بكل من (كتبه ورسله) كما يؤكد هو في القرآن مرات عديدة على تنوعهم، تحديدهم بالشعوب التي ارسلت وارسلوا اليهم؟ ام انه كان يغيير تعاليمه كيفما اتفق خلال الف عام ثلاث مرات على الاقل، ثم توقف عن عن ذلك كله وحتى الآن رغم التغييرات الهائلة وخاصة في القرون الاخيرة، ام ان الدين ان موضة تلك العصور سماوية كانت ام غير سماوية ثم تجاوزها الانسان الى الفلسلفات والافكار والايديولوجيات والاحزاب وغيرها، ولم يعد بحاجة الى كذبات كبير بحجم الله والكون وملايين السنين؟

 ساقترح شرحا لله ولا احد مجبر على الايمان به، لانه اعظم من ان يكون بحاجة الى اثبات الذات بالشكل المرضي الذي صورته الاديان به، فالله الذي اقترحه لا يعرف الحقد ولا الحب على طريقة البشر، ولا هو بناصب المشانق والمحارق والمشاوي على طريقة القياصرة والاباطرة والاكاسرة والانبياء الحاقدين والملوك القتلة والقادة الدكتاتوريين مثل محمد ونيرون ونوشيروان وهتلر وستالين وماوتسي تونغ وصدام حسين وامثالهم، والله الذي اقترحه يتحكم في كل شئ في هذا الكون ولا شيطان يستطيع معصيته ولا هو بحاجة الى ملائكة يشبعون غروره الفارغ الى التسبيح والصلاة والتهاليل، لانه فوق الشعور بالنقص او الغرور، ولاهو بحاجة الى اسماء حسنى واخرى قبحى، فلا هو مزاجي سخيف ليكون شديد العقاب تارة وغفور رحيم تارة اخرى على طريقة الطغاة الاغبياء، ولاهم يعاقب او يكافئ على اعمال تافه تعتبر من ضمن الحريات الشخصية البحته بعد ان يلهمنا بها هو، بل هو العدل المطلق لايمكن لعقل البشر الذين خلقهم تجاوزه وتكذيبه او اتهام بالقصور العقلي وقلة العلم كالله المسكين الذي فضح نفسه في كتبه المتخلفة القاصرة، وهو لا يملك مؤخرة ربانية حتى يجلس على هيئة الانسان على عرش ولا يحيط به حاشية من الملائكة مثل حاشيات الملوك القدماء التافهين، ولا هم من السخف والانحياز المزاجي حتى يفضل بعضنا على بعض افرادا او شعوبا كما يدعي كاتب القرآن، وبيده الميلاد والحياة والموت، والوجود والعدم والاكوان والسماوات والكواكب والظلمة والنور والذرة وآلة التصوير الانالوغ والديجيتال! ولاشئ خارج عن ارادته وحكمه ومشيئته حتى فجوره وتقواه، وهو كل شئ ولاشئ في نفس الوقت،

 فهل تستطيع ان تثبت بالعقل والمنطق والعلم وليس بالنصوص القديمة الغبية بطلان هذا الله الذي ادعيه؟ وهل تستطيع ان تنكر ان هذا الله الجديد قد ارسلني الى البشرية رسولا للعالمين في القرن الحادي والعشرين؟

 

النفاق في الدين الاسلامي:

ـ رسول السلام الذي غزا نصف شعوب العالم وقتل نصف سكان هذه الشعوب

 

ـ العفة والرسول الهائج جنسيا كالحمار في الربيع 

 

 

اسماء الله الحسنى! واسماء اتباعه:

كل شئ في الاسلام مقدس، كذلك في الاديان الاخرى، لكن المقدس يجب ان يكون اولا خيّرا، فالشرير لايقدس الا اتقاءً لشره، كتقديس اله الشر في الديانة الزرادشتية الممعتمدة على الثنائية وليست الوحدانية، لكن الاسلام ديانة احادية القطبية، ومع ذلك تعج بالثنائيات المتناقضة، خذ الله مثلا: انه غفور رحيم، وهو شديد العقاب ايضا، والشدة من صفات المتطرف، وليس من صفات المنزه او العادل، ناهيك عن الغفور الرحيم، و(ان الله خير الماكرين) في الاسلام، والمكر مرادف للحيلة والخداع والاستغفال والشطارة والفهلوة، وهي من الصفات المذمومة لا يمارسها غير الضعيف الحقير الذي لايؤتمن، فإذا كان الله قادرا على كل شئ فما حاجته الى هذه الصفة الدنيئة؟!

يقول الشاعر المفكر الفارسي عمر الخيام ما معناه: اذا اخطأت انا، وانت عاقبتني على خطأي، فما الفرق بيني وبينك ياربي؟ لكن الدين الاسلامي ليس كذلك، حيث يجوز لله ورسوله ما لا يجوز لاي حقير تافه، فالشريعة الاسلامية تؤكد ان التزوج فقط من اربعة نساء حلال! الا للنبي محمد الذي يجوز له ان يتزوج ما يشاء! لان الله يعلم ان نبيه لا يكتفي بأربعة من اللحم الابيض المتوسط، لان اداته التي وهبه له اقوى من اربعة فروج ومايتبها من فوهات اخرى، فهو الذي وهبه تلك الفضيلة، فهو يعطي من يشاء دون حساب او اسس او مبدأ او ضوابط او...الخ، وهو بذلك يتشبه بربه الذي اخترعه على مقاسه، من المفارقات المضكة التي عرف بها العراقييون، ان القاضي عباس محمود المهداوي في مهزلته التي سميت بالمحاكمات قال في توبيخ احد المتهمين: كل من تجوز الثلاثين ولم يتزوج فو شاذ، وتذكر فجأة ان الزعيم الاوحد عبدالكريم قاسم مشمول بهذه القاعدة، فستدرك قائلا: الا الزعيم، لانه عبقري، وكان السيد الرئيس القائد (الفذ) صدام حسين صاحب الالقاب الصفات الحسنى نموذج آخر من هذه النماذج الاستثنائية، الذي سقط في حساب ماكان لاغبى الاغبياء ان يسقط فيها في نهايته غير المأسوف عليها، ومن الاحاديث النبوية في هذا الصدد: كل طويل احمق عى عثمان، وكل قصير فتنة الا علي! انني شخصيا لا اعرف شيئا حمق عثمان، ولكنني استطيع ان اؤكد ان عَلياً لم يكن فتنة ولا ماكرا لا ثعلب الله ولا اسده، بل كان رجلا صاحب فكر متأمل يجيد استعمال العقل الذي يتناقض مع استعمال السيف، كما يظهر لاي متفحص منصف للنصوص التي تركه لنا، كثيرة هذه العبقريات الاستثناءات المجانية وكلها من مصدر واحد، وكلها لها نفس الاستثاءات، وهي العقلية الاستثنائية العربية التي تعطي من تشاء دون حساب او اسس او قاعدة او قانون او منطق او عقل او ضمير او اي شئ آخر، والقرآن ملئ بمثل هذه الثقافة البدوية.

وفي هذا الصدد وصف الدكتور الجاهل امير المؤمنين ايمن الظواهري قائده الاعلى امير امراء المسلمين اسامة بن لادن بـ(اسد الله المؤمن)، وهما كلاهما يحتميان بجحور الجرذان خوفا من قطط امريكان الصليبيين الجبناء الذين لا يدعي احدهم اية بطولة عنترياتية! وكان صدام حسين يوصف بان اسمه يهز امريكا في الاهزوجة المعروفة (صدام اسمك هز امريكا)، لكن صداما ايضا احتمى بجحر فأر مسكين هربا من الجنود الامريكيين الشرسين الذين لم تستطع عنتريات صدام ان تهز شعرة من شواربهم الحليقة! وكان بالمقابل مهزومون غير مسلمون، مثل هتلر الذي امر قبل انتحاره، بحرق جثته حتى لا تقع في ايدي اعدائه، رغم انه كان من احقر النماذج الغربية. ولا داعي للمزيد من الامثلة التي لا تخيب اي متفحص نزيه.

 الصفات الذميمة التي تفضلها العرب: العزة بالاثم احدى الاخلاقيات المستشرية في العقلية العربية منذ القدم، وقد اعداها بها الشعوب التي غزتها في حقبة صدر الاسلام، وهذه الظاهرة تتجسد بشكل جلي في اطلاق اسماء ذميمة على المواليد، التي هي ماتزال سائدةالى اليوم، ان لم نقل انها في تزايد مستمر، والاسماء القبيحة الذميمة لاتحتاج الى الكثير من التحليل والتمعين لاثبات مغازيها ودوافعها ومنطلقاتها، وهي اوضح واجلى من البديهيات والحقائق المسلم بها. خذ مثلا اسم الخليفة المسمى راشدا (عثمان بن عفان) فاسمه عثمان يعني صغار او فراخ الافاعي او الحيات، واسم ابيه عفان مشتق من كلمة عفونة: عفن ـ يعفن ـ عفان، فتصور خليفة راشد لنبي مرشد وهو يعرف بهذه الصفات الحقيرة!

البرازي رئيس الرابطة الاسلامية في الدنمارك، والبراز يعني الغائط، وهو ما يتفاخر بالانتماء اليه اضافة الى رابطته المشابهة في الشكل والمضمون. 

 حين تسمع اسم صدام لا تحتاج الى كثير من الجهد لتعرف اهم ميزته: الصدمة او الاصطدام، صدم ـ يصدم ـ صدام على وزن: فعل، يفعل، فعال، حتى تراه يصطدم بصخرة كبيرة مثل الولايات المتحدة الامريكية، فيتكسر، والرجل كان اسما على مسمى حتى واجه صدمة كبيرة كأمريكا، فتحول الى جرذ لاذ بحفرة ضيقة حقيرة فاقدا صفته الصداميةواكتسب صفة هروبية جبانة، وكان سلوكه في هذا منسجما ع اسم قريته (العوجة ـ اي العوجاء عكس المستقيم). وخلفه في رئآسة حكم العراق اعرابي اسمه (غازي) والغزو احدى مقومات العقلية البدوية العربية، واهم ركن من اركان ديانتهم الهمجية، الذي تفاخر به نبيهم الجاهل الامي، فغزوة بدر وغزوة حنين حتى غزوة منهاتن ونيويورك وقصيم شرم الشيخ وعمان والبقية تأتي، مفخرات اسلامية وهدية العرب للبشر الآمنين... والاسماء الذميمة في القيادات العربية كثيرة، منها التشبه بالحيوانات الضارية، حتى ليخيل للمرء في الدول العربية انه يعيش في غابة تعج بالحيوانات المفترسة، فهذا اسد وذاك فهد والاخر كلب في وفائه او صقر في نهش الجيف، ناهيك عن قذاف الدم وباقر البطون قاطع الرؤوس، و(سيف) الاسلام في زمن القنبلة النووية وطائرات الشبح والصواريخ الموجهة بالليزر، واذا ستعرضنا المزيد من هذه الاسماء التي يفتخر بها العرب والمسلمون لقضينا ليلنا في كوابيس، لذا سنتحول الى نوع اخر مذموم لكنه ليس مرعبا بل مضحك مدعاة للسخرية: رئيس (حركة) المثقفين العراقيين الصداميين البعثيين كان اسمه سطام لقعود، ولم يقل لنا هذا كيف سيحرك المثقفين حركة وهو قعود اي كثير الجلوس! ولم اعرف معنى لاسمه الاول غير التفاهة وتسخيف اسم صدام المحتقر اصلا، وكلا اسمه الاول والاخير لا يوحيان الا بالجهالة والبداوة والتخلف والهمجية الذي يقود المثقفين اليه. احد اشهر دعاة الاسلاميين اسمه القرضاوي صاحب كتاب (الرد الكاوي على الكلب العاوي ـ للشيخ القرضاوي!)، قرض ـ يقرض ـ قرضا، والقرض يأتي بمعيين: اما قرض الفئران بغرض التمزيق والاكل، او قرض النقود بمعنى الاستدانة، فالاول لايليق برجل يطرح نفسه على انه عالم دين حتى لو كان علمه ترهات وخزعبلات وخرافات من فولكلور الشعوب القديمة المتخلفة، تصوروا رجلا ذا هيبة ضخم الجثة عريض المنكبين يقرض باسنانه كيس طحين في الخفاء لثقبه! والمعنى الثاني معيب لرجل يملك الملايين من الريالات والدولارات ويوظفها في فضائية (الجزيرة) لنشر الكذب والعنف والتخلف، ربما كان فقيرا كثير القرض في صباه لكن متاجرته بدينه بطريقة دنيوية استغناه اكثر من الفنانة نانسي عجرم التي يبغضها لاجل المنافسة غير الشريفة. رجل اخر يصور نفسه حارسا للعدالة وينتخي لقاء حفنة من الدولارات المسروقة من افواه العراقيين الجوعى للدفاع عن احقر مجرمي العصر: صدام حسين، واسمه ـ تكرمون ـ اسم احد الاعضاء الجنسية للذكر وهو (الخصاونة ـ اي جمع تكسير وتقبيح للخصي او الخصيتين)، فكيف سيمنع القاضي الوقور المسكين قهقهته من الانفجار حين يرى رجلا على شكل خصيتين كبيرتين ينبري للدفاع عن مجرم كان يصدم كل شئ يقف في سبيله ويسحقه ثم تحول الى جرذ حين صدم شيئا اصلب منه واقوى! هل ثمة مشهد اكثر مدعاة للضحك من كثرة الادب اكثر من هذا المشهد؟ اضف الى ذلك اسماءً لمدن ومشيخات ومناطق عجيبة وغريبة ومعيبة لغير العرب او لغير المسلمين ومدعاة فخر لهؤلاء، كمثل امارة (الفجيرة) اسم التصغير للفاجرة او العاهرة او الزانية. وهناك اسماء اقل مسخرة كابو الغائط او الغيط والموزة والاقرع او القريع وابو العيطة وحتى البطش والحرب وما الى ذلك من اسماء الغنف والكراهية والتخلف والهمجية، ... ولا اشك ان لدى كل قارئ كريم كان ام بخيلا العديد من هذه النماذج، من انفسهم هم او من اقربيهم اوممن يعرفونهم او سمعوا بهم، لذا ساتوقف انا لتبدأوا انتم. 

 

الاسلام والديمقراطية:

الحكم في الاسلام محدد بالصفوة من المسلمين، الذين يسمون بـ(اهل الحل والفصل) او اهل العلم والفقه من المتخلفين الذين ينشغلون بالعلوم الدينية والفقهية واللغوية القديمة التي تعود الى القرن السادس الميلادي المظلم، او ولي امر المسلمين، وهم من ذوي النفوذ القبلية او من ذوي الاصل والفصل التي تتنتقل بالوراثة، وهؤلاء كلهم لا محل لهم في الاعراب في الحياة السياسية، ولا يعرفون شيئا عنها، اما العلماء في العلوم الحديثة، مثل الفلسفة والاجتماع والاقتصاد وحتى الذرة والتكنولوجيا فهم اخوان الشياطين ويجب ابعادهم ان لم نقل يجب قتلهم، وليس للفرد العادي اي دور في الحكم غير الخضوع واطاعة ولي الامر، فالانتخابات ممارسة شيطانية عقوبتها الموت والتحدث عنها كفر، لانها بدعة غربية (وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار)!

وامرهم شورى بينهم، هي الاية القرانية الت تحدد دور الحاشية، في مشاورة ولي الامر واقتراح المقترحات له، ليختار سب هواه مايشاء، ومشيئته من مشيئة الله، والشورى لا تشل العوام من الناس باي شكل من الاشكال، وهي ضد الديمقراطية تماما، وليس شكلا نا باي حال من الاحوال، والبرلمانات التي ترفعها شعارا لها اما انها تعرف هذه الحقيقة وتمارسها لاستحمار الشعوب، او انها هي مستحمرة ولا تفرق بين الشورى والمشاورة والتشاور والاستشارة والمسشار من جانب، وبين الديمقراطية التي لا تعتمد الشورى ولا تقف عندها بل تقرر بحسب الاكثرية العددية وتغير السلطة من اعلى قمتها وحتى ابسط مفاصلها.

 كان صدام حسين وبناءً على  اعتماده الحقيقي على الدين الاسلامي يعتمد جيشا من المستشارين وذوي النفوذ من الجهلاء الغارقين في التخلف الديني ورؤساء العشائر والقبائل القرويين المعتوهين وغيرهم، وكان يشاورهم بحسب الآية القرآنية المذكورة، ومن ثم يقرر هو ما يراه مناسبا، كما جاء في القرآن، وكان مصيره ايضا هو مصير كل من يطبق غباءً وجهالة تعود الى عشرات القرون من التخلف في زمن التكنولوجيا وثورة الاتصالات.

الديمقراطية نتاج غربي جاءت لالغاء سلطة الدين وسلطة الله الذي لايمكن مناقشته بل الرضوخ المطلق له، والذي  يحكم باسمه افراد يعتقدون انهم هم على حق وغيرهم على باطل، في حين ان الله لا يستطيع اليوم البوح بإرادته في احقية احد، والنصوص الدينية الموجودة في الكتب المقدسة قديمة ومتخلفة لا تستطيع مسايرة العقل البشري المتقدم اليوم، لذا يجب  طرح كل الاحتمالات واختيار الافضل منها انسانيا ولا احد له الحق في إلغاء الاخر باسم الله، واذا كانت تعاليم الله تناقض مع ارادة التعاليم الانسانية الحديثة، فليطبقها هو بطريقته، وهو القادر على شئ، فان لم يفعل وسكت، فليصمت ممثلوه المدعون ويحتفظوا بما يؤمنون لانفسهم ولا يجبروا الاخرين، كما لا يجبرهم الاخرون على شئ، فالاديان لم تعد صالحة للتطبيق على المجتمعات المتقمة لانها نتاج افكار و اومجتمعات قديمة تجاوزها التقدم البشري الحديث بالتجربة، سواء كان الهيا حقا ام الهيا زورا وبهتانا.

الاسلام دين الممنوعات والتحريم والتكفير والقيود والضوابط والثوابت والمقدسات...والخ، وهو مناقض لكل حرية لاي انسان مهما كان نوعها، وكل شئ محدد للفرد المسلم حسب شريعة صيغت من قبل اعرابي بدوي جاهل وامي ناقص التربية ومريض السيكولوجية...الخ قبل 14 قرنا.

الليبرالية عند العرب = الزواج المثلي، الغلمان في الاسلام و الشذوذ الجنسي المنتشر في المجتمعات العربية يساوي او يزيد على ما موجود في المجتمعات التي تبيح الزواج المثلي، لكن بشكل سري، وخاصة في المجتمعات المتشددة في الدين الاسلامي كالسعودية والخليج، بسبب الفصل بين الجنسين الذي يوجه الرغبة الجنسية الى المتوفر، كالعلاقات الجنسية مع الحيوانات في الاوساط الريفية...

فهل سينتصر الممنوعات والمحظورات والقمع والتكميم والاسكات والحجب والتحجب والتغطية والتحريم والحرام والحلال وفرض العين والانف وغيرها من الفروض واوالوجوب والاجبار والاخضاع والاذلال والحجز والالغاء وقطع الالسن والايدي والارجل والاذان والاستعباد الاسلامي على حرية التعبير الحضاري الذي اقره ميثاق الامم المتحدة؟

ان كنت مسلما، يجب ان تكون اسلاميا، والا فأنت مجرد منافق دجال، تؤمن بشئ ولاتريد تطبيقه، فالاسلام ليس دينا لله فقط، وليس هو علاقة بين الفرد وخالقه كما يقال، بل هو عقيدة ومنهج وشريعة واسلوب حياة يتحكم بكل شئ حتى طريقة التغوط، وكل ذلك (فصلناه تفصيلا) كما ينص عليه القرآن، فالدين الاسلامي لايؤمن بأن الانسان له الادراك ليختار خيره من شره، بل ان بدويا جاهلا اميا من القرن السادس الميلادي قد اختار لهم كل شئ وحتى ابد الآبدين.

لا اقول هذا حبا بالاسلام ابدا، بل كرها بالانسان الذي لايحترم كرامته وعقله واختياره ويرضى بأيديولوجية شمولية مطلقة ومقفلة، فمن يؤمن بالاسلام يجب عليه ان يكون مستعدا للتضحية بكل شئ بدءً بماله وأبناءه وشرفه وحريته وحياته وانتهاءً بنفسه ووجوده،

اقول هذا لان من يؤمن بالاسلام يستحق ان يعامل بالطريقة الاسلامية وان يحكم من قبل اولياء اموره ويوجه كالروبوت بريموت كونترول قديم صنع قبل 14 قرنا من قبل حفنة من المتبحرين في معتقدات غبية غبية لايعؤفون للريمت كونتول شيئا، والمسلم يجب ان يكون مجرد بيدق وحجر دومينو، لانه قاصر تافه محتقر حسب ما آمن به هو من عقيدة وآيديولوجية ونصوص شريعة بالية سخيفة.

 

فُتاة افكار:

ـ يتحدث المسلمون منذ بداية الثمانينات من القرن المنصرم عن الصحوة الاسلامية والدعوة الاسلامية الجديدة، وهي اعادة لنفس الاسلوب السابق لظهور الاسلام، الذي بدأ باعلان الاسلام، ثم الدعوة اليه وحين اشتد ساعده بدأ بالغزو والاحتلال والاسلمة بحد السيف والاجبار والغصب والاغتصاب والقتل والدمار واستعباد الشعوب، هذا ما يحاول تكراره المسلمون في القرن 21 في زمن الاقمار الصناعية التي تضايق الخناق على الله في السماء، والصواريخ عابرة القارات والقنبلة الذرية الغربية الكافرة، وهم ـ ايلمسلمون ـ مزودون برباط الخيل والحمير وطيرا ابابيل مدعاة للاستهزاء الاطفال، وملائكة متخلفون ينتقلون حتى الآن على ظهور الخيول واسلحتهم هي نفس اسلحة اهل القريش في القرن 6 الميلادي وملابسهم هي نفس ملابس النوم للنساء، إضافة الى حلقات الغباء على رؤؤسهم الخاوية، هكذا وبكل بساطة اعد مسلمو اليوم لشوط اخر من الغزوات المقدسة لبلاد الكفار وموجة من سفك الدماء انهارا واستعباد الشعوب للثقافة العربية البدوية المتخلفة الهمجية.

ومن الملاحظ ان الصحوة الاسلامية بدأت من مسلمي اوروبا وعادت الى الدول الاسلامية، وهي نتاج طبيعي لاصطدام العقلية الاسلامية المتحجرة بالحضارة الغربية المنفتحة، و الممنوعات والمحظورات والقمع والتكميم والاسكات والحجب والتحجب والتغطية والتحريم والحرام والحلال وفرض العين والانف وغيرها من الفروض والوجوب والاجبار والاخضاع والاذلال والحجز والالغاء وقطع الالسن والايدي والارجل والاذان والاستعباد الاسلامي ... بنقيضها الغربي الكفاري من تفتح وحريات في لتعبير والملبس والمشرب والمأكل والتنقل والعلاقات والحب والجنس، ومن تطور في كل ميادين الحياة والمبتكرات الحديثة المذهلة التي تعجز العقلية العربية الاسلامية عن اللحاق بها وفهمها، ناهيك عن اتكيف معها، فترتد الى  غياهب ظلمات التاريخ في احلك مراحلها الا وهي فترة الامبراطورية الاسلامية الاكثر وحشية في التاريخ الانساني برمته.

ـ بعدما فحت الديقراطيات الغربية ابوابها المنفتحة امام الهجرة في ضوء الاعلان العالمي لحقوق للمضظهدين من الدول المتخلفة، وفي مقدمتها الدول الاسلامية وبالاخص منها ذات التوجهات الاسلامية التي تحاول تطبيق الشرائع الاسلامية الوحشية، هاجر المسلمون باعداد متزايدة حتى اليوم من بلدانهم الاسلامية المتخلفة القمعية لى الدول الديمقراطية الغربية، حاملين معهم فيروس التخلف الاسلامي المتجذر، ومنهم الكثير من الطفيليين العاجزين عن العمل والمعوقين العقليين من رجال الدين الذين مازالوا يعيشون  في القرون الاسلامية المظلمة لماقبل القروسطية.

ـ المسلمون الهاربون من جحيم الاسلام الى جنان الغرب الكفاري يجاهدون من اجل فرض ثقافتهم الاسلامية المتخلفة على الدول التي فتحت لهم ابواب الجنة على الارض، بدل الاندماج والتلاؤم مع شعوب المجتمعات المتقدمة، وهذا نوع أخر من الغزو الاسلامي الماكر والمخادع والخبيث.

ـ من المعروف ان صاحب البيت المضيف يحافظ على راحة وسلامة ضيفه، وان قتل الضيف ليست الا من شيم الخسيسين، الحجاج يسمون بـ(ضيوف الرحمن) اي انهم ضيوف الله وفي بيته المسمى (بيت الله الحرام)، وان انهيار فندق لؤلؤة الايمان على بعد فقط 50 مترا من مايسمى بمسجد الله الحرام في مكة يوم 4/1/2006 وصف بأنه ارادة الله وقضاء وقدر، اي ان الله هدم الفندق على رؤوس ضيوفه في مقربة من بيته، فأما ان هذا الله خسيس غدار، واما ان الامر لم يكن من عندالله ولا قضاء وقدر ولا ذنب لله المسكين الذي عرف بالامر من وسائل الاعلام مثلنا، واما ان الحجاج الضحايا الـ 76 المساكين لم يكونوا ضيوف الرحمن، بل كانوا ضيوف السعوديين الدجالين الذين يبتزون المغفلين باسم الله، ولا يهمهم من يتعرض منهم الى الموت بسبب اقامتهم في بناية ايلة للسقوط في حادث لايحدث الا في الدول الفقيرة جدا، رغم المليارات التي تجمع من هؤلاء الحمقى الذين يقطعون كل تلك المسافات ليسحقوا تحت ال الانقاض اوتحت الاقدام كالحشرات في حوادث رجم الشيطان القابع قرب بيت الله، ورغم تكدس كل دولارات العالم من ايرادات النفط في صناديق اصحاب البيت الذين استأجر الله معبد اصنامهم القديم منهم سكنا له وخليفة لتلك لاصنام والاوثان الحجرية والتمرية!.

ـ الاسلام الحقيقي، وايديولوجيته رسالة النبي الى الكفار المسيحيين واليهود والزرادشتيين وغيرهم؛ (إسلم تسلم) كما كتب النبي محمد الى ملوك واباطرة واكاسرة الشعوب الاخرى، والقبول بالآخر الكافر كفر، ولا جدال في اوامر الله الذي أوكل قبيلة القريش عنه ليحكموا البشرية، كما يدعون في كتابهم الممسوخ (القرآن) الذي كتبه احدهم في احدى الكهوف المظلمة ـ غار الحراء، ويمثله اليوم تنظيم القاعدة بزعامة امير امراء المؤمنين القريشي اسامة بن لادن، ومساعده الفرعوني المستعرب امير المؤمنين ايمن الظواهري، اما حكام السعودية الموالون لامريكا، فهم من احفاد ابي لهب وابي جهل ومسيلمة الكذاب وغيرهم من معارضة الاسلام الذين شتمهم مؤلف كتابهم المقدس المنسوب الى الله هم وزوجاتهم باقذر الشتائم والسباب السوقية.

ـ الاحزاب الاسلامية التي تشترك في الممارسات الكفارية العصرية، مثل الديمقراطية والتعددية والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني غيرها من البدع الغربية المناقضة للدين الاسلامي، كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

ـ الواهمون هم الذين لايعرفون شيئا عن حقيقة الاسلام ويعتقدون انهم مسلمون دون ان تنطبق عليهم ايا من شروط الاسلام، ولا فرق بينهم وبين الكفار الا في الاسم، وهم الاكثرية الساحقة من مسلمي اليوم.

ـ لا توجد المواطنة في الاسلام، لان الاخر الكافر انسان ناقص ولايمكن مساواة الكافر بالمسلم بسبب عدم قناعته بالاسلام، كما هو الحال في الشيوعية التي تنكر على غير الطبقة العاملة تساويه في المواطنة لانهم برجوازيون او ليبراليون او رأسماليون، وهذه التصنيفات القديمة غير المتحضرة ترى في انفسها الحق في توزيع حق الانسانية على الاخرين بحسب قناعاتها.

 ـ من اعتقد ان ابيه اعقل منه فهو غبي جاهل لانه لايجاري التقدم البشري، لان البشرية تتقدم عقلا ومعرفة وفهما  وذكاءً كل يوم، فما نعرفه اليوم عن الكون والحياة والموت والسماء والله والقانون والسياسة والمجتمع والبشر والحجر والشجر والحشر  لم يكن يخطر حتى خاطرا ببال اباءنا، فكيف يؤمن من لا يكون غبيا بان اباه واجداده كانوا اعقل واعلم منه؟ ناهيك عن من عاشوا قبل 14 قرنا ن اليوم، ماذا كان اولئك القدامى الذين جاؤا بالاديان يعرفون نسبة الى علومنا اليوم؟ لاشئ بلتأكيد غير التفاهات والخيالات والاوهام التي اثبتت العلوم الحديثة بطلانها وتفاهتها وتخلفها .

ـ شباب في عمر الزهور تتوقع منه ان يحمل شعلة الحياة ويعبر بها الى المستقبل بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا الحديثة والاكتشافات الجديدة في هندسة الانسان والحيوان والنبات لخلق انسان افضل، ومعالجة نواقصها الطبيعية، او تتوقع منه ان يخترع وسائل اكثر تقدما في الاتصالات والتنقل والسكن والتحضر والتمتع بالحياة... فإذا بك تكتشف انه يحمل عقلا  صدءاً موروثا من القرن السادس الميلادي، قابعا في ظلاميات الكهوف وغار الحراء،، تنخرفيه ديدان الخرافات والغيبيات الغبية، وتفرز قيحا من الهمجية والتوحش المستمد من بداوة وتخلف ذلك العصر ورموزه، جاهلا بما يدور في زمنه الفائقة السرعة والتغيير، اعمى بما يبتكره اقرانه في البقاع الاخرى، محروما من الحياة ومتعها وجمالها وعظمتها، منتظرا الموت والتفسخ والتحول الى ديدان، واهما يحلم بحياة أخرى لا يوجد الا في ذك النوع من العقول البليدة المغلقة على تفاهات تلك العصور.

ـ لم ارَ لحد اليوم فتاةً جميلة تخفي جمالها بخيمة متنلقة او تلف مفاتنها بأقمشة ظلامية مظلمة داكنة كئيبة تسمى حجابا، ولم ارَ تحت تلك الاغطية القبيحة الا اقبح منها، اما الجميلة العصرية الواثقة فانها تحب نفسها ولا تخفي نفسها تحت كآبات وسوداويات مستمدة من  الكهوف وغار الحراء وعصور العبودية لحياة البداوة الهمجية، لم تحت تلك الظلاميات الا ظلمة العقل والعقد النفسية المستفحلة التي لاتفك رموزها الا الموت الزؤام والتحول الى الجيفة والديدان والفناء الابدي.

ـ حين يجتمع ستة رجال مدججين بالسلاح على رجل واحد اعزل مشدود اليدين والرجلين، فيناهالون عليه كالحيوانات الضارية الاكلة للحوم، ليذبحوه مع صيحات الله اكبر الوحشية البغيضة، لايمكن الا ان تؤمن بأن لاشئ يمكن ان يحول الانسان الى هذه الدرجة من الخسة والجبن والنذالة والوحشية والهمجية المتخلفة والتمسخ من الادمية وافتقاد الرجولة والفروسية، الا الاسلام وتراثه الهمجي الوحشي النابع من ثقافة بدوية همجية وعقلية مريضة كعقلية محمد بن عبدالات القريشي الشاذة المجنونة.

ـ الاحزاب الاسلامية تستند الى الدين، والدين يستند الى شرائع سماوية والهية وهي قواانين فوق البشر، وليس من حق اي كائن ارضي الاعتراض عليه مهما كانت جائرة او متخلفة او غير اخلاقية او سخيفة، لانه من اللهكما يدعون زورا وبهتانا واستغفالا، وهكذا ينصب الحزب الاسلامي نفسه ظلا للاله على الارض، ومن يعارضهم انما يعارض الله، وهو بحسب تلك الشريعة يستحق القتل والارسال الى الجحيم... لكن هذه الاحزاب لا تستطيع اثبات ان الله اوكلهم هم وحدهم للحكم باسمه، لان الله لايملك وسيلة للاتصال بالانسان المعاصر، لان اجهزة اتصالاته قديمة ومتخلفة لاتتعدى حدود كرسيه المتهرئ، او خرافية مضحكة اكثر شبها بافلام كارتون لايضحك الا الاطفال والسذج والحمقى، كالملائكة والجن والشياطين والجحيم والجنة وغيرها من الخرافات التي لا توجد الا في الرؤوس الجاهلة الغبية.

ـ الحج: سياحة اجبارية لزيارة اماكن لايرغب اي سائح زيارتها.

ـ المدارس الدينية؛ مدارس لنشر الجهل لان المدارس الدينية التي تعلم الاطفال والشباب حفظ القرآن والنصوص الدينية التي كتبها جهلة من القرون الغابرة عن خرافات وغيبيات وتفاهات من ثقافات الكهوف التي لاتمت الى العقل والعلم والثقافة العصرية بشئ، انما تنشر الجهل والتخلف والارهاب في عصر العلوم الرقمية والفضائية وهندسة الجينات والاتصالات. وهي اشر من المساجد والجوامع في تحنيط العقل.

ـ السياسة والدين: السياسة هي فن الممكنات، اي انها فن والساسة فنانون، مثل الغناء والرقص، وليس علما ولا خرافات دينية، فما الفرق بين الفنانة نانسي العجرم والفنان القرضاوي صاحب كتاب (الرد الكاوي على الكلب العاوي ـ للشيخ القرضاوي!) بغض النظر عن جمالية الاولى وقبحية الثاني!

ـ اذا كان لكل نبي معجزته للاثبات عليه، فاين معجزة الله نفسه اليوم في خضم التشكيك به؟ لماذا اختفى وترك الاخرين كل يتحدث باسمه حسب مايراه؟ سواء في الدين الواحد او بين الاديان المختلفة؟ هل مات؟ ام ترك عباده غير الصالحين ليعملوا على هواهم؟ ام ان العصر ليست بحاجة الى اية اثبات تنسجم مع العقل البشري المتقد اليوم الذي تجاوز تعاليمه القديمة البالية؟ ام ماذا؟ فكتبه التي تسمى بالسماوية لاتفي اليوم بشئ بدليل اختلاف المؤمنين بها، ناهيك عن غير المؤمنين الرافضين لها جملة وتفصيلا، وكل يدعي انه هو على حق.

ـ يقول الداعية الاسلامي الشهير القرضاوي صاحب كتاب (الرد الكاوي على الكلب العاوي ـ للشيخ القرضاوي!): ان العرب قبل الاسلام كانوا يأدون مواليدهم من الاناث وأدا، اي يدفنونهن احياء، ليس من الفقر الجوع وقلة الطعام، بل بسبب الاعراف القبلية البدوية خوفا على شرفهم الذي يكمن فيمابين افخاذ اناثهم... وتقول الآية القرآنية (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)، فاذا كانت الآية كاذبة فان القرضاوي صاحب كتاب (الرد الكاوي على الكلب العاوي ـ للشيخ القرضاوي!) قضى عمره في نشر الكذب، اضافة الى العنف والكراهية والارهاب الذي يزخر بها القرآن، واذا كان القرآن صادقا والقرضاوي صاحب كتاب (الرد الكاوي على الكلب العاوي ـ للشيخ القرضاوي!) كذابا، فان كل ماكان ينشره ويدعو اليه من الاسلام والقرآن كذب ودجل... فأيهما كاذب كذوب؟!

ـ الاسلام والديمقراطية: من تربى على الثقافة الاسلامية، ثقافة البداوة والتخلف والعنف، لايمكن ان يعرف الديمقراطية ويؤمن بها ويمارسها، كما هو حال الاسلام والنازية والشيوعية.

ـ دور المؤرخ العربي الاسلامي في الارهاب: التضخيم والتعظيم الفارغ والكاذب الذي مارسه المؤرخ العربي بصفة خاصة والاسلامي بصفة عامة في اعادة كاتب التاريخ بما يشبع شعوره بالنقص في دور امته في الحضارة والتقدم الحديث، اصاب المتلقي العربي والاسلامي بالاغتراب والشعور بالنقص المرضي حد الردة والتراجع والعيش في الامجاد والجنة المفقودة المزعومة، ورفض الحاضر والمستقبل وماولة تدميره، وهذه احدى اهم اسباب الارهاب العروبي الاسلامي اليوم.

ـ بعدما انكشفت بطلان وسذاجة الحقائق الجغرافية او الفلكية او غيرها للنصوص والمعتقدات الدينية، مثل كروية الارض ودورانها حول الشمس وغيرها... لماذا يصر البعض ان هذه السخافات الساذجة من عند الله، وان الله الذي يصفونه بالعالم بكل شئ حتى الغيب، كان يجهل ابسط الحقائق التي اكتشفه رجل مثل غاليليو غاليلي؟!

 

 واخيرا وليس آخرا:

للعرب الحق في اختيار اسلوب حياتهم حتى العودة للعيش في القرن السادس الميلادي، واستخدام البعير الاثير لديهم في تنقاتلاتهم والعيش في الخيام مصنوعة من وبر الجمال والتغزل بالناقة وما الى ذلك مما ابتكروه لانفسهم، فهم مازالوا يعيشون عقليا ونفسيا في تلك المرحلة والمبتكرات الحضارية التي يستوردونها من المجتمعات المتقدمة لا تشعرهم الا بالاغتراب والتناقض والحنين الى الحياة الهمجية، لكن لا يحق لهم اجبار الاخرين ايضا للعودة الى توحشهم، فالبشرية تجاوزت تلك الحقبة المتخلفة التي لا تثير غير الاشمئزاز والسخرية عند الانسان المتحضر، ومحاولتهم ارجاع البشرية الى الهمجية التي يفضلونها يجب ان يجابه بنفس الطرق التي تجابه بها الوحوش الضارية التي تريد تطبيق شريعة الغاب القريبة من الشريعة الاسلامية.

 ۞  ۞  ۞